مجلس الأمن يعقد أولى جلساته المخصصة للذكاء الاصطناعي وأمريكا والصين يرفضان القيود الملزمة
عقد مجلس الأمن الدولي جلسته الأولى المخصصة كلياً لملف الذكاء الاصطناعي، في سابقة أممية بارزة، غير أن محاولات الوصول إلى إطار تنظيمي ملزم اصطدمت بمعارضة أمريكية وصينية مشتركة، وفق ما أُفيد.

انعقدت في مقر الأمم المتحدة بنيويورك الجلسة الأولى من نوعها لمجلس الأمن الدولي المخصصة كلياً لمناقشة مخاطر الذكاء الاصطناعي وسُبل حوكمته على المستوى العالمي، وفق ما أُفيد. وأفرز هذا الانعقاد التاريخي سابقةً أممية بارزة تعكس تصاعد القلق الدولي إزاء التداعيات الاستراتيجية والأمنية لهذه التقنية.
وأوضحت التقارير أن الجلسة شهدت نقاشات مكثفة حول آليات التنظيم الدولي، غير أن المساعي الرامية إلى تبنّي إطار ملزم اصطدمت بمعارضة واشنطن وبكين معاً، اللتين أبدتا تحفظات على أي قيود قانونية تمس تطوير الذكاء الاصطناعي ونشره. وتعكس هذه المعارضة المشتركة توافقاً غير معتاد بين القوتين العظميين رغم تنافسهما الحاد في هذا المجال.
وفي السياق نفسه، دعا عدد من الأعضاء الأوروبيين إلى صياغة معاهدة دولية لحوكمة الذكاء الاصطناعي على غرار معاهدات الأسلحة النووية والكيميائية، مستشهدين بالمخاطر الوجودية التي يراها بعض العلماء في الأنظمة الحدية. وتباينت الرؤى بوضوح بين من يُولي الأولوية للابتكار ومن يُقدّم الأمان.
ويُشير المراقبون إلى أن انعقاد هذه الجلسة يمثل مجرد البداية في مسار طويل نحو حوكمة أممية للذكاء الاصطناعي، مُنوّهين إلى أن الفشل في إقرار آليات ملزمة قد يُفضي إلى سباق تسلح تقني دولي يُفاقم المخاطر الجيوسياسية. ويتوقع المحللون مفاوضات مضنية في المستقبل المنظور قبل التوصل إلى أي إطار توافقي ملزم.
لنشـرة الأسبوعيـة
اقرأ ما بين السطور قبل الجميع. فك تشفير أهم تحركات الاقتصاد، التقنية، وصُنّاع القرار في المنطقة.. في ٥ دقائق كل سبت.











