القاهرة تُسجّل زخماً إيجابياً في سوق العقارات وسط ضغوط تكاليف البناء وتحديات القدرة الشرائية
يشهد سوق العقارات في القاهرة زخماً إيجابياً مع تعافٍ تدريجي للطلب، في مقابل ضغوط متصاعدة من ارتفاع تكاليف مواد البناء والتضخم، مما يُولّد فجوة متزايدة بين أسعار الوحدات الجديدة والقدرة الشرائية لشرائح المجتمع الوسطى والأدنى.

يُسجّل سوق العقارات في القاهرة مؤشرات إيجابية في حجم الصفقات والطلب، مدفوعاً بعودة جزء من المدخّرين الأفراد نحو العقار بوصفه ملاذاً للحفاظ على القيمة في مواجهة التضخم، غير أن هذا الزخم تعترضه تحديات هيكلية جوهرية.
وتُشكّل ارتفاعات تكاليف مواد البناء، من حديد وأسمنت ومواد تشطيب، ضغطاً متصاعداً على هوامش المطورين الذين يجدون أنفسهم أمام خيار رفع الأسعار أو تقليص حجم المشاريع، وهو ما يُضعف القدرة على تلبية الطلب المتراكم لدى الشرائح الوسطى.
وتتجلى هذه الفجوة بصورة أوضح في مناطق القاهرة الجديدة والعاصمة الإدارية حيث تتمركز معظم المشاريع الجديدة، في مقابل شُح العرض الميسّر في القاهرة القديمة والمناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة.
ويُجمع المحللون على أن الاستمرار في ارتفاع الأسعار مع تراجع القدرة الشرائية يُنذر بتوسّع فجوة الإسكان الاجتماعي ما لم تتدخل الحكومة بحلول تمويلية مباشرة وبرامج إسكان مدعوم تُغطي الفئات الأكثر احتياجاً، وفق ما أُفيد.
ماذا تعني فجوة القدرة الشرائية في سوق العقارات؟
فجوة القدرة الشرائية: هي الهوة بين أسعار الوحدات السكنية المعروضة في السوق ومتوسط الدخل الذي يستطيع به المواطن الحصول على تمويل كافٍ لشراء مسكن. كلما اتسعت هذه الفجوة، ازداد الضغط على الإيجارات وتراجعت فرص التملّك للشريحة الوسطى.
لنشـرة الأسبوعيـة
اقرأ ما بين السطور قبل الجميع. فك تشفير أهم تحركات الاقتصاد، التقنية، وصُنّاع القرار في المنطقة.. في ٥ دقائق كل سبت.











