الإمارات والسعودية تحافظان على توسع القطاع غير النفطي رغم اضطرابات المنطقة
أظهرت مؤشرات مديري المشتريات في الإمارات والسعودية توسعاً قوياً في القطاع غير النفطي عند 55.3 و53.8 على الترتيب، في دليل على صمود الاقتصادين رغم الاضطرابات الإقليمية المحيطة.

سجّل مؤشر مديري المشتريات في الإمارات 55.3 نقطة والسعودية 53.8 نقطة في سبتمبر 2026، وكلا الرقمين يقعان فوق خط الفصل عند 50 نقطة بفارق مريح يدلّ على توسّع نشط في القطاع غير النفطي، ما يجعل الإمارات في طليعة اقتصادات المنطقة من حيث وتيرة النمو غير الهيدروكربوني.
يجيء هذان الرقمان في خضمّ اضطرابات إقليمية محيطة تُثقل على معنويات المستثمرين في أجزاء من الشرق الأوسط، مما يُضفي على إنجاز دولتَي الخليج قيمةً مضاعفة؛ إذ تُثبتان أن الإصلاحات الهيكلية قادرة على حماية التوسع الاقتصادي من الصدمات الخارجية وأن القطاع الخاص بات قاطرةً حقيقية للنمو لا مجرد إسهام هامشي.
تتراكم هذه النتائج فوق سنوات من الاستثمار في التنويع الاقتصادي؛ فالإمارات رسّخت مكانتها مركزاً عالمياً للخدمات المالية والسياحة والخدمات اللوجستية، فيما تواصل السعودية تسريع مسيرة رؤية 2030 عبر ضخّ مليارات الدولارات في قطاعَي الترفيه والتكنولوجيا وتنمية رأس المال البشري. وتُجمع بيانات هذا الشهر على أن أعداد الطلبيات الجديدة والتوظيف والإنتاج شهدت توسّعاً متزامناً في البلدين.
تُرسي هذه الأرقام نموذجاً يحتذي به سائر دول الخليج وتُعزز جاذبية الإمارات والسعودية للرأسمال الأجنبي والمواهب الدولية. ومع تواصل توسع القطاع الخاص، يتوقّع المحللون أن تُحافظ الدولتان على مسار النمو في الربع الأخير من 2026، مما يُرسّخ مكانتهما في صدارة الاقتصادات الناشئة الأسرع نمواً خارج النفط.
المصطلحات: مؤشر مديري المشتريات (PMI) — مقياس شهري يستطلع آراء مديري المشتريات حول مستوى النشاط الاقتصادي؛ القطاع غير النفطي (Non-oil sector) — مجمل القطاعات الإنتاجية والخدمية خارج صناعة الهيدروكربونات؛ المرونة الهيكلية (Structural resilience) — قدرة الاقتصاد على الصمود في وجه الصدمات الخارجية بفضل تنوّع مصادر دخله.
لنشـرة الأسبوعيـة
اقرأ ما بين السطور قبل الجميع. فك تشفير أهم تحركات الاقتصاد، التقنية، وصُنّاع القرار في المنطقة.. في ٥ دقائق كل سبت.











