بنوك مركزية كبرى تُحافظ على تشديد نقدي متزامن في ضغط متصاعد على الأسواق الناشئة والسيولة العالمية
تُبقي كل من الفيدرالي الأمريكي والمركزي الأوروبي وبنك اليابان وبنك إنجلترا على سياسات نقدية مشددة في آنٍ واحد، مما يُصعّد الضغط على أسواق الائتمان والسيولة العالمية ويُثقل كاهل الاقتصادات الناشئة.

تتزامن سياسات التشديد النقدي لأكبر البنوك المركزية في العالم لأول مرة منذ عقود، إذ يُبقي الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على أسعار فائدة مرتفعة عند 3.75%-4%، في حين يواصل البنك المركزي الأوروبي ضخّ قراراته التشديدية للسيطرة على التضخم في منطقة اليورو.
وفي آسيا، رفع بنك اليابان معدل الفائدة إلى 1.25% بأسرع وتيرة منذ عام 1990، فيما يواصل بنك إنجلترا تشديد سياسته النقدية في مواجهة ضغوط تضخمية عنيدة، وهو ما يُشكّل بيئة عالمية غير مسبوقة من التقييد المتزامن.
ويُقلّص هذا التشديد المتزامن السيولة العالمية ويرفع تكاليف الاقتراض في الأسواق الناشئة، مما يُعرّض الدول المثقلة بديون بالدولار لضغوط متصاعدة، ويُعيد توجيه رؤوس الأموال نحو الاقتصادات المتقدمة التي باتت تقدّم عوائد أعلى.
وتُحذّر صناديق الاستثمار الكبرى من أن استمرار هذا التشديد المتزامن قد يُبطئ النمو العالمي خلال 2026، خاصة مع تراجع الصادرات في اقتصادات آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية التي تعتمد بشكل كبير على تدفقات رأس المال الأجنبي.
ماذا تعني هذه المصطلحات؟
التشديد النقدي: رفع أسعار الفائدة وتقليص الميزانية العمومية للبنك المركزي للحد من التضخم وتباطؤ الاقتصاد.
صفقات الحمل (Carry Trade): استراتيجية استثمارية تقوم على اقتراض عملة ذات فائدة منخفضة للاستثمار في عملة أخرى ذات عائد أعلى.
السيولة العالمية: حجم الأموال المتاحة للإقراض والاستثمار على المستوى الدولي.
لنشـرة الأسبوعيـة
اقرأ ما بين السطور قبل الجميع. فك تشفير أهم تحركات الاقتصاد، التقنية، وصُنّاع القرار في المنطقة.. في ٥ دقائق كل سبت.











