النفط يتراجع نحو 99.5 دولار مع هدنة هشة بين واشنطن وطهران وأسواق مضطربة
تراجع خام غرب تكساس نحو 99.5 دولاراً للبرميل عقب هدنة هشة أمريكية إيرانية، في حين يُبقي التوتر حول مضيق هرمز التوقعات النفطية متصاعدة على المدى المتوسط.

تراجع سعر خام غرب تكساس الوسيط (WTI) إلى قرب 99.5 دولار للبرميل في أعقاب الإعلان عن هدنة هشة بين الولايات المتحدة وإيران، ما أطاح بجزء من علاوة الخطر الجيوسياسي التي كانت تبقي الأسعار فوق 100 دولار. غير أن المحللين يُحذّرون من أن هذا التراجع قد يكون مؤقتاً في ظل استمرار التوترات حول حرية الملاحة في مضيق هرمز.
تُثير الأسعار النفطية عند هذه المستويات قلقاً متزايداً لدى المستوردين العرب وصانعي السياسة الاقتصادية في مصر والأردن والمغرب وتونس، إذ تعني كلفة طاقة مرتفعة ودعماً حكومياً مُرهِقاً للميزانيات العامة. في المقابل، تستفيد منها دول الخليج المصدّرة للنفط من حيث العائدات، وإن كان استقرار السوق يظل الهدف الأسمى.
على صعيد أوبك+، تلتزم المجموعة بتخفيضات إنتاجها المتفق عليها حتى نهاية العام، مما يُحدّ من قدرة السوق على استيعاب أي تصاعد مفاجئ في الطلب. وتُشير بيانات مخزونات النفط الأمريكية إلى انخفاض متواصل أسبوعياً، وهو ما يُعزّز تصورات ضيق المعروض رغم الهدنة الأمريكية الإيرانية.
في المحصلة، يبدو أن سعر 100 دولار للبرميل أصبح مستوى "كفاحياً" للأسواق: فوقه تتصاعد مخاوف التضخم وتضغط على الطلب، ودونه يرتاح المستوردون لكن يتراجع دخل المصدرين. وعلى المدى المتوسط، تبقى المخاطر مائلة نحو الارتفاع ما لم تتوطد الهدنة الأمريكية الإيرانية وتُعاد فتح القنوات الدبلوماسية بشكل كامل.
مصطلحات المقال
خام غرب تكساس الوسيط (WTI): معيار تسعير النفط الأمريكي، ويُعدّ من أبرز مؤشرات النفط العالمية إلى جانب خام برنت.
مضيق هرمز: ممر مائي استراتيجي تمر عبره نحو 20 بالمئة من إمدادات النفط العالمية يومياً.
علاوة الخطر (Risk premium): الفرق في السعر الناجم عن المخاطر الجيوسياسية أو احتمال انقطاع الإمدادات.
لنشـرة الأسبوعيـة
اقرأ ما بين السطور قبل الجميع. فك تشفير أهم تحركات الاقتصاد، التقنية، وصُنّاع القرار في المنطقة.. في ٥ دقائق كل سبت.











