يتباطأ تضخم الاستهلاك الشخصي الأساسي في أمريكا إلى 3.0% وتهبط توقعات رفع الفائدة

يرتفع مؤشر أسعار الاستهلاك الشخصي الأساسي في أمريكا 0.2% شهرياً و3.0% سنوياً في أغسطس، فيتراجع احتمال رفع الفائدة في أكتوبر إلى ما دون 50%.

١ أكتوبر ٢٠٢٦
يتباطأ تضخم الاستهلاك الشخصي الأساسي في أمريكا إلى 3.0% وتهبط توقعات رفع الفائدة

استمع إلى الخبر

0:00
3:08

أظهرت بيانات أمريكية أن مؤشر أسعار الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة، ارتفع 0.2% على أساس شهري في أغسطس ليصل إلى 3.0% على أساس سنوي، وهو أقل من التوقعات التي كانت تشير إلى 0.3% و3.3%. وسجل مؤشر أسعار الاستهلاك الشخصي العام 3.4% مقابل توقعات عند 3.7%. وتُعد هذه البيانات من أهم المؤشرات التي يتابعها الاحتياطي الفيدرالي قبل اجتماعاته لتحديد أسعار الفائدة.

وأشار نائب رئيس الاحتياطي الفيدرالي جون ويليامز إلى أنه لم يكن هناك استعجال لتشديد السياسة النقدية مجدداً على الفور بعد رفع الفائدة في سبتمبر، في تراجع عن تسعير الأسواق لرفعين متتاليين، وهو ما دفع توقعات رفع الفائدة في أكتوبر من نحو 70% إلى ما دون 50%، لتتجه الأنظار إلى اجتماع ديسمبر المقبل. ويشير هذا التحول في التوقعات إلى أن الأسواق لم تعد ترجح خطوة أخرى في أكتوبر، وترى فرصة أكبر للتحرك في الاجتماع الأخير من العام.

وعلى الرغم من تباطؤ التضخم، ارتفع عائد سند الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 5.25%، في ظل تحركات صعودية حادة في عوائد الخزانة خلال الربع الثالث. ويشير ذلك إلى أن مخاوف التضخم لا تزال حاضرة في معنويات السوق على الرغم من تحسّن بيانات الأسعار، إذ ارتفع العائد في اليوم نفسه الذي تباطأ فيه التضخم.

وتبدو هذه الأرقام مهمة للمستثمر في المنطقة لأن الفائدة الأمريكية تحدد مسار الدولار وحركة رؤوس الأموال نحو الأسواق الناشئة، كما أنها مرتبطة بعملات خليجية مثبتة بالدولار وبأسعار النفط. ويؤثر أي تغيير في مسار الفائدة في تكلفة الاقتراض على الشركات والحكومات في المنطقة. وبالنسبة لدول الخليج، فإن تثبيت عملاتها مقابل الدولار يعني أنها تتبع قرارات الفيدرالي بشكل شبه تلقائي، ما يحد من قدرتها على خفض الفائدة محلياً إذا تباطأ التضخم في المنطقة.

ماذا تعني هذه المصطلحات؟

مؤشر أسعار الاستهلاك الشخصي الأساسي: مقياس لأسعار ما يشتريه المستهلك، ويستبعد الغذاء والطاقة لأن أسعارهما سريعة التغير، ما يجعله أوضح في قراءة اتجاه التضخم الحقيقي. ربط العملة: نظام يُثبَّت فيه سعر العملة المحلية مقابل عملة أخرى، وهو ما يجعل عملات دول الخليج تتحرك مع الدولار وتتأثر مباشرة بقرارات الفائدة الأمريكية. أسواق العقود الآجلة: أسواق يتفق فيها المتعاملون على سعر شراء أو بيع في تاريخ لاحق، وتُستخدم لقياس توقعات الأسواق لمسار الفائدة.

شارك الخبر
الكلمات الدالة

لنشـرة الأسبوعيـة

اقرأ ما بين السطور قبل الجميع. فك تشفير أهم تحركات الاقتصاد، التقنية، وصُنّاع القرار في المنطقة.. في ٥ دقائق كل سبت.

تابعنا على