الذهب يقترب من 4400 دولار للأوقية مع تراجع التوقعات التضخمية وشراء الملاذ الآمن
اقترب الذهب من مستوى 4400 دولار للأوقية مع تراجع أسعار النفط الذي خفّف من التوقعات التضخمية، فيما استمرت المخاطر الجيوسياسية تُغذّي الطلب على أصول الملاذ الآمن.

اقترب الذهب الفوري من مستوى 4400 دولار للأوقية خلال تداولات الجلسة الأخيرة، مدفوعاً بتراجع طفيف في أسعار النفط خفّف نسبياً من حدة التوقعات التضخمية، ما أتاح للمعدن النفيس فرصة لتعزيز مكانته كملاذ آمن بعيداً عن ضغط الأصول المرتبطة بالتضخم المرتفع. يأتي هذا الاقتراب من مستوى قياسي جديد في سياق تصاعد حالة عدم اليقين الجيوسياسي في منطقتي الشرق الأوسط وأوروبا الشرقية.
يُثير هذا الارتفاع مشاعر متناقضة في الأسواق؛ فبينما يحتفل المستثمرون في الملاذات الآمنة ومحبو الاستثمار في المعادن النفيسة، يُشير وصول الذهب إلى هذه المستويات إلى أن الأسواق قلقة حقاً من مآلات التوترات الإقليمية وارتفاع الفوائد العالمية. تاريخياً، يرتفع الذهب حين تتراجع الثقة بالعملات الورقية وتصاعد المخاطر الجيوسياسية.
على صعيد الأساسيات، يشتري البنكان المركزيان الصيني والهندي الذهبَ بوتيرة متسارعة في إطار استراتيجيات تنويع الاحتياطيات بعيداً عن الدولار، فيما يتزايد الطلب على صناديق الذهب المتداولة (ETFs) في الأسواق الغربية. ومع ذلك، يبقى الذهب أمام اختبار مستوى المقاومة عند 4400 دولار، الذي قد يشهد ضغوط بيع تقنية من المضاربين.
في الأفق القريب، إن نجح الذهب في اختراق مستوى 4400 دولار واستقر فوقه، قد يكون الطريق مفتوحاً نحو 4500 دولار وما بعدها وفق التحليل الفني. أما المستثمرون العرب، فيجدون في الذهب أداة تحوط فعّالة لا سيما مع الضغوط التي يواجهها الدولار الأمريكي في ضوء ارتفاع الديون الفيدرالية الأمريكية.
مصطلحات المقال
الملاذ الآمن (Safe haven): أصل يحتفظ بقيمته أو يرتفع في أوقات عدم الاستقرار الاقتصادي أو الجيوسياسي.
مستوى المقاومة (Resistance level): سعر يميل السوق عنده إلى التوقف عن الارتفاع نظراً لتركز أوامر البيع.
التضخم التوقعاتي (Inflation expectations): تقدير المشاركين في السوق لمعدل التضخم المستقبلي، يؤثر في قرارات الفائدة والاستثمار.
لنشـرة الأسبوعيـة
اقرأ ما بين السطور قبل الجميع. فك تشفير أهم تحركات الاقتصاد، التقنية، وصُنّاع القرار في المنطقة.. في ٥ دقائق كل سبت.











