تطلق غوغل أول وحدات ذكاء اصطناعي إلى المدار لاختبار الحوسبة في الفضاء

تبدأ ألفابت اختبار أول حمولة ذكاء اصطناعي في المدار عبر أربع وحدات معالجة على قمر لبلانيت لابز، لقياس قدرتها على تحمل الإشعاع والتبريد في الفضاء.

١ أكتوبر ٢٠٢٦
تطلق غوغل أول وحدات ذكاء اصطناعي إلى المدار لاختبار الحوسبة في الفضاء

استمع إلى الخبر

0:00
2:47

أطلقت شركة ألفابت، الشركة الأم لغوغل، أول حمولة اختبار للذكاء الاصطناعي في المدار، وتضم أربع وحدات معالجة من نوع تينسور التابعة لغوغل، على متن قمر صناعي بنته شركة بلانيت لابز. وجاء الإطلاق ضمن رحلة مشاركة لسبيس إكس من نوع ترانسبورتر-18 انطلقت من قاعدة فاندنبرغ لقوة الفضاء الأميركية، وضمت الرحلة 130 حمولة في بيان واحد. وتندرج التجربة ضمن مشروع أطلقت عليه غوغل اسم صن كاتشر.

ويهدف الاختبار إلى معرفة كيفية تحمل وحدات المعالجة للإشعاع في الفضاء، وكيفية تبديد الحرارة الناتجة عنها في مدار منخفض حول الأرض. وتعد درجات الحرارة المرتفعة والإشعاع من أبرز التحديات التي تواجه تشغيل أجهزة الحوسبة خارج الغلاف الجوي، إذ تفتقر البيئة الفضائية إلى الهواء اللازم لتبريد المعدات بالطريقة المعتادة. وتنظر غوغل إلى هذه التجربة كخطوة أولى صغيرة أمام فرضية كبيرة تتعلق بإمكانية تشغيل الذكاء الاصطناعي خارج الأرض.

ويأتي هذا المسار في وقت تبحث فيه شركات التكنولوجيا الكبرى عن مصادر طاقة وتبريد أقل تكلفة لتشغيل مراكز البيانات التي تستهلك كميات ضخمة من الكهرباء. وتتيح الشمس في الفضاء إمكانية توليد الطاقة بصورة شبه متواصلة، وهو ما يجعل الفكرة جاذبة من الناحية النظرية، لكنها تظل في مرحلة الاختبار المبكر. وتصف غوغل المشروع بأنه استكشاف لإمكانية استضافة الفضاء بنية تحتية قابلة للتوسع يوماً ما، لا منتج تجاري جاهز.

ويحمل هذا التطور دلالة للقارئ العربي لأن المنطقة تستثمر بكثافة في مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، ولأن أي نجاح في تشغيل الحوسبة في الفضاء قد يغير لاحقاً معادلة الطاقة والتكلفة في القطاع. كما أن الجمع بين شركات الأقمار الصناعية وشركات الحوسبة يخلق سوقاً مشتركة بين قطاعين يتوسعان سريعاً، وهو تقاطع يهم المستثمرين والشركات الناشئة في المنطقة على حد سواء.

ماذا تعني هذه المصطلحات؟

وحدة المعالجة تينسور: شريحة صممتها غوغل لتسريع تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وتشغيلها. الحمولة: الجهاز أو المعدات التي يحملها الصاروخ أو القمر الصناعي إلى الفضاء ويتم اختبارها هناك. المدار المنخفض: نطاق قريب نسبياً من سطح الأرض يتراوح عادة بين 160 و2000 كيلومتر، وتدور فيه معظم الأقمار الصناعية الصغيرة. تبديد الحرارة: إخراج الحرارة الناتجة عن تشغيل الأجهزة، وهو تحد أكبر في الفضاء بسبب غياب الهواء.

شارك الخبر
الكلمات الدالة

لنشـرة الأسبوعيـة

اقرأ ما بين السطور قبل الجميع. فك تشفير أهم تحركات الاقتصاد، التقنية، وصُنّاع القرار في المنطقة.. في ٥ دقائق كل سبت.

تابعنا على