تتوقع السعودية انكماش الناتج 3.6% في 2026 وارتداده 12.8% في 2027
تتوقع وزارة المالية انكماش الاقتصاد السعودي 3.6% في 2026 مع تراجع الأنشطة النفطية 21.8%، ثم ارتداداً 12.8% في 2027 وتقليص العجز إلى 191 مليار ريال.

استمع إلى الخبر
أعلنت وزارة المالية السعودية في بيان الميزانية التمهيدي للعام المالي 2027، الصادر اليوم الأربعاء 30 سبتمبر، توقعاتها بانكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنحو 3.6% في 2026، مع هبوط الأنشطة النفطية بنسبة 21.8%. وأوضحت الوزارة أن الاقتصاد سيعاود النمو بنسبة 12.8% في 2027، في توقع يعكس تحولاً حاداً بين عامين متتاليين. ويأتي البيان قبل إعلان الميزانية الرسمية، ويُقرأ عادة كخريطة أولية لمسار الإنفاق الحكومي في العام المقبل.
ووفق البيان، تبلغ الإيرادات المتوقعة في 2027 نحو 1.202 تريليون ريال، مقابل مصروفات تبلغ 1.392 تريليون ريال. وبناءً على ذلك يتراجع العجز إلى 191 مليار ريال، أي ما يعادل 3.6% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بعجز قدره 245 مليار ريال بنسبة 4.9% في 2026. ويُقاس العجز كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو المعيار الذي يتابعه المستثمرون لتقييم قدرة الحكومة على الاستدانة وتغطية نفقاتها.
ويعكس الانكماش المتوقع في 2026 أثر خفض إنتاج النفط وقرارات تحالف أوبك+ على الأنشطة النفطية، وهي المكوّن الأكبر في الاقتصاد السعودي. في المقابل، يشير الارتداد المتوقع في 2027 إلى عودة النشاط النفطي إلى النمو، وإلى استمرار توسع القطاعات غير النفطية التي تعوّل عليها المملكة في تنويع مصادر الدخل. ويبقى الفارق واسعاً بين العامين لأن الاقتصاد السعودي ما زال مرتبطاً بدرجة كبيرة بمستويات إنتاج النفط وأسعاره في الأسواق العالمية.
ويتابع المستثمرون في المنطقة هذه الأرقام لأنها تحدد حجم الإنفاق الحكومي ووتيرة المشروعات الكبرى، كما تحدد حاجة الحكومة إلى الاقتراض من الأسواق المحلية والدولية. ويؤثر مستوى العجز في تكلفة إصدارات الدين السيادي، وفي سيولة القطاع المصرفي وقدرته على تمويل الشركات والأفراد. وتقلص العجز يعني تراجع الحاجة إلى إصدار دين جديد، وهو ما يخفف الضغط على سيولة البنوك المحلية التي تشتري الجزء الأكبر من الإصدارات الحكومية.
ماذا تعني هذه المصطلحات؟
البيان التمهيدي للميزانية: تقرير تصدره وزارة المالية قبل إعلان الميزانية الرسمية، يوضح توقعات الإيرادات والمصروفات ومستوى العجز للعام المقبل. الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي: قيمة كل ما ينتجه الاقتصاد بعد استبعاد أثر ارتفاع الأسعار، وهو المقياس الذي يبيّن هل الاقتصاد ينمو فعلياً أم يتراجع. الأنشطة النفطية: الجزء من الاقتصاد المرتبط بإنتاج النفط وتكريره، ويتأثر مباشرة بقرارات خفض الإنتاج أو زيادته.
لنشـرة الأسبوعيـة
اقرأ ما بين السطور قبل الجميع. فك تشفير أهم تحركات الاقتصاد، التقنية، وصُنّاع القرار في المنطقة.. في ٥ دقائق كل سبت.











