مطوّر أداة «أرتكس» يغلق مصدرها بعد هجمات على بنوك كوريا الجنوبية
أوقف مطوّر أداة «أرتكس» الأمنية المدعومة بالذكاء الاصطناعي تحديثها وحوّلها إلى مغلقة المصدر بعد استخدامها في هجمات طالت أكثر من 68 ألف شخص في كوريا الجنوبية.

قال مطوّر أداة «أرتكس» الأمنية المفتوحة المصدر على منصة «غيت هاب» إن الأداة «أُسيء استخدامها من بعض الجهات السيئة»، وإنه قرر تحويل المشروع إلى مغلق المصدر وأوقف تحديثه نهائياً، مضيفاً أنه لن تُنشر أي إصدارات جديدة للعامة ولن يُقدَّم دعم فني له. وأوضح أن استخدام الأداة في شن هجمات «يتعارض تماماً» مع ما كان يقصده من تطويرها.
وتقول لجنة الخدمات المالية في كوريا الجنوبية إن أكثر من 68 ألف شخص تضرروا من الهجمات التي استُخدمت فيها الأداة، فيما قالت شركة «شينهان» المصرفية إن بيانات نحو 25 ألف عميل تقدّموا بطلبات قروض تسربت، وشملت أسماءهم وأرقام هواتفهم ودخولهم السنوي. ويأتي هذا التسريب ضمن حادث أوسع طال عدة مؤسسات مالية كورية وأثار تحقيقاً واسعاً.
وكانت الأداة تُتاح للجميع لأن كودها مفتوح، ما يتيح تحميله وتعديله واستخدامه بحرية، وهو ما يسرّع تطوير أدوات الحماية لكنه يفتح الباب أيضاً أمام إساءة استخدامها. وتُستخدم أدوات الاختبار الأمني عادة في فحص الأنظمة والعثور على نقاط الضعف قبل أن يستغلها المهاجمون، لكن استخدامها ثبت هذه المرة في أتمتة فحص الثغرات واختيار طرق التسلل.
ويسلط الحادث الضوء على مشكلة مزدوجة الاستخدام في الأدوات البرمجية المجانية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، إذ بات في مقدور جهات مهاجمة الاعتماد على برامج متاحة للعامة لتسريع عمليات الاختراق بدل تطوير أدوات خاصة بها. وقد يدفع قرار إغلاق المصدر المطوّرين إلى إعادة النظر في إتاحة أدواتهم الحساسة، مع ما يترتب على ذلك من أثر على سرعة تطوير قطاع الأمن السيبراني ككل.
ماذا تعني هذه المصطلحات؟
مفتوح المصدر: برنامج يُتاح كوده للجميع للفحص والتعديل والاستخدام بحرية، ما يسرّع تطويره لكنه يسمح أيضاً بإساءة استخدامه.
اختبار الاختراق: محاكاة لهجوم إلكتروني على نظام لمعرفة نقاط ضعفه قبل أن يستغلها مهاجم حقيقي، وتُستخدم لتقوية الحماية.
الثغرة: خلل أو ضعف في برنامج أو نظام يسمح للمهاجم بالدخول إليه أو التحكم فيه أو الوصول إلى بياناته.
لنشـرة الأسبوعيـة
اقرأ ما بين السطور قبل الجميع. فك تشفير أهم تحركات الاقتصاد، التقنية، وصُنّاع القرار في المنطقة.. في ٥ دقائق كل سبت.











