تدخل أوروبا سباق الذكاء الاصطناعي بالمال العام.. 400 مليون دولار لـ«لافابل»
«منلو فنتشرز» تقود الجولة وصندوق «سكيل أب يوروب» الأوروبي يشارك في قيادتها بتقييم 13.3 مليار دولار، في أكبر تمويل ذكاء اصطناعي أوروبي هذا الربع

حصلت «لافابل» السويدية على 400 مليون دولار في جولة من الفئة الثالثة بتقييم 13.3 مليار دولار، في أكبر تمويل ذكاء اصطناعي تشهده أوروبا هذا الربع. الجولة قادتها «منلو فنتشرز» الأميركية، لكن اللافت فيها هو الشريك في القيادة: صندوق «سكيل أب يوروب» المدعوم من الاتحاد الأوروبي والمدار من «إي كيو تي»، في أول توظيف بارز لأمواله.
الصندوق البالغ حجمه 5 مليارات يورو، والذي جرى الالتزام بنحو 2.5 مليار يورو منه حتى الآن، أنشئ لدعم شركات النمو الأوروبية والحد من هجرتها إلى الولايات المتحدة. ومشاركته في تسعير جولة نمو إلى جانب صندوق أميركي هي بالضبط النموذج الذي تريد بروكسل تكراره. لكن السؤال الذي ينبغي أن يطرحه أصحاب رؤوس الأموال: هل مشاركة المال السياساتي في القيادة بتقييم يتجاوز 26 ضعفاً للإيرادات الآجلة انضباط في التسعير أم دعم للأسعار؟
«لافابل» التي أسسها أنطون أوسيكا وفابيان هيدين في ستوكهولم تحولت خلال عامين إلى واحدة من أسرع شركات البرمجيات نمواً في العالم، إذ يستخدم منصتها للبرمجة بالذكاء الاصطناعي موظفون في نحو ثلثي شركات فورتشن 500، وتخطط لتوسيع فرقها في لندن وبوسطن وسان فرانسيسكو ونيويورك.
وفي إشارة معاكسة في الدورة الإخبارية نفسها، شاركت «أتوميكو» الأوروبية في قيادة جولة بقيمة 143 مليون دولار لشركة «كود رابيت» الأميركية المتخصصة في مراجعة الأكواد بالذكاء الاصطناعي بتقييم 1.5 مليار دولار، في دليل على أن صناديق النمو الأوروبية باتت تصدر رأس المال نحو أصول الذكاء الاصطناعي الأميركية.
وعلى جبهة ثالثة، رسمت منصة «سيفتد» يوم 12 أغسطس خريطة لست عشرة شركة ناشئة في الطاقة، من النووي إلى الحراري الأرضي وطاقة المد والجزر، مؤطرة أزمة الكهرباء التي تضغط على مراكز البيانات الأوروبية بوصفها فئة الاستثمار الجريء المقبلة في القارة.
أوروبا تحاول شراء مقعد على طاولة الذكاء الاصطناعي بمزيج من المال العام والخاص. والاختبار الحقيقي ليس في حجم الشيكات، بل في قدرة هذا النموذج على صناعة أبطال عالميين من دون تشويه الأسعار التي يقوم عليها السوق نفسه.
شرح المصطلحات الواردة في الخبر:
جولة الفئة الثالثة: ثالث جولة تمويل مؤسسي كبرى تجمعها الشركة بعد إثبات نموذج عملها ونموها، وتكون عادة أضخم من سابقتيها.
التقييم: القيمة الإجمالية المقدرة للشركة عند إغلاق الجولة، ويحددها ما يقبل المستثمرون دفعه مقابل حصة فيها.
مضاعف الإيرادات الآجلة: نسبة تقيس التقييم إلى الإيرادات المتوقعة للعام المقبل، وكلما ارتفعت دلت على رهان أكبر على استمرار النمو.
قيادة الجولة: أن يضع مستثمر واحد الحصة الأكبر ويحدد شروط الصفقة والتقييم، فيما يشاركه آخرون بحصص أصغر.
المال السياساتي: أموال عامة أو مدعومة من الدولة تُستثمر لتحقيق هدف اقتصادي أو سياسي، لا لتعظيم العائد وحده.
دعم الأسعار: أن يؤدي دخول مستثمر غير حساس للسعر إلى رفع التقييمات فوق ما تبرره الأرقام الفعلية.
لنشـرة الأسبوعيـة
اقرأ ما بين السطور قبل الجميع. فك تشفير أهم تحركات الاقتصاد، التقنية، وصُنّاع القرار في المنطقة.. في ٥ دقائق كل سبت.
مقالات مقترحة
أسعار الذهب ٢٠٢٦: اللي بيطبع الدولار… بيشتري الذهب
الصكوك الضريبية… فكرة عبقرية، بس يا رب ما نكونش بنصرف ضرايب بكرة النهارده
لماذا شبكة الطاقة — وليس التوليد — هي عنق الزجاجة الحقيقي
لماذا تستمر أسواق الأسهم في تجاهل الأخبار السيئة
فجوة الكفاءات في الأمن السيبراني تتحول إلى مخاطرة على مستوى مجالس الإدارة
أبطال 60
.png?alt=media&token=5eaf4867-f044-4dbd-bda6-e0fef52a50df)


.png?alt=media&token=ed68f44d-e5db-4b1a-947a-42f608a0d791)

.png?alt=media&token=5eaf4867-f044-4dbd-bda6-e0fef52a50df)


.png?alt=media&token=ed68f44d-e5db-4b1a-947a-42f608a0d791)


