ترفع «ديب سيك» أسعارها حتى 1100%.. هل انتهى عصر الذكاء الاصطناعي الصيني الرخيص؟

مع إطلاق نموذج V4 Pro، رفعت الشركة الصينية أسعار واجهة برمجة التطبيقات بنسب تصل إلى 1100%، في تحول من سلاح التسعير الرخيص إلى جني الأرباح

١٤ أغسطس ٢٠٢٦
ترفع «ديب سيك» أسعارها حتى 1100%.. هل انتهى عصر الذكاء الاصطناعي الصيني الرخيص؟

رفعت «ديب سيك» أسعار واجهة برمجة التطبيقات لنماذج V4 بنسب تصل إلى 1100%، بالتزامن مع إطلاق نموذجها الأحدث V4 Pro يوم 13 أغسطس، لتطوي بذلك فصلاً كاملاً من حرب الاستدلال الرخيص التي قادتها المختبرات الصينية. وبذلك يكون أبرز ما جاء من الصين هذا الأسبوع قرار تسعير لا جولة تمويل.

التسعير الجديد، الذي يدخل حيز التنفيذ منتصف أغسطس، يعتمد نظام ذروة وخارج الذروة، وتتراوح الزيادات بين 50% و1100% بحسب النموذج ونوع الرموز وفترة الاستخدام. وحددت الشركة سعر V4 Pro عند 0.435 دولار لكل مليون رمز إدخال و0.87 دولار لكل مليون رمز إخراج، مبررة الخطوة بأن الطلب غير موزع بالتساوي على بنيتها التحتية.

ويقوم النموذج الجديد على بنية خبراء مختلطة بحجم 1.6 تريليون معامل ونافذة سياق تبلغ مليون رمز، مع قدرات وكلاء مطورة ومستويات استدلال قابلة للضبط. وتظهر نتائجه المعلنة تفوقاً في بعض اختبارات البرمجة والأمن السيبراني على نماذج غربية رائدة.

وبعد عام كامل استخدمت فيه المختبرات الصينية الاستدلال الرخيص سلاحاً تنافسياً، يحتمل التحول نحو تحقيق الإيرادات قراءتين: إما ضغط على الهوامش من تكاليف الحوسبة، وإما ثقة في تمايز النموذج تسمح برفع الأسعار. وكلتا القراءتين تمس مباشرة افتراضات اقتصاديات الوحدة لدى المختبرات الغربية.

ويأتي ذلك على خلفية زخم تمويلي صيني واسع، إذ جمعت الشركات الصينية 31.6 مليار دولار عبر 486 جولة أسهم منذ بداية العام، فيما تضع بيانات «كرانش بيس» تمويل آسيا في الربع الثاني عند أعلى مستوياته منذ سنوات بقيادة الذكاء الاصطناعي الصيني. وتسعى «ديب سيك» نفسها إلى تقييم يناهز 74 مليار دولار في جولة تمهد لطرح محتمل في السوق الصينية.

فحين يرفع أرخص لاعب في السوق أسعاره أحد عشر ضعفاً، لم يعد السؤال كم يكلف الذكاء الاصطناعي، بل من يستطيع الاستمرار في دعمه. والإجابة سترسم خريطة المنافسة بين الصين والغرب في المرحلة المقبلة.

شرح المصطلحات الواردة في الخبر:

واجهة برمجة التطبيقات: قناة تتيح للمطورين ربط برامجهم بنموذج الذكاء الاصطناعي واستخدامه مقابل رسوم محسوبة على حجم الاستخدام.

الاستدلال: تشغيل النموذج المدرَّب لإنتاج الإجابات، وهو الكلفة المتكررة التي يدفعها المستخدم في كل طلب، بخلاف كلفة التدريب التي تُدفع مرة واحدة.

الرمز (توكن): وحدة النص التي يعالجها النموذج، وتعادل تقريباً كلمة قصيرة أو جزءاً من كلمة، وعلى أساسها تُحتسب الأسعار.

بنية الخبراء المختلطة: تصميم يقسم النموذج إلى وحدات متخصصة لا يُفعَّل منها سوى جزء صغير مع كل طلب، ما يخفض كلفة التشغيل مع الحفاظ على الحجم الكلي.

المعاملات: القيم الرقمية التي يتعلمها النموذج أثناء التدريب، ويُستخدم عددها مؤشراً تقريبياً على حجمه وقدرته.

نافذة السياق: أقصى كمية نص يستطيع النموذج قراءتها والاحتفاظ بها في الطلب الواحد.

تسعير الذروة: فرض أسعار أعلى في ساعات كثافة الطلب وأقل خارجها، لتوزيع الضغط على البنية التحتية.

شارك الخبر
الكلمات الدالة

لنشـرة الأسبوعيـة

اقرأ ما بين السطور قبل الجميع. فك تشفير أهم تحركات الاقتصاد، التقنية، وصُنّاع القرار في المنطقة.. في ٥ دقائق كل سبت.

أبطال 60

مازن عادل
مازن عادل
محاور - كاتب
نور السعدني
نور السعدني
مذيعة
آدم فارس
آدم فارس
مذيع و كاتب
باسم قدري
باسم قدري
كاتب
ليلي نظمي
ليلي نظمي
مذيعة
مازن عادل
مازن عادل
محاور - كاتب
نور السعدني
نور السعدني
مذيعة
آدم فارس
آدم فارس
مذيع و كاتب
باسم قدري
باسم قدري
كاتب
ليلي نظمي
ليلي نظمي
مذيعة

تابعنا على