عاجل
مصارف الإمارات وشركات التأمين أمام مهلة 11 أكتوبر لقواعد المكافآت•المفوضية الأوروبية تُحدّث قائمة الرقابة على الصادرات مزدوجة الاستخدام•سبيس إكس تُعيد «Ship 40» إلى تكساس وتختبر «Ship 42» تبريدياً•سبيس إكس تشتري طيف «Grain» بـ8 مليارات لخدمة الهاتف بالأقمار•مصارف الإمارات وشركات التأمين أمام مهلة 11 أكتوبر لقواعد المكافآت•المفوضية الأوروبية تُحدّث قائمة الرقابة على الصادرات مزدوجة الاستخدام•سبيس إكس تُعيد «Ship 40» إلى تكساس وتختبر «Ship 42» تبريدياً•سبيس إكس تشتري طيف «Grain» بـ8 مليارات لخدمة الهاتف بالأقمار•مصارف الإمارات وشركات التأمين أمام مهلة 11 أكتوبر لقواعد المكافآت•المفوضية الأوروبية تُحدّث قائمة الرقابة على الصادرات مزدوجة الاستخدام•سبيس إكس تُعيد «Ship 40» إلى تكساس وتختبر «Ship 42» تبريدياً•سبيس إكس تشتري طيف «Grain» بـ8 مليارات لخدمة الهاتف بالأقمار•مصارف الإمارات وشركات التأمين أمام مهلة 11 أكتوبر لقواعد المكافآت•المفوضية الأوروبية تُحدّث قائمة الرقابة على الصادرات مزدوجة الاستخدام•سبيس إكس تُعيد «Ship 40» إلى تكساس وتختبر «Ship 42» تبريدياً•سبيس إكس تشتري طيف «Grain» بـ8 مليارات لخدمة الهاتف بالأقمار•

الرجل الذي وقف بين شارون والإسماعيلية

د. عمرو هيكل
٧ أكتوبر ٢٠٢٦
٤ دقائق
الرجل الذي وقف بين شارون والإسماعيلية

ملخص

عقيد من الإسكندرية قاد المجموعة 129 صاعقة. دمّرت 28 دبابة في الساعات الأولى، وقاتلت في الثغرة حتى نفاد الذخيرة، وصدّت هجوم شارون الأخير.

"هذه سيرة عمي، كما وثّقتها مصادر الحرب لا ذاكرة العائلة".

الرجل الذي وقف بين شارون والإسماعيلية

في 22 أكتوبر 1973، لم يكن بين مدينة الإسماعيلية وبين قوات أرييل شارون سوى بضع كتائب. وكانت إحداها تحت قيادة ضابط من الإسكندرية اسمه علي هيكل.

لم يكن اسمه من الأسماء التي تتصدر الأفلام. لكنه كان حاضراً في أصعب لحظات الحرب، وفي المكان الذي قرر مصيرها.

من المحمول إلى الميدان

وُلد علي هيكل بالإسكندرية، وتخرّج في الكلية الحربية عام 1957. وفي أكتوبر 1973 كان عقيداً أركان حرب يقود المجموعة 129 صاعقة، العاملة في نطاق الجيش الثاني الميداني.

واسمه مدرج في قوائم قادة الحرب إلى جوار زملائه من قادة مجموعات الصاعقة: فؤاد بسيوني في 127، وكمال عطية في 136، وأسامة إبراهيم في 139، وإبراهيم الرفاعي في مجموعة القتال 39 الذي استشهد في المعركة.

الساعات الأولى

مهمة الصاعقة في خطة العبور لم تكن احتلال أرض، بل تعطيل العدو قبل أن يصل. كان عليها أن تتسلل خلف الخطوط وتنصب الكمائن في طريق الاحتياطيات المدرعة الإسرائيلية المندفعة نحو القناة، لتمنح قوات المشاة العابرة الوقت الذي تحتاجه.

وفي تلك الساعات الأولى، نجحت المجموعة 129 في تدمير 28 دبابة و12 عربة مجنزرة.

كانت أسلحتهم خفيفة، وخصمهم مدرعاً. والفارق كله كان في الأرض والليل والتدريب.

ثم جاءت الثغرة

في منتصف أكتوبر تغيّرت الحرب. فقد عبرت قوات إسرائيلية إلى الضفة الغربية عند الدفرسوار، وصارت الإسماعيلية مهددة من الخلف.

وفي 17 أكتوبر، صدرت الأوامر إلى الكتيبة 73 صاعقة، إحدى كتائب المجموعة 129، بالتقدم غرب القناة لتدمير قوات العدو. ودُفعت سرية منها نحو مطار الدفرسوار لتأمينه، فاشتبكت فور اقترابها مع كتيبة دبابات إسرائيلية تحتل المطار، ودُعّمت قوة العدو بسرية مظلات، وظل الاشتباك قائماً حتى الليل.

سرية مشاة خفيفة في مواجهة كتيبة دبابات. هذا هو حجم الموقف بلا زخرفة.

وفي مذكراته، يذكر الفريق عبد المنعم خليل أنه أصدر أوامره إلى العقيد هيكل، قائد المجموعة 129، بوضع خططه في القطاع الممتد غرب واحة المنايف حتى جنوب أبو صوير، بالتنسيق مع المجموعة 139 واللواء 150 مظلات.

الشهادة التي تختصر الرجل

أصدق ما كُتب عنه جاء من زميل سلاح، هو اللواء مدحت عثمان.

يروي أن قوته تقدمت نحو الدفرسوار خمسة أو ستة كيلومترات ثم توقفت، فوجدوا علي هيكل قادماً إليهم بنفسه يحمل أوامر قائد الجيش بالارتداد إلى أبو عطوة، لأنه لا يوجد تأمين خلفهم، ولأنهم آخر قوة بين العدو وبين الإسماعيلية.

لاحظ التفصيلة: قائد مجموعة ينقل الأمر بنفسه إلى قوة أخرى، في منطقة مكشوفة، وسط اشتباك.

ويضيف مدحت عثمان شهادة أخرى، فيشيد بالمجموعة 129 بقيادة علي هيكل، التي قاتلت في منطقة الثغرة قبلهم، ومعه عليم الديب وكتيبة علاء الصاوي، واشتبكت مع العدو قبل دخولهم، ثم انسحبت لإعادة التجميع بعد نفاد الذخائر.

ثلاث كلمات تختصر معنى القتال في تلك الأيام: لم ينسحبوا حين اشتد الموقف، بل حين لم يبقَ ما يُطلق.

المعركة الأخيرة

وفي 22 أكتوبر، شنّ شارون هجومه الوحيد تجاه مدينة الإسماعيلية.

وهناك، ساهمت الكتيبة 85 مظلات مع المجموعة 129 صاعقة بقيادة العقيد علي هيكل والمجموعة 139 بقيادة العقيد أحمد أسامة إبراهيم في صد الهجوم وتدمير عدد كبير من دباباته.

لم تسقط الإسماعيلية. وهذه هي الجملة التي يختصر فيها التاريخ عمل آلاف الرجال.

بعد الحرب

بعد أكتوبر، انتقل إلى العمل العلمي، فتولى رئاسة فرع البحوث بهيئة البحوث العسكرية. ثم رُقّي إلى رتبة لواء.

ورحل في 19 ديسمبر 2024.

لماذا يستحق أن يُذكر؟

لأن الحروب تُروى عادة بأسماء القادة الكبار، بينما تُحسم فعلياً عند مستوى العقيد: الرجل الذي يستلم المهمة الغامضة في منطقة مكشوفة بقوة محدودة، ثم ينفذها.

وثلاث شهادات مستقلة، في مذكرات قائد جيش، وفي رواية زميل سلاح، وفي سجلات المعارك، تقول الشيء نفسه عن علي هيكل: كان حيث يجب أن يكون.

رحمه الله.

شارك المقال
الكلمات الدالة

لنشـرة الأسبوعيـة

اقرأ ما بين السطور قبل الجميع. فك تشفير أهم تحركات الاقتصاد، التقنية، وصُنّاع القرار في المنطقة.. في ٥ دقائق كل سبت.

أحدث الأخبار

تابعنا على