عاجل
مصارف الإمارات وشركات التأمين أمام مهلة 11 أكتوبر لقواعد المكافآت•المفوضية الأوروبية تُحدّث قائمة الرقابة على الصادرات مزدوجة الاستخدام•سبيس إكس تُعيد «Ship 40» إلى تكساس وتختبر «Ship 42» تبريدياً•سبيس إكس تشتري طيف «Grain» بـ8 مليارات لخدمة الهاتف بالأقمار•مصارف الإمارات وشركات التأمين أمام مهلة 11 أكتوبر لقواعد المكافآت•المفوضية الأوروبية تُحدّث قائمة الرقابة على الصادرات مزدوجة الاستخدام•سبيس إكس تُعيد «Ship 40» إلى تكساس وتختبر «Ship 42» تبريدياً•سبيس إكس تشتري طيف «Grain» بـ8 مليارات لخدمة الهاتف بالأقمار•مصارف الإمارات وشركات التأمين أمام مهلة 11 أكتوبر لقواعد المكافآت•المفوضية الأوروبية تُحدّث قائمة الرقابة على الصادرات مزدوجة الاستخدام•سبيس إكس تُعيد «Ship 40» إلى تكساس وتختبر «Ship 42» تبريدياً•سبيس إكس تشتري طيف «Grain» بـ8 مليارات لخدمة الهاتف بالأقمار•مصارف الإمارات وشركات التأمين أمام مهلة 11 أكتوبر لقواعد المكافآت•المفوضية الأوروبية تُحدّث قائمة الرقابة على الصادرات مزدوجة الاستخدام•سبيس إكس تُعيد «Ship 40» إلى تكساس وتختبر «Ship 42» تبريدياً•سبيس إكس تشتري طيف «Grain» بـ8 مليارات لخدمة الهاتف بالأقمار•

بورصة مصر تنتظر ساعة الحسم في 6 أكتوبر وأين تذهب أموال الأجانب؟

إبراهيم جمال إبراهيم
٤ أكتوبر ٢٠٢٦
١٠ دقائق
بورصة مصر تنتظر ساعة الحسم في 6 أكتوبر وأين تذهب أموال الأجانب؟

ملخص

تحسم FTSE Russell يوم 6 أكتوبر بقاء مصر على قائمة المراقبة أو خروجها منها، والمحللون يميلون إلى الخروج بعد أن ارتفع عدد الأسهم المؤهلة إلى ثلاثة مقابل حد أدنى سهمان، لكن الهامش ضيق ويتآكل مع كل هبوط في الأسعار، وقد خسر EGX30 نحو 8.15% من قمته في 9 سبتمبر. وإن جاء الخفض فسيتركز أثره المباشر في الأسهم الثلاثة المرتبطة بمؤشرات FTSE، ويتوقف توقيته على السوابق التي تراوحت بين 12 أسبوعاً في باكستان ونحو

 

كان العنوان جاهزاً في الأسبوع المنتهي في 24 سبتمبر، اشترى الأجانب أذون خزانة بصافي 54.9 مليار جنيه، مقابل 993.2 مليون جنيه فقط في الأسهم، أي نحو 55 ضعفاً. لكن التقرير الشهري للبورصة عن سبتمبر يروي قصة أخرى. على مدى الشهر باع الأجانب أذوناً بصافي نحو 43 مليار جنيه (826.2 مليون دولار)، واشتروا أسهماً بصافي 350.9 مليون جنيه، بينما كان العرب أكبر مشترٍ للدين بصافي 79.5 مليار جنيه.

 

الأرقام الأسبوعية قد تشمل صفقات تستبعدها النشرة الشهرية، فلا يصح وضع إحداهما فوق الأخرى مباشرة. الثابت أن أسبوعاً واحداً لا يصنع اتجاهاً. أتابع هذه السوق منذ 23 عاماً، وما تعلمته أن المال الأجنبي قصير الأجل يغيّر وجهته أسرع من العناوين.

 

ماذا يحسم الجدل يوم 6 أكتوبر

 

تعلن FTSE نتائج مراجعتها السنوية بعد إغلاق السوق الأميركية يوم الثلاثاء 6 أكتوبر، ومصر هي السوق الوحيدة على قائمة المراقبة لاحتمال خفضها من الأسواق الناشئة إلى حدودية.

 

وللقصة سابقة قريبة. أُدرجت مصر في سبتمبر 2023 على قائمة مراقبة لاحتمال تصنيفها غير مصنفة، بسبب تأخر كبير في تحويل رؤوس الأموال الأجنبية. خرجت منها بعد ذلك، ثم عادت إلى قائمة جديدة في 7 أكتوبر 2025 لأن عدد الأوراق المالية المؤهلة هبط دون الحد الأدنى، وهو سهمان في مؤشر الأسواق الناشئة.

 

من رجح كفة البورصة المصرية؟

 

كان البنك التجاري الدولي المكوّن الوحيد. ثم انضمت مجموعة طلعت مصطفى بقيمة سوقية بلغت 3.46 مليار دولار نهاية 2025، والمصرية للاتصالات بنحو 3.9 مليار دولار اعتباراً من 21 سبتمبر. وأكد إخطار يوليو أن مصر تستوفي شرطي القيمة السوقية وعدد الأوراق المالية.

 

المحللون الذين تحدثوا قبل القرار يميلون إلى خروج مصر من القائمة، وتوقع أحمد دفراوي من "إي إف جي هيرميس" أن تشطب FTSE اسم مصر دون مبيعات سلبية، ويرى أحمد حافظ من "بلتون" أن السؤال المطروح فعلاً هو الخروج من القائمة. لكن هامش الأمان ضيق. ثلاثة مكونات مقابل حد أدنى اثنان، وتأهل كل سهم يتغير مع سعره وسيولته ونسبة أسهمه الحرة، وكل هبوط في السوق يخصم من قيمته السوقية بالدولار قبل الاختبار التالي.

 

ماذا قالت الأرقام عن البورصة المصرية خلال سبتمبر؟

 

خسر EGX30 نسبة 5.42% في سبتمبر مقارنة بإغلاق أغسطس، وخسر EGX70 للأسهم الصغيرة والمتوسطة 10.84%. ومن قمة 9 سبتمبر عند 56,500 نقطة إلى إغلاق 30 سبتمبر عند 51,894.83 كانت الخسارة 8.15%. وهبط رأس المال السوقي من 4.418 تريليون جنيه يوم 3 سبتمبر إلى 4.056 تريليون. في جلسة 27 سبتمبر وحدها تراجع 190 سهماً من أصل 221 متداولاً، أي 86%.

 

انتهت تسع جلسات هبوط متتالية يوم 1 أكتوبر بصعود 2.24% إلى 53,055.03 نقطة، وربح السوق 128.9 مليار جنيه ليبلغ 4.185 تريليون. الارتداد قاده المصريون الذين اشتروا بصافي 318.5 مليون جنيه، بينما باع الأجانب بصافي 225.6 مليون. ولا يزال المؤشر محتفظاً بمكاسب سنوية تتجاوز 20%، وهذا يفسر جزءاً من جني الأرباح.

 

أين ذهبت أموال الأجانب فعلاً؟

 

بلغت قيمة التداول في سبتمبر 2.49 تريليون جنيه، ذهب 88.76% منها إلى السندات والأذون و11.24% إلى الأسهم. وفي الأسهم استحوذ المصريون على 88.2% من التعاملات والأجانب على 7.7% والعرب على 4.1%، بعد استبعاد الصفقات. سجل الأجانب صافي شراء 350.9 مليون جنيه والعرب 3.22 مليار جنيه، لكن الأجانب ما زالوا بائعين بصافي 11.21 مليار جنيه منذ بداية العام. هذه الأرقام لا تسند رواية الهروب الأجنبي من الأسهم في سبتمبر وحده، ولا تسند رواية عودتهم الكبيرة إليها.

 

الدين أكثر تقلباً. باعت المؤسسات الأجنبية أذوناً وسندات بصافي 45.8 مليار جنيه في الأسبوع السابق لـ18 سبتمبر، ثم اشترت بصافي 54.9 مليار في الأسبوع المنتهي في 24 سبتمبر، ثم عادت إلى البيع بصافي 18.9 مليار جنيه (361.2 مليون دولار) في الأسبوع الأخير. وليس هذا جديداً. قدّر صندوق النقد أن حيازات غير المقيمين من الدين المحلي هبطت من 39.1 مليار دولار في فبراير إلى 22.2 مليار في أوائل أبريل، ثم استأنفت التدفقات.

 

لماذا يظل الأذون منافساً قوياً للأسهم؟

 

بلغ متوسط العائد المقبول على أذون 91 يوماً نحو 24.62% في مزاد 20 سبتمبر، بينما سجل التضخم الحضري 14.5% في أغسطس. الفارق الاسمي نحو 10.1 نقطة، والعائد الحقيقي بحساب الفارق النسبي نحو 8.85%. وهو مرشح للانكماش، فصندوق النقد يتوقع أن يبلغ متوسط التضخم 16.7% في النصف الثاني من 2026، بينما خفّض المركزي توقعاته. اختلاف التقديرين يستحق المتابعة.

 

لكن الأجنبي يحسب بالدولار. عائد أذن 91 يوماً يعادل نحو 6.14% خلال أجلها. وعند نحو 52 جنيهاً للدولار يكفي أن يقترب الدولار من 55 جنيهاً عند الخروج حتى يتبدد العائد كله، وهو مستوى لامسه الجنيه في الربيع. وهذا قبل الضرائب وتكاليف التحويل، فهو هامش وليس ضماناً.

 

ثبّت المركزي الفائدة للمرة الخامسة عند 19% للإيداع و20% للإقراض، واجتماعه المقبل يوم 29 أكتوبر. ورفع الفيدرالي الفائدة 25 نقطة أساس يوم 16 سبتمبر إلى 3.75% - 4.00%، وقد يرفع ذلك العائد الذي يطلبه بعض المستثمرين لحمل أصول ناشئة.

 

كيف يدخل المال الأجنبي إلى الدين الحكومي؟

 

يطرح البنك المركزي الأذون نيابة عن وزارة المالية في مزادات لآجال 91 و182 و273 و364 يوماً، ويتداول الأجانب كذلك في السوق الثانوي، وهو ما ترصده تقارير البورصة. المؤسسة الأجنبية تحوّل دولارات إلى جنيهات، وتشتري الأذن وتجني عائدها، ثم تحتاج دولاراً عند الخروج. فعائدها الحقيقي هو العائد مخصوماً منه تراجع الجنيه. وكل تدفق إلى الأذون يزيد المعروض من العملة الأجنبية ويدعم الجنيه، لكنه مال سريع التنقل بخلاف الصادرات والسياحة والاستثمار المباشر.

 

سعر الصرف إذن هو الحلقة الأضعف. خسر الجنيه حتى 17% في فترات خروج رؤوس الأموال قبل أن يتعافى مع عودة التدفقات، وبلغت الاحتياطيات الدولية 119% من مقياس كفاية الصندوق بنهاية يونيو. هذا امتصاص جيد لصدمة واحدة، ولا يضمن امتصاص الثانية.

 

الجغرافيا السياسية

 

انهارت الملاحة في مضيق هرمز منذ بدء الحرب في أواخر فبراير، وأغلق برنت قرب 106.60 دولار يوم 24 سبتمبر. تجري مفاوضات على اتفاق بمراحل تشارك مصر في الوساطة فيها، وفي 1 أكتوبر قالت إيران إنها تلقت الرد الأميركي على مقترحها. ومصر تستورد جزءاً كبيراً من احتياجاتها من الطاقة، والمركزي نفسه عدّ أسعار الوقود وتكلفة الغذاء وصدمة الطاقة الطويلة من مخاطر انتقال الضغوط إلى التضخم. أما الصندوق فيرى أن التوترات الإقليمية المتجددة أكبر خطر يهدد التوقعات.

 

مع ذلك لا يصح تحميل الجغرافيا السياسية وحدها مسؤولية التصحيح. بدأ الهبوط بعد قمة 9 سبتمبر، وتزامن مع بيع أجنبي للدين يوم 14 سبتمبر ومع رفع الفيدرالي للفائدة بعده بيومين، وجاء بعد صعود سنوي كبير جعل جني الأرباح عاملاً إضافياً.

 

أربعة مسارات وأثرها على EGX30

 

المسار الأول، خروج مصر من القائمة. يزول سقف عدم اليقين دون مبيعات سلبية، ويرجح أن يظهر الارتياح في الأسهم الثلاثة المرتبطة بمؤشرات FTSE وفي الأسهم القيادية عموماً. لكنه لا يعيد السيولة وحده، لأن عائد الأذون قرب 25% يبقى المنافس.

 

المسار الثاني، البقاء على القائمة. تتفادى السوق الخفض وتبقى بلا شهادة نهائية، وتصبح المراجعة التالية مصدر قلق مع هامش الأمان الضيق. أتوقع في هذه الحالة تداولات متذبذبة تتركز في الأسهم الأعلى سيولة.

 

المسار الثالث، خفض بمهلة. أعلنت FTSE خفض باكستان يوم 3 يوليو 2024 بسريان 23 سبتمبر من العام نفسه، أي بعد نحو 12 أسبوعاً. وأعلنت ترقية فيتنام في أكتوبر 2025 بسريان 21 سبتمبر 2026، أي بعد نحو 11 شهراً ونصفاً. المهلة غير محسومة إذن. وتجربة باكستان تفيد في قياس الأثر: قال رئيس شركة وساطة محلية إن القرار كان متوقعاً ولم يؤثر في السوق، وصعد المؤشر إلى مستوى قياسي في اليوم التالي. وباع صندوق فانغارد المرتبط بمؤشر FTSE نحو نصف مركزه، 82.5 مليون دولار من 165 مليوناً، بحلول سبتمبر 2024. القرار المتوقع قد يمر بأثر محدود، لكن مصر ليست باكستان، فسيولتها وقاعدة مستثمريها مختلفتان.

 

المسار الرابع، خفض بتنفيذ سريع. في نيجيريا عام 2023 جاء الحذف سريعاً وسط شح حاد في الدولار. ظروف مصر اليوم مختلفة، لكن لو حدث ذلك فستتركز الضغوط على الأسهم الثلاثة خلال أيام، وتتسع فروق الأسعار وتنخفض السيولة. وبما أن الثلاثة من الأوزان المؤثرة في EGX30، سيظهر الأثر في المؤشر الرئيسي.

 

أما حجم الأموال المعنية فمجهول. قدّرت S&P DJI وزن مصر بـ0.12% في مؤشرها الناشئ ونحو 3.4% في الحدودي لو خُفضت، وأغلقت استشارتها يوم 20 أغسطس دون خفض. هذه الأرقام لا تُسقط على FTSE التي لم تنشر تقديراً مماثلاً. لكنها تشرح المفارقة: الصناديق الناشئة تبيع وزناً ضئيلاً، والحدودية تشتري وزناً أكبر داخل مؤشر أصغر، والمحصلة تتوقف على حجم الأصول المرتبطة بكل مؤشر.

 

ثلاثة أسهم في قلب القرار

 

الأسهم المعنية بالمؤشر الناشئ هي البنك التجاري الدولي ومجموعة طلعت مصطفى والمصرية للاتصالات، وتزن الأخيرة 6.96% في EGX30 وفق بيانات البورصة المحدثة في 10 سبتمبر. القرار لا يغيّر تركيبة EGX30 التي تحسبها البورصة، لكن التدفقات المرتبطة بإعادة الموازنة تتركز مبدئياً في هذه الأسهم. أما المكونات الـ27 الأخرى فلا تدخل في الأثر المباشر، وتظل عرضة لتداعيات السيولة والمعنويات.

 

وفي حالة الخفض يصبح وزن كل سهم من الثلاثة أكبر في مؤشر حدودي أصغر. والسؤال الذي لا تجيب عنه أي أرقام منشورة هو هل تكفي السيولة المحلية لامتصاص المبيعات دون قفزات سعرية. المصريون يستحوذون على 88.2% من تعاملات الأسهم، وهذا يعطي السيولة المحلية دوراً كبيراً، لكنه لا يحسم الإجابة.

 

ما يستحق المتابعة بعد 6 أكتوبر

 

اقرأ نص إخطار FTSE قبل العنوان: هل يذكر قائمة المراقبة، وما موعد الاختبار التالي، وهل يضع جدولاً للتنفيذ. قارن صافي شراء الأجانب في الأسهم بصافيهم في الأذون، فارتفاع EGX30 مع بقاء المال الأجنبي في الدين لا يعني بالضرورة عودة السيولة الأجنبية إلى الأسهم. راقب الفارق بين EGX30 وEGX70، واجتماع المركزي يوم 29 أكتوبر، وسعر الصرف لأن عائد الأذون بالدولار يتآكل بحسبه.

 

أين تذهب أموال الأجانب؟

 

الأرقام حتى الآن لا تثبت تحولاً مستمراً من الأسهم إلى الأذون. المال يتحرك بين الاثنين بسرعة تجعل قراءة أسبوع واحد مضللة. قرار FTSE يحدد موقع مصر على خريطة المؤشرات، وحتى لو خرجت مصر من القائمة لن تعود أموال الدين إلى الأسهم تلقائياً. وجهة المال الأجنبي تحددها المقارنة بين عائد الأذون وما تقدمه الأسهم من عائد متوقع، في مقابل مخاطر السوق وسعر الصرف والسيولة.

شارك المقال
الكلمات الدالة

لنشـرة الأسبوعيـة

اقرأ ما بين السطور قبل الجميع. فك تشفير أهم تحركات الاقتصاد، التقنية، وصُنّاع القرار في المنطقة.. في ٥ دقائق كل سبت.

مقالات مقترحة

أحدث الأخبار

تابعنا على