هل الجيل الثالث على استعداد لقيادة الشركة أم له رأي آخر؟

ملخص
هل الجيل الثالث على استعداد لقيادة الشركة ام له رأي آخر ؟ كثيرا من ابناء الجيل الثالث ليس لديه رغبه في العمل لدى الشركة مع تقديره لمجهود جده و لكن يرى انه لديه شغف مختلف
هل الجيل الثالث يريد استلام الشركة؟
سؤال مهم جدًا، والغريب أن كثيرًا من العائلات لا تسأله أصلًا.
عندما نتكلم مع أصحاب الشركات العائلية عن الخلافة، غالبًا ما يبدأ الحديث عن الأبناء والأحفاد، ومن منهم يمكن أن يكون CEO، ومن سيدخل مجلس الإدارة، وكيف سيتم نقل السلطة والملكية.
لكن هناك سؤال أراه أكثر أهمية من كل ذلك:
هل الجيل الثالث يريد أصلًا أن يستلم الشركة؟
قد يبدو السؤال بسيطًا، لكنه في الحقيقة سؤال مشروع جدًا.
لأننا أحيانًا نفترض أن أبناء العائلة لديهم نفس الرؤية التي كانت لدى الآباء والأجداد.
الجد بدأ الشركة من الصفر، ثم جاء الأب وحافظ عليها وكبرها، فنفترض أن الحفيد بالتبعية سيعتبر الشركة هي مستقبله.
وهذا ليس بالضرورة صحيحًا.
قد تجد حفيدًا يحب العمل في الشركة ويرى نفسه يومًا ما قائدًا لها.
وقد تجد آخر يريد أن يكون مالكًا، لكنه لا يريد أن يكون مديرًا.
وثالثًا يريد أن يعمل في الشركة ولكن في تخصص محدد، وليس بالضرورة في الإدارة العليا.
ورابعًا لديه طموح مختلف تمامًا ويريد أن يبني حياته المهنية خارج الشركة.
وهذا ليس تمردًا على العائلة، وليس بالضرورة عدم تقدير لما بناه الآباء.
هذه ببساطة اختيارات شخصية يجب أن نحترمها.
المشكلة تبدأ عندما تتعامل العائلة مع الخلافة باعتبارها أمرًا مفروضًا:
أنت من العائلة، إذن أنت ستستلم الشركة.
وهنا قد نكون أمام بداية مشكلة أكبر.
لأن استلام الشركة يحتاج أكثر من اسم العائلة.
يحتاج رغبة حقيقية، وقدرة، واستعدادًا، والتزامًا.
وهنا أنا لا أسأل فقط:
من يستطيع أن يستلم؟
ولكن أسأل أولًا:
من يريد أن يستلم؟
ثم من لديه القدرة؟
ومن لديه الاستعداد؟
ومن لديه الرغبة في تحمل المسؤولية، وليس فقط الاستفادة من الملكية؟
وهذه نقطة مهمة جدًا في الشركات العائلية.
فالخلافة ليست مجرد نقل منصب من الأب إلى الابن، أو من الجيل الثاني إلى الجيل الثالث.
الخلافة الحقيقية هي أن نضمن استمرار الكيان، حتى لو كان شكل مشاركة أفراد العائلة فيه مختلفًا.
قد يكون أحد أفراد الجيل الثالث هو الرئيس التنفيذي.
وقد يكون آخر عضوًا في مجلس الإدارة.
وقد يكون مساهمًا فقط.
وقد يختار آخرون أن تكون حياتهم المهنية خارج الشركة مع احتفاظهم بحقوقهم كمالكين.
كل هذه خيارات يمكن تنظيمها من خلال الحوكمة الواضحة، بدل أن نضع الجميع في نفس القالب.
ومن واقع عملي مع الشركات العائلية، أرى أن واحدة من أخطر الأخطاء هي أن نبدأ بتصميم خطة الخلافة قبل أن نسمع الجيل القادم.
اسألوا أبناءكم وأحفادكم مبكرًا:
هل تريد أن تكمل؟
هل تريد أن تدير؟
هل تريد أن تملك فقط؟
هل تريد أن يكون لك دور في الحوكمة؟
أم أن لديك طريقًا آخر؟
الإجابة الصريحة اليوم، حتى لو كانت غير مريحة، أفضل كثيرًا من اكتشاف الحقيقة بعد انتقال السلطة.
لأن الهدف في النهاية ليس أن نجبر الجيل الثالث على استلام الشركة.
الهدف أن نحافظ على الشركة، ونحافظ على العائلة، ونضع كل شخص في الدور الذي يستطيع ويرغب في أن ينجح فيه.
وهنا تبدأ الخلافة الحقيقية.
لنشـرة الأسبوعيـة
اقرأ ما بين السطور قبل الجميع. فك تشفير أهم تحركات الاقتصاد، التقنية، وصُنّاع القرار في المنطقة.. في ٥ دقائق كل سبت.











