عاجل
مصارف الإمارات وشركات التأمين أمام مهلة 11 أكتوبر لقواعد المكافآت•المفوضية الأوروبية تُحدّث قائمة الرقابة على الصادرات مزدوجة الاستخدام•سبيس إكس تُعيد «Ship 40» إلى تكساس وتختبر «Ship 42» تبريدياً•سبيس إكس تشتري طيف «Grain» بـ8 مليارات لخدمة الهاتف بالأقمار•مصارف الإمارات وشركات التأمين أمام مهلة 11 أكتوبر لقواعد المكافآت•المفوضية الأوروبية تُحدّث قائمة الرقابة على الصادرات مزدوجة الاستخدام•سبيس إكس تُعيد «Ship 40» إلى تكساس وتختبر «Ship 42» تبريدياً•سبيس إكس تشتري طيف «Grain» بـ8 مليارات لخدمة الهاتف بالأقمار•مصارف الإمارات وشركات التأمين أمام مهلة 11 أكتوبر لقواعد المكافآت•المفوضية الأوروبية تُحدّث قائمة الرقابة على الصادرات مزدوجة الاستخدام•سبيس إكس تُعيد «Ship 40» إلى تكساس وتختبر «Ship 42» تبريدياً•سبيس إكس تشتري طيف «Grain» بـ8 مليارات لخدمة الهاتف بالأقمار•مصارف الإمارات وشركات التأمين أمام مهلة 11 أكتوبر لقواعد المكافآت•المفوضية الأوروبية تُحدّث قائمة الرقابة على الصادرات مزدوجة الاستخدام•سبيس إكس تُعيد «Ship 40» إلى تكساس وتختبر «Ship 42» تبريدياً•سبيس إكس تشتري طيف «Grain» بـ8 مليارات لخدمة الهاتف بالأقمار•

أنت المشكلة وأنت حلها أيضًا

د. حازم المهدي
٣٠ سبتمبر ٢٠٢٦
٤ دقائق
أنت المشكلة وأنت حلها أيضًا

ملخص

الحوكمه ليست وجاهه اجتماعيه او مستندات و شهادات معلقه و لكنها التزام ، و هنا تظهر المشكله ، مالك الشركة

أنت المشكلة

سؤال بسيط… وإجابة غير متوقعة

في إحدى جلسات الحوكمة، سألني رئيس مجموعة كبيرة:

"ما أهم معوقات تطبيق الحوكمة؟"

كان ينتظر إجابة معتادة: غياب الكفاءات، مقاومة الموظفين، ضعف الأنظمة، أو كلفة التطبيق.

قلت له: "رقم واحد… حضرتك."

سكت لحظة، وبدت عليه الدهشة. لم تكن الإجابة استفزازاً، ولا مجاملة معكوسة. كانت خلاصة سنوات طويلة داخل مجالس إدارات وشركات عائلية ومجموعات كبيرة، رأيت فيها الحوكمة تُبنى على الورق ثم تتوقف عند باب مكتب واحد.

ما ليست عليه الحوكمة

الحوكمة ليست وجاهة اجتماعية تضاف إلى صورة المجموعة أمام البنوك والشركاء.

وليست شهادة تُعلَّق على الحائط، ولا تقريراً سنوياً أنيقاً يُوزَّع على المساهمين.

وليست مجموعة سياسات وإجراءات نكتبها، ونعتمدها في اجتماع، ثم نضعها في درج.

كل هذا يمكن شراؤه. يمكنك أن تستعين بأفضل مستشار، وأن تحصل على أجمل هيكل تنظيمي، وأدق لائحة صلاحيات. لكن لا أحد يستطيع أن يبيعك الشيء الوحيد الذي تقوم عليه الحوكمة فعلاً: الالتزام.

الحوكمة التزام… بثلاثة أشياء

أولاً: أن تتنازل عن صلاحيات اعتدت أن تمارسها بنفسك. التوقيع على كل مصروف، والموافقة على كل تعيين، وحسم كل خلاف بين مديرين. هذه ليست تفاصيل صغيرة؛ إنها عادات بُنيت عليها الشركة سنوات. والحوكمة تطلب منك أن تنقلها إلى من صار مسؤولاً عنها.

ثانياً: ألّا تتدخل في قرار أصبح من اختصاص غيرك. أن تعيّن رئيساً تنفيذياً ثم تتصل بمدير المبيعات مباشرة، فأنت لم تعيّن أحداً. أنت أضفت طبقة بينك وبين نفسك. التدخل الواحد يكفي لأن يفهم الجميع أن الهيكل الجديد للعرض فقط.

ثالثاً: أن تُحاسَب كما تُحاسِب الآخرين. أن تُعرض قراراتك على المجلس، وأن يُسأل عن نتائجها، وأن تقبل أن يقول لك أحدهم: "هذا القرار لم يكن صحيحاً." الحوكمة التي تحاسب الجميع إلا صاحبها ليست حوكمة، بل إدارة بأدوات جديدة.

الاختبار الحقيقي

والأهم من كل ما سبق سؤال واحد:

هل أنت مستعد أن تلتزم بالقواعد التي وضعتها بنفسك… حتى عندما لا يعجبك القرار؟

من السهل أن تحترم لائحة الصلاحيات حين تأتي النتيجة كما تريد. الاختبار يبدأ في اليوم الذي يرفض فيه المجلس صفقة تتحمس لها، أو تختار لجنة التعيينات شخصاً غير الذي رشحته، أو يوصي المراجع الداخلي بإيقاف مشروع تحبه.

في تلك اللحظة تحديداً، يراقبك الجميع. وما تفعله فيها يكتب اللائحة الحقيقية للشركة، مهما كان المكتوب في الملفات.

هنا تبدأ الحوكمة الحقيقية.

لماذا يصعب هذا على صاحب السلطة؟

لأن السلطة عنده ليست منصباً، بل تاريخاً.

كثير من المؤسسين ورؤساء المجموعات بنوا شركاتهم بقرارات سريعة اتخذوها وحدهم، وكانوا على حق في أغلبها. التدخل المباشر كان سبب النجاح في مرحلة ما، ومن الطبيعي أن يبدو التخلي عنه مخاطرة.

ولأن الشركة، خاصة العائلية، كثيراً ما تكون امتداداً لشخص صاحبها. فيبدو تقييد صلاحياته كأنه تقييد له هو، لا تنظيم للشركة.

ولهذا لا تفشل الحوكمة غالباً بسبب نقص في المعرفة أو الأدوات. تفشل لأن من يملك السلطة يوافق عليها بعقله، ويقاومها بعاداته.

أن تمارس السلطة بطريقة مختلفة

أصعب ما في تطبيق الحوكمة ليس بناء الهيكل، ولا كتابة السياسات.

بل استعداد أصحاب السلطة لممارسة السلطة بطريقة مختلفة.

والحوكمة لا تطلب منك أن تتخلى عن سلطتك، بل أن تنقلها من مكان إلى مكان:

• من صاحب القرار في كل شيء، إلى صاحب النظام الذي يُتخذ به كل قرار.

• من التدخل في التنفيذ، إلى المساءلة عن النتائج عبر المجلس ولجانه.

• من سلطة مرتبطة بوجودك، إلى سلطة تبقى في الشركة بعد أن تغادرها.

هذه ليست خسارة للنفوذ. إنها أعلى درجاته: أن تبني شيئاً يعمل بدونك، ويعمل كما أردته.

المشكلة أنت… والحل أيضاً

حين قلت لرئيس المجموعة "رقم واحد: حضرتك"، لم أكن أتهمه. كنت أقول له إن مفتاح الحوكمة في يده هو، لا في يد المستشار ولا الموظفين ولا اللوائح.

فالحوكمة نظام. والنظام لا يعمل إذا كان أول من يكسره هو من بناه.

وإذا كان صاحب السلطة هو أكبر معوق للحوكمة، فهو أيضاً أقوى من يستطيع أن يجعلها حقيقة. يكفي أن يلتزم أولاً، وسيلتزم الجميع بعده.

والسؤال الآن لك:

لو كنت مكانه… هل كنت ستعترض على الإجابة، أم تبدأ بنفسك؟

شارك المقال

لنشـرة الأسبوعيـة

اقرأ ما بين السطور قبل الجميع. فك تشفير أهم تحركات الاقتصاد، التقنية، وصُنّاع القرار في المنطقة.. في ٥ دقائق كل سبت.

أحدث الأخبار

تابعنا على