عاجل
مايكروسوفت وألفابت وأمازون تخوض أسبوعاً حاسماً لإنفاق الذكاء الاصطناعي•OpenAI تُنهي حصرية مايكروسوفت وتطلق نماذجها على Google Cloud•إسرائيل تصوت الثلاثاء في انتخابات قد تحرك أسعار النفط•البرلمان الأوروبي يطالب بتصنيف الحوثيين جماعة إرهابية•القاهرة تسابق الزمن لتأمين وديعة سعودية بـ5.4 مليار دولار•البرلمان المصري يصوت غداً على إرسال قوات لدعم السعودية•برنت يقفز لأعلى مستوى في شهر مع تصعيد الحوثيين بالبحر الأحمر•الذهب يقترب من 5400 دولار والنفط يقفز مع إغلاق هرمز•مايكروسوفت وألفابت وأمازون تخوض أسبوعاً حاسماً لإنفاق الذكاء الاصطناعي•OpenAI تُنهي حصرية مايكروسوفت وتطلق نماذجها على Google Cloud•إسرائيل تصوت الثلاثاء في انتخابات قد تحرك أسعار النفط•البرلمان الأوروبي يطالب بتصنيف الحوثيين جماعة إرهابية•القاهرة تسابق الزمن لتأمين وديعة سعودية بـ5.4 مليار دولار•البرلمان المصري يصوت غداً على إرسال قوات لدعم السعودية•برنت يقفز لأعلى مستوى في شهر مع تصعيد الحوثيين بالبحر الأحمر•الذهب يقترب من 5400 دولار والنفط يقفز مع إغلاق هرمز•

يمكن أن ينجح مشروعك بنسبة 100% ويكون القرار الأسوأ في تاريخ الشركة

٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦
٢ دقائق
يمكن أن ينجح مشروعك بنسبة 100% ويكون القرار الأسوأ في تاريخ الشركة

ملخص

مشروع اكتمل في موعده، والتزم بميزانيته، وحقق جميع أهدافه التشغيلية. لكن ماذا لو لم يحقق أي قيمة حقيقية؟ هل نحتفل بنجاح التنفيذ، أم نحاسب من اتخذ قرار الاستثمار؟

استمع إلى المقال

0:00
0:55

أخطر أنواع الفشل في إدارة المشروعات هو الفشل الذي يحصل على شهادة نجاح رسمية.

تخيّل مؤسسة استثمرت ملايين الدولارات في تطوير منصة رقمية لخدمة عملائها. انتهى المشروع في الموعد المحدد، ولم تتجاوز تكلفته الميزانية المعتمدة، واجتاز جميع اختبارات الجودة، ووقّع أصحاب المصلحة على وثيقة الاستلام النهائي.

من وجهة نظر مدير المشروع، هذه قصة نجاح يصعب الاعتراض عليها.

بعد ستة أشهر، تظهر الحقيقة: نسبة استخدام المنصة أقل بكثير من المتوقع، والعملاء ما زالوا يفضلون الاتصال الهاتفي، والموظفون أصبحوا يديرون نظامين بدلًا من نظام واحد، والتكاليف التشغيلية لم تنخفض.

لقد نجح المشروع، لكن المؤسسة لم تحصل على القيمة التي دفعت أموالها من أجلها.

من المسؤول هنا؟

السؤال الذي يزعجني في كثير من المؤسسات هو: لماذا يصبح الالتزام بنطاق العمل أهم من التحقق من جدوى العمل نفسه؟

لقد تعلمنا قياس نجاح المشروعات من خلال الوقت والتكلفة والنطاق والجودة. وهذه عناصر ضرورية للغاية، لكنها لا تجيب وحدها عن السؤال الاستراتيجي الأهم: هل كان هذا المشروع يستحق التنفيذ؟

قد ينفذ مدير المشروع ما طُلب منه بكفاءة كاملة، بينما يكون القرار الاستثماري الأصلي خاطئًا. لذلك لا يصح تحميل مدير المشروع وحده مسؤولية فشل القيمة؛ فهناك راعٍ للمشروع، ومالك للفوائد المتوقعة، وقيادة اختارت الاستثمار وحددت أهدافه.

لكن ذلك لا يعفي المحترفين من طرح الأسئلة الصعبة قبل الانطلاق.

هل نعالج مشكلة حقيقية أم ننفذ رغبة إدارية؟ هل يحتاج العميل إلى هذه الوظيفة الجديدة؟ وهل سيؤدي تسليم المخرجات إلى تغيير السلوك أو تحسين التجربة أو خلق قيمة اقتصادية قابلة للقياس؟

إن أخطر ما يمكن أن يحدث هو أن تتحول إدارة المشروعات إلى صناعة متقنة لتنفيذ قرارات لم يخضع أحد لاختبارها.

ولهذا أرى ضرورة الفصل الواضح بين ثلاثة مستويات: نجاح التسليم، ونجاح التبني والاستخدام، ونجاح الاستثمار.

الأول يجيب عن سؤال: هل أنجزنا ما وعدنا به؟

الثاني: هل استخدمه المستفيدون كما توقعنا؟

والثالث: هل حقق ذلك أثرًا يستحق الموارد التي استهلكناها؟

لا يمكن تجاهل أي مستوى منها، كما لا ينبغي اختزالها في مؤشر واحد.

موقفي واضح: إن تنفيذ مشروع غير ضروري بكفاءة عالية لا يحوّله إلى مشروع جيد، وإنما يجعله هدرًا منضبطًا.

والقيادة التي لا تسأل لماذا بدأنا المشروع، ستكتشف متأخرة أن أصعب قراراتها لم تكن أثناء التنفيذ، وإنما كانت الموافقة على البداية.

عن الكاتب
أحمد الضبع
خبير ادارة المشروعات

أحمد علي الضبع خبير في إدارة المشروعات، أنظمة التنفيذ، وبناء مكاتب إدارة المشروعات (PMO)، ويعمل على مساعدة المؤسسات والأفراد في تحويل الاستراتيجيات والأفكار إلى نتائج قابلة للتنفيذ والقياس. أسس AJAX Training & Consulting، وطوّر عددًا من البرامج والمنهجيات التي تركز على بناء عقلية مدير المشروع، وليس فقط تعليمه الأدوات والمنهجيات. كما أنشأ منهج APPM ليقدّم تجربة عملية تربط بين مبادئ إدارة المشروعات، القيادة، اتخاذ القرار، وإدارة أصحاب المصلحة في مواقف قريبة من الواقع. خلال مسيرته، عمل أحمد في التدريب والاستشارات وتطوير أنظمة العمل مع مؤسسات وفرق من قطاعات مختلفة، كما سبق له التدريس في School of Business بالجامعة الأمريكية بالقاهرة. فلسفته الأساسية تقوم على أن إدارة المشروعات ليست مجرد وظيفة أو شهادة، بل طريقة للتفكير وإدارة التنفيذ؛ حيث يتحول الهدف إلى خطة، والخطة إلى قرارات، والقرارات إلى نتائج. واليوم، يركز أحمد على بناء جيل جديد من مديري المشروعات في مصر والمنطقة العربية يمتلكون المعرفة، والعقلية، والقدرة الحقيقية على قيادة التنفيذ في بيئات العمل المعقدة والمتغيرة.

الصفحة الكاملة وكل المقالات
شارك المقال
الكلمات الدالة

لنشـرة الأسبوعيـة

اقرأ ما بين السطور قبل الجميع. فك تشفير أهم تحركات الاقتصاد، التقنية، وصُنّاع القرار في المنطقة.. في ٥ دقائق كل سبت.

تابعنا على