تُقيّد الصين تصدير الغاليوم والجرمانيوم وتُقلق صانعي الرقائق عالميًا
أعلنت الصين قيودًا جديدة على تصدير عنصرَي الغاليوم والجرمانيوم الحيويّين، مما أشعل موجة قلق في قطاع صناعة الرقائق الإلكترونية حول العالم.

أعلنت وزارة التجارة الصينية فرض قيود جديدة على تصدير معدنَي الغاليوم والجرمانيوم، مُلزِمةً الشركات المُصدِّرة بالحصول على تصاريح حكومية مسبقة لأي شحنة خارج البلاد. وتستحوذ الصين على نحو 80% من الإنتاج العالمي للغاليوم و60% من إنتاج الجرمانيوم، وهما معدنان بالغا الأهمية في تصنيع الرقائق الإلكترونية وأنظمة الاتصالات.
صعدت أسعار الغاليوم في أسواق الكيمياء الصناعية 27% خلال الأسابيع التالية للإعلان، فيما ارتفع الجرمانيوم 19%، وفق بيانات منصة بلاتس لأسعار المعادن. وسارعت كلٌّ من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى الإعلان عن مراجعة عاجلة لسلاسل توريد المعادن الاستراتيجية، في حين بدأت اليابان مفاوضات مع أستراليا وكندا لتطوير مصادر بديلة.
تراجعت أسهم كبرى شركات صناعة الرقائح كإنفيديا وإنتل وتاي إس إم سي بنسب تراوحت بين 3% و6% في أعقاب الإعلان، قبل أن تتعافى جزئيًا. وأوضح محللو وول ستريت أن المخزونات الاحتياطية لدى كبرى الشركات تكفي لنحو 4 إلى 6 أشهر، مما يُهدئ نسبيًا المخاوف الفورية.
يُؤكد خبراء معهد بروكينغز أن هذه القيود تمثّل أداةً جديدة في الترسانة الاقتصادية الصينية، وهو ما يُسمّى بالإكراه الاقتصادي. وأشاروا إلى أن بناء سلاسل توريد معادن الأرض النادرة خارج الصين يستغرق عقدًا على الأقل، مما يجعل الغرب في وضع هيكلي صعب في المدى المتوسط.
ماذا تعني هذه المصطلحات؟
الغاليوم والجرمانيوم: معدنان نادران يدخلان في تصنيع أشباه الموصلات والألياف الضوئية وأنظمة الرادار والاتصالات العسكرية، ولا يوجد لهما بديل تقني مباشر في معظم تطبيقاتهما الحالية.
معادن الأرض النادرة: مجموعة من 17 عنصرًا كيميائيًا تدخل في تصنيع معظم الأجهزة الإلكترونية الحديثة والسيارات الكهربائية وأنظمة الطاقة المتجددة، وتهيمن الصين على إنتاج ومعالجة الجزء الأكبر منها.
الإكراه الاقتصادي: استخدام الدولة نفوذها الاقتصادي كالتجارة والاستثمارات والموارد الحيوية أداةً للضغط على دول أخرى لتغيير سياساتها، بديلًا عن الضغط العسكري أو الدبلوماسي المباشر.
لنشـرة الأسبوعيـة
اقرأ ما بين السطور قبل الجميع. فك تشفير أهم تحركات الاقتصاد، التقنية، وصُنّاع القرار في المنطقة.. في ٥ دقائق كل سبت.











