تعود الطاقة النووية إلى الواجهة عالمياً مع ارتفاع الطلب على الكهرباء النظيفة
تشهد الطاقة النووية نهضةً جديدة مع إعلان دول عدة بناء مفاعلات جديدة، مدفوعةً بتصاعد الطلب على طاقة نظيفة ومستمرة في عصر الذكاء الاصطناعي.

يشهد العالم انعطافةً جديدة نحو الطاقة النووية، إذ أعلنت دول كالولايات المتحدة وفرنسا واليابان والمملكة المتحدة عن خطط لبناء مفاعلات جديدة أو إعادة تشغيل محطات أُغلقت، في تحوّل لافت عن مسار التخلي عن النووي الذي ساد عقب كارثة فوكوشيما عام 2011.
ويأتي هذا التحوّل مدفوعاً بعاملين رئيسيين: أولهما الحاجة المتصاعدة إلى طاقة نظيفة لا تُنتج كربوناً، وثانيهما الطلب الهائل على الكهرباء من مراكز البيانات المخصصة للذكاء الاصطناعي، التي باتت تستهلك كميات قياسية تعجز مصادر الطاقة المتجددة المتقطعة عن تلبيتها وحدها.
وتبرز في هذا السياق المفاعلات النووية الصغيرة المعيارية (SMR) باعتبارها الحل الأمثل للمستقبل، إذ تعتزم شركات كـ NuScale وTerra Power بناء نماذج أولية بحلول نهاية هذا العقد، فيما ضخّت شركات التكنولوجيا الكبرى كـ Microsoft وGoogle عقوداً طويلة الأجل للحصول على طاقة نووية نظيفة.
ويرى خبراء الطاقة أن الطاقة النووية ستكون عنصراً لا غنى عنه في مزيج الطاقة العالمي بحلول 2035، محذّرين من أن الدول التي تتأخر في بناء القدرات النووية ستدفع ثمناً باهظاً في سباق التنافس على الطاقة النظيفة الموثوقة والمنخفضة الكربون.
ماذا تعني هذه المصطلحات؟
المفاعلات النووية الصغيرة المعيارية (SMR): مفاعلات نووية أصغر حجماً وأسهل في البناء من المفاعلات التقليدية، يمكن تجميعها في المصنع ونقلها إلى موقع التشغيل، مما يخفض تكاليف الإنشاء ويقلص زمن البناء.
الطاقة النووية النظيفة: الكهرباء المُنتجة من التفاعلات النووية دون انبعاثات كربونية تُذكر خلال التشغيل، مما يجعلها منافساً للطاقة الشمسية وطاقة الرياح في السياق المناخي.
مراكز البيانات: منشآت ضخمة تضم آلاف الخوادم التي تُشغّل تطبيقات الذكاء الاصطناعي والسحابة الإلكترونية، وتستهلك كميات هائلة من الكهرباء على مدار الساعة.
لنشـرة الأسبوعيـة
اقرأ ما بين السطور قبل الجميع. فك تشفير أهم تحركات الاقتصاد، التقنية، وصُنّاع القرار في المنطقة.. في ٥ دقائق كل سبت.











