يتسارع تطوير شبكات الجيل السادس عالمياً مع انطلاق سباق الهيمنة التقنية
تُطلق الصين واليابان وكوريا الجنوبية وأمريكا برامج وطنية طموحة لتطوير شبكات الجيل السادس (6G) في سباق يُحدد من سيقود ثورة الاتصالات مستقبلاً.

دخلت أبرز الدول التقنية في العالم مرحلة السباق لتطوير شبكات الجيل السادس (6G)، تلك الشبكات التي يُتوقع أن تبلغ سرعاتها ألف ضعف سرعة شبكات الجيل الخامس الحالية وأن تُعيد تعريف ما يعنيه الاتصال اللاسلكي في حياتنا اليومية.
وأطلقت الصين، التي تتصدر دول العالم في عدد براءات اختراع 6G، برامج بحثية وطنية طموحة بتمويل حكومي ضخم، فيما تسعى اليابان وكوريا الجنوبية إلى تطوير النماذج الأولية بحلول عام 2028 تمهيداً لانطلاق الشبكات التجارية في مطلع الثلاثينيات.
وتتشابك في هذه المنافسة أبعاد تقنية واقتصادية وأمنية، إذ إن من يُحكم قبضته على معايير شبكات 6G سيتحكم في البنية التحتية للاتصالات العالمية لعقدين مقبلين، وهو ما يُفسّر حدة التنافس بين الولايات المتحدة والصين على تشكيل لجان معايير الاتصالات الدولية.
ويُشير الخبراء إلى أن 6G لن تكون مجرد تطوير لسرعة الإنترنت اللاسلكي، بل ستُتيح تطبيقات لا يمكن تصوّرها اليوم من الواقع المُعزّز الشامل إلى التحكم اللحظي في الأجهزة عن بُعد، مما يُحوّلها إلى الأساس التقني الذي سيُبنى عليه اقتصاد رقمي كامل في المستقبل.
ماذا تعني هذه المصطلحات؟
الجيل السادس (6G): الجيل القادم من شبكات الاتصالات اللاسلكية الذي سيخلف 5G، ومن المتوقع أن يبلغ سرعات هائلة مع زمن استجابة أقل من ميلي ثانية واحدة، مما يُتيح تطبيقات كالتحكم اللحظي في الأجهزة الجراحية عن بُعد والواقع المُعزّز الكامل.
براءات الاختراع: وثائق قانونية تمنح مخترعيها حق استخدام اختراعهم بشكل حصري لفترة محددة، وتُعدّ مقياساً رئيسياً لقياس التقدم التقني، إذ تُمكّن حائزها من منح التراخيص للمنافسين مقابل رسوم.
معايير الاتصالات: الاتفاقيات التقنية التي تُحدد كيفية عمل شبكات الاتصالات وتفاعلها مع بعضها. من يُهيمن على وضع هذه المعايير يتحكم عملياً في الجيل القادم من الشبكات وفي من يستطيع الدخول إلى هذا السوق.
لنشـرة الأسبوعيـة
اقرأ ما بين السطور قبل الجميع. فك تشفير أهم تحركات الاقتصاد، التقنية، وصُنّاع القرار في المنطقة.. في ٥ دقائق كل سبت.











