إجمالي الاستثمار الصيني ينكمش 0.5% في أول تراجع منذ أغسطس 2020 وسط أزمة العقارات المستمرة
انكمش إجمالي الاستثمار في الصين بنسبة 0.5% في أول تراجع له منذ أغسطس 2020، مع استمرار الأزمة العقارية في إثقال كاهل الطلب المحلي وكبح آفاق التعافي الاقتصادي.

انكمش إجمالي الاستثمار في الصين بنسبة 0.5% في أول تراجع له منذ أغسطس 2020، في مؤشر صارخ على عمق الأزمة العقارية التي تواصل إثقال كاهل الطلب المحلي وكبح آفاق التعافي الاقتصادي. وتكشف الأرقام أن قطاع العقارات المتعثر لا يزال يُلقي بظلاله الثقيلة على مجمل الاستثمارات في الاقتصاد الصيني، الذي يُعدّ من أكبر اقتصادات العالم.
وتتمثل المشكلة الهيكلية في أن قطاع العقارات الصيني كان يُشكّل تاريخياً نحو ربع الناتج المحلي الإجمالي، وأن تراجعه المستمر منذ عامين يُولّد آثاراً تتموج عبر سلسلة القيمة بأكملها: من مواد البناء إلى الأجهزة المنزلية إلى الخدمات المالية. وعلى الرغم من حزم التحفيز الحكومية المتعاقبة، لم تنجح أي منها حتى الآن في تصحيح مسار الانزلاق الاستثماري.
وتتصاعد المخاوف لدى المستثمرين العالميين من أن الصين تدخل مرحلة من التباطؤ الهيكلي المطوّل، على غرار ما شهدته اليابان في "عقدها الضائع" خلال تسعينيات القرن الماضي. ويُفاقم من هذه المخاوف تراجع الثقة لدى المستهلك الصيني وانخفاض أسعار المنازل الذي يُقلّص الثروة المدركة لملايين الأسر.
وبالنسبة للدول العربية، يُمثّل تباطؤ الاستثمار الصيني تهديداً مزدوجاً: فمن جهة، قد تتراجع الشهية الصينية للنفط الخليجي والسلع العربية، ومن جهة أخرى، قد تؤجل المشاريع الصينية الكبرى المخططة في المنطقة في إطار مبادرة "الحزام والطريق". وتراقب الحكومات الخليجية هذه المؤشرات عن كثب لتقييم تأثيرها على خططها التنويعية الاقتصادية.
ماذا تعني هذه المصطلحات؟
إجمالي الاستثمار الثابت: مجموع الإنفاق على الأصول الثابتة كالمباني والمصانع والمعدات، وهو مؤشر رئيسي على نشاط قطاع البناء والاستثمار. أزمة العقارات الصينية: تباطؤ حاد في السوق العقارية الصينية أعقب سياسات تشديد الائتمان التي أفضت إلى تعثر شركات كبرى وتراجع مبيعات المنازل. مبادرة الحزام والطريق: مشروع صيني عملاق يهدف إلى ربط آسيا وأفريقيا وأوروبا بشبكة من البنية التحتية ضخمة الاستثمارات.
لنشـرة الأسبوعيـة
اقرأ ما بين السطور قبل الجميع. فك تشفير أهم تحركات الاقتصاد، التقنية، وصُنّاع القرار في المنطقة.. في ٥ دقائق كل سبت.











