يتجاوز سوق السندات الشركاتية العالمي 35 تريليون دولار وسط تضيّق حاد في فروق العائد
تجاوز حجم سوق السندات الشركاتية العالمي 35 تريليون دولار للمرة الأولى، مع تضيّق حاد في فروق العائد يعكس ثقة المستثمرين في صحة الشركات وإن كان بعضهم يرى فيه مصدر قلق.

تخطّى الحجم الإجمالي لسوق السندات الشركاتية العالمي حاجز 35 تريليون دولار للمرة الأولى في تاريخه وفق بيانات بلومبرغ، في انعكاس لشهية المستثمرين المتصاعدة على دخل ثابت في بيئة أسعار الفائدة المرتفعة نسبيًا، حتى مع بدء دورات التيسير النقدي في عدد من الاقتصادات الكبرى.
وتضيّقت فروق العائد بين السندات الشركاتية ذات الدرجة الاستثمارية ونظيراتها الحكومية إلى مستويات قياسية لم تُسجَّل منذ عقدين، وهو ما يعكس في الظاهر ثقةً عالية من المستثمرين في قدرة الشركات على سداد التزاماتها. غير أن عددًا من مديري الصناديق نبّهوا إلى أن هذا التضيّق قد يُعبّر عن مبالغة في التفاؤل لا عن مبرر اقتصادي حقيقي.
وعلى صعيد الإصدارات، سجّل النصف الأول من العام حجم إصدارات سندات شركاتية قياسيًا بلغ نحو 2.8 تريليون دولار عالميًا، تصدّرت فيه الشركات الأمريكية والأوروبية المشهدَ، فيما شهدت الأسواق الآسيوية تعافيًا لافتًا بقيادة الإصدارات الكورية الجنوبية واليابانية.
ويبقى الحذر مبرّرًا في ضوء تكدّس الاستحقاقات خلال 2027-2028، إذ تواجه شركات كبرى إعادة تمويل سنداتها في بيئة قد تكون أسعار الفائدة فيها لا تزال مرتفعة، ما يُفرز مخاطر إعادة تمويل يرصدها المحللون باهتمام بالغ.
ماذا تعني هذه المصطلحات؟
فروق العائد (Credit Spreads): الفرق بين العائد الذي تدفعه الشركة على سنداتها وما تدفعه الحكومة — كلما ضاق الفرق، كلما قلّ الخوف من تعثّر الشركة؛ وكلما اتّسع، كلما ارتفع القلق.
السندات ذات الدرجة الاستثمارية: سندات أصدرتها شركات حصلت على تقييم ائتماني مرتفع من وكالات مثل موديز وS&P — تعني أن احتمال التعثّر منخفض، لذا عائدها أقل لكنها أأمن.
مخاطر إعادة التمويل: الخطر الذي تواجهه الشركات حين تنتهي مدة سنداتها وتضطر لإصدار سندات جديدة بأسعار فائدة أعلى — تمامًا كتجديد قرض عقاري بفائدة أعلى من السابقة.
لنشـرة الأسبوعيـة
اقرأ ما بين السطور قبل الجميع. فك تشفير أهم تحركات الاقتصاد، التقنية، وصُنّاع القرار في المنطقة.. في ٥ دقائق كل سبت.











