يُقلّص الذكاء الاصطناعي مدة اكتشاف الأدوية من سنوات إلى أشهر ويخفض تكاليف البحث
يُنجز الذكاء الاصطناعي في أسابيع ما كانت تستغرقه مختبرات الأدوية سنوات في تصميم الجزيئات وفحص المركبات، مُبشّراً بانخفاض حاد في تكاليف تطوير الأدوية.

تُعيد شركات كـ DeepMind وIsomorphic Labs وInsilico Medicine رسم خريطة صناعة الأدوية، إذ تعتمد نماذج ذكاء اصطناعي لتصميم جزيئات دوائية جديدة وتوقّع تفاعلها مع البروتينات المستهدفة قبل إجراء أي تجربة مختبرية، مما اختصر مرحلة الاكتشاف الأولية من سنوات إلى أسابيع.
وأحدث نموذج AlphaFold الذي طوّرته DeepMind ثورةً في علم بيولوجيا البنية، إذ نجح في التنبؤ بالشكل الثلاثي الأبعاد لأكثر من 200 مليون بروتين بدقة غير مسبوقة، وهو الإنجاز الذي أعاد رسم حدود ما يمكن تحقيقه في تصميم الأدوية.
وفي إطار تعاون أوسع، وقّعت شركات الأدوية الكبرى كـ Pfizer وNovartis عقوداً مع مختبرات الذكاء الاصطناعي للدمج التدريجي لهذه التقنيات في خط إنتاجها، فيما وافق مكتب FDA الأمريكي على أول دواء طُوِّر بمساعدة ذكاء اصطناعي للوصول إلى مرحلة التجارب السريرية.
ويتوقع المحللون أن يُخفّض الذكاء الاصطناعي متوسط تكلفة تطوير الدواء الواحد من 2.6 مليار دولار إلى ما دون المليار بحلول 2030، مُبشّرين بعصر دوائي جديد تُصبح فيه الأدوية المخصّصة لكل مريض بحسب جيناته حقيقةً واسعة الانتشار لا امتيازاً للأثرياء وحدهم.
ماذا تعني هذه المصطلحات؟
AlphaFold: نموذج ذكاء اصطناعي من DeepMind يتنبأ بالشكل الثلاثي الأبعاد للبروتينات من تسلسلها الجيني، وهو إنجاز ظلّ تحدياً علمياً لأكثر من خمسة عقود قبل أن يحلّه الذكاء الاصطناعي.
الطب الشخصي المُخصَّص: نهج طبي يعتمد على الخصائص الجينية والبيولوجية لكل مريض لتصميم علاج يناسبه تحديداً، بدلاً من الجرعة الموحّدة التي تُطبَّق على الجميع.
التجارب السريرية: مراحل اختبار الأدوية على البشر بعد اجتياز المرحلة المختبرية، تشمل ثلاث مراحل تتصاعد في حجمها وتتحقق من السلامة والفاعلية قبل الحصول على الموافقة الرسمية.
لنشـرة الأسبوعيـة
اقرأ ما بين السطور قبل الجميع. فك تشفير أهم تحركات الاقتصاد، التقنية، وصُنّاع القرار في المنطقة.. في ٥ دقائق كل سبت.











