يُسجّل الذهب أعلى مستوياته التاريخية عند 3200 دولار للأوقية وسط طلب مركزي متصاعد
بلغ الذهب مستويات قياسية غير مسبوقة عند 3200 دولار للأوقية، مدفوعًا بشراء متواصل من البنوك المركزية الآسيوية وتصاعد الطلب الاستثماري في ظل المخاوف الجيوسياسية.

سجّل الذهب الفوري مستوى قياسيًا تاريخيًا عند 3200 دولار للأوقية خلال تداولات الأسواق الآسيوية، مُتجاوزًا بذلك الرقم القياسي السابق بفارق يزيد على 150 دولارًا، في ظل تضافر عوامل تُغذّي الطلب من جهات متعددة في آنٍ واحد.
كشف تقرير مجلس الذهب العالمي أن البنوك المركزية في الصين والهند وتركيا وعدد من دول جنوب شرق آسيا واصلت مشترياتها من المعدن الأصفر بوتيرة متسارعة، مُضيفةً ما يزيد على 290 طنًا إلى احتياطياتها خلال النصف الأول من العام. وأشار التقرير إلى أن هذا الشراء المؤسسي يُشكّل نحو 40% من إجمالي الطلب العالمي على الذهب.
وتزامن الاندفاع نحو الذهب مع تصاعد حالة عدم اليقين الجيوسياسي في أوروبا وآسيا، إلى جانب قلق متجدد إزاء ملاءة ميزانيات الحكومات في الاقتصادات الكبرى. وقال كبير استراتيجيي السلع في جي بي مورغان إن النموذج التقليدي القائل إن الذهب لا يتجاوز 2500 دولار بات بحاجة ماسّة لإعادة نظر.
وعلى صعيد المنتجين، ارتفعت أسهم كبرى شركات التعدين بنسب تجاوزت 20% خلال الشهر الجاري، فيما تتسابق الشركات على توسيع طاقاتها الإنتاجية في ظل هوامش ربح قياسية لم تشهدها الصناعة منذ عقدين.
ماذا تعني هذه المصطلحات؟
الذهب الفوري: سعر الذهب في السوق الحاضر للتسليم الفوري، يُختلف عن العقود الآجلة التي تُحدّد سعرًا للتسليم في تاريخ مستقبلي — الفوري هو المرجع الأكثر تداولًا في الأخبار.
احتياطيات الذهب للبنوك المركزية: كميات الذهب التي تحتفظ بها البنوك المركزية كجزء من احتياطياتها الرسمية — تخيّله كـ"صندوق الطوارئ" القومي الذي يُعزز الثقة في العملة ويحمي من الأزمات.
الأصول الملاذ الآمن: استثمارات يلجأ إليها المستثمرون حين تشتد المخاوف، لأنها تحتفظ بقيمتها أو ترتفع حين تهبط أسواق أخرى — الذهب والفرنك السويسري والين الياباني أبرز أمثلتها.
لنشـرة الأسبوعيـة
اقرأ ما بين السطور قبل الجميع. فك تشفير أهم تحركات الاقتصاد، التقنية، وصُنّاع القرار في المنطقة.. في ٥ دقائق كل سبت.











