يرتفع التضخم في منطقة اليورو إلى 3.3% في أغسطس وتزداد احتمالات رفع الفائدة الأوروبية
تسارع تضخم منطقة اليورو إلى 3.3% في أغسطس مدفوعاً بقفزة 14.3% في أسعار الطاقة، والأسواق تُرجّح رفع المركزي الأوروبي للفائدة في اجتماع 10 سبتمبر بصورة شبه مؤكدة.

تسارع معدل التضخم في منطقة اليورو إلى 3.3% في أغسطس، مُتجاوزاً هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2%، وذلك مدفوعاً بارتفاع حاد في أسعار الطاقة بلغ 14.3% على أساس سنوي في أعقاب موجة التوترات الجيوسياسية التي أثّرت في إمدادات الوقود.
أعادت هذه الأرقام رسم توقعات السوق بشأن قرار البنك المركزي الأوروبي في اجتماعه المرتقب بتاريخ 10 سبتمبر، إذ باتت الأسواق تُسعّر رفع الفائدة بصورة شبه مؤكدة، في حين كانت التوقعات قبل صدور البيانات تميل نحو التثبيت في ضوء مؤشرات ضعف اقتصادي ألماني.
يقف البنك المركزي الأوروبي أمام معادلة صعبة؛ فرفع الفائدة يُكبح التضخم لكنه يُعمّق الركود الصناعي الذي تعانيه ألمانيا وعدد من اقتصادات الاتحاد الأوروبي، في حين يُفاقم التراخي في الاستجابة النقدية من خطر تجذّر التضخم وفقدان مصداقية السياسة النقدية.
تُصدّر منطقة اليورو نحو 14% من صادرات دول الخليج غير النفطية، وارتفاع أسعار الفائدة الأوروبية يُؤثر في قيمة اليورو أمام الدولار ويُعيد رسم جدوى الصفقات التجارية بين الطرفين. ويرى خبراء الاقتصاد الكلي أن موجة التضخم المدفوعة بأسعار الطاقة في أوروبا تُشكّل تحذيراً مبكراً لصانعي السياسات في المنطقة من مخاطر الاعتماد على مصدر طاقة وحيد وضعف التنويع.
ماذا تعني هذه المصطلحات؟
البنك المركزي الأوروبي (ECB): مؤسسة نقدية مستقلة تُدير السياسة النقدية لدول منطقة اليورو الـ 20، وتُحدد أسعار الفائدة بهدف الحفاظ على استقرار الأسعار عند معدل تضخم قريب من 2% على المدى المتوسط.
التضخم الأساسي (Core Inflation): مقياس للتضخم يستثني أسعار الغذاء والطاقة الأكثر تقلباً، ويُستخدم لقياس الضغوط التضخمية الهيكلية الأعمق في الاقتصاد، وهو ما يُركّز عليه البنك المركزي الأوروبي في قراراته النقدية.
الركود التضخمي (Stagflation): حالة اقتصادية نادرة تجتمع فيها معدلات تضخم مرتفعة مع نمو اقتصادي متباطئ أو سلبي وبطالة مرتفعة، وتُعدّ من أصعب التحديات أمام صانعي السياسات النقدية لأن علاج أحد وجهيها قد يُفاقم الآخر.
لنشـرة الأسبوعيـة
اقرأ ما بين السطور قبل الجميع. فك تشفير أهم تحركات الاقتصاد، التقنية، وصُنّاع القرار في المنطقة.. في ٥ دقائق كل سبت.











