يتحول صُنّاع المحتوى العرب إلى قوة اقتصادية صاعدة وتتنافس المنصات الكبرى على استقطابهم
يُدرّ صُنّاع المحتوى العرب ملايين الدولارات عبر YouTube وTikTok وInstagram، فيما تُضاعف المنصات استثماراتها في المحتوى العربي وبرامج دعم المبدعين في ظل نمو قياسي لاقتصاد المحتوى الرقمي.

تُشير إحصاءات YouTube إلى أن عدد قنوات المحتوى العربي التي تجاوزت المليون مشترك تضاعف ثلاث مرات بين 2020 و2024، وتصنّف المنصة منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ضمن أسرع الأسواق نمواً، وتتصدر المملكة العربية السعودية ومصر والإمارات هذه السوق من حيث حجم المشتركين والمشاهدات.
تتسابق منصات كTikTok وInstagram وSnapchat على استقطاب المبدعين العرب بحوافز مالية مباشرة؛ إذ أطلقت TikTok برنامج "صندوق المبدعين" في السوق العربية وتُموّل إنتاجات محلية، فيما تُضاعف Snap استثماراتها في الشراكات الإقليمية نظراً لكثافة استخدام التطبيق في منطقة الخليج.
يُواجه صُنّاع المحتوى العرب تحديات هيكلية تشمل ضعف عائدات الإعلان لكل مشاهدة مقارنة بالأسواق الغربية، وتقلّب خوارزميات المنصات، وصعوبة التسييل في أسواق ذات بنية مصرفية محدودة؛ وتبرز نماذج جديدة كالاشتراكات المباشرة والشراكات التجارية بديلاً متنامياً.
تُدرك حكومات خليجية أهمية هذا القطاع؛ إذ أطلقت السعودية مبادرة "صُنّاع المحتوى" ضمن رؤية 2030، وتدعم الإمارات منصات لتشجيع المبدعين الرقميين المحليين. ويرى محللو الاقتصاد الرقمي أن اقتصاد المحتوى العربي يمتلك إمكانات لتجاوز عائدات قطاعات تقليدية عدة إذا اكتملت منظومة الدفع الرقمي والتشريعات الداعمة.
ماذا تعني هذه المصطلحات؟
اقتصاد المحتوى (Creator Economy): منظومة اقتصادية يُحقق فيها الأفراد دخلاً مباشراً من إنشاء المحتوى الرقمي عبر المنصات الاجتماعية، بدءاً من الإعلانات وصولاً إلى الاشتراكات والشراكات التجارية وبيع المنتجات الرقمية.
خوارزمية المنصة (Platform Algorithm): نظام آلي تستخدمه منصات كYouTube وTikTok لتحديد المحتوى الموصى به لكل مستخدم، ويتحكم بشكل مباشر في مدى انتشار المحتوى وحجم إيراداته للمبدعين.
CPM (تكلفة الألف مشاهدة): مقياس إعلاني يعكس ما يدفعه المعلنون مقابل كل ألف مشاهدة — يتراوح بين 0.5 و2 دولار في الأسواق العربية مقارنة بـ5 إلى 20 دولاراً في الأسواق الأوروبية والأمريكية.
لنشـرة الأسبوعيـة
اقرأ ما بين السطور قبل الجميع. فك تشفير أهم تحركات الاقتصاد، التقنية، وصُنّاع القرار في المنطقة.. في ٥ دقائق كل سبت.











