المنتج المحلي يستحوذ على نصف سوق الأزياء في مصر بعد تراجع الاستيراد
ارتفعت حصة المنتجات المحلية في سوق الأزياء المصري من نحو ثلث السوق في 2023 إلى ما يقارب النصف في 2025، مدفوعةً بتراجع الجنيه الذي أضعف جدوى الاستيراد.

شهد سوق الأزياء في مصر تحولاً لافتاً خلال العامين الماضيين، إذ ارتفعت حصة المنتجات المصنوعة محلياً من نحو ثلث إجمالي السوق في عام 2023 إلى ما يقارب النصف بحلول عام 2025، في تحول يعكس إعادة رسم خريطة السوق في أعقاب موجة انخفاض قيمة الجنيه المصري.
وأسهمت سلسلة التخفيضات التي طالت الجنيه المصري في تراجع الجدوى الاقتصادية للاستيراد بصورة ملموسة، مما دفع تجار التجزئة والمستهلكين إلى التوجه نحو المنتج المحلي كخيار أكثر واقعية، في حين استثمرت المصانع المصرية هذا الظرف لتوسيع طاقتها الإنتاجية واستهداف شرائح سوقية أوسع.
ولا يُشير هذا التحول إلى تراجع في قطاع الاستيراد فحسب، بل يكشف عن نضج نسبي في الصناعة المحلية للملابس والمنسوجات، إذ باتت بعض العلامات التجارية المصرية قادرة على المنافسة من حيث الجودة والتصميم وليس فقط السعر.
ويرى المتخصصون في هذا التحول فرصة لتعزيز قطاع النسيج المصري على المستوى الإقليمي، مع إمكانية استقطاب استثمارات في التصنيع المحلي والتصدير، لا سيما أن مصر تمتلك تاريخاً عريقاً في صناعة القطن والنسيج يُمكّنها من تطوير هذا القطاع بشكل مستدام.
ماذا تعني هذه المصطلحات؟
تخفيض قيمة العملة: انخفاض سعر صرف العملة الوطنية مقابل العملات الأجنبية، مما يجعل البضائع المستوردة أغلى للمستهلك المحلي ويُشجع على الإنتاج الداخلي.
قطاع النسيج والملابس: صناعة تشمل زراعة الألياف الطبيعية كالقطن ونسجها وتصنيعها إلى أقمشة، ثم تحويلها إلى ملابس جاهزة، وتُعدّ مصر من أبرز دوله تاريخياً.
سلاسل التوريد المحلية: شبكة الشركات والعمليات التي تُنتج وتوزع السلع داخل البلد الواحد، بدلاً من الاعتماد على موردين خارجيين، مما يُقلص تكاليف الاستيراد وتقلبات أسعار الصرف.
لنشـرة الأسبوعيـة
اقرأ ما بين السطور قبل الجميع. فك تشفير أهم تحركات الاقتصاد، التقنية، وصُنّاع القرار في المنطقة.. في ٥ دقائق كل سبت.











