يُوسّع اليوان الصيني انتشاره ويتخطّى الين كثالث عملة في التجارة العالمية
وسّع اليوان الصيني حضوره في التسويات التجارية الدولية ليحتلّ المرتبة الثالثة متجاوزًا الين الياباني، في انعكاس لجهود بكين لترسيخ دور عملتها في المنظومة المالية العالمية.

تخطّى اليوان الصيني الين الياباني ليحتلّ المرتبة الثالثة في نظام تسويات التجارة الدولية وفق أحدث بيانات نظام سويفت، إذ ارتفعت حصته في المدفوعات العالمية إلى 4.8%، مُقلّصًا الفجوة مع الجنيه الإسترليني الذي يحتل المرتبة الثانية.
وأسهم توسّع شبكة المقايضة الثنائية التي أبرمتها الصين مع أكثر من 40 دولة في تسريع اعتماد اليوان في التسويات التجارية، لا سيما في قطاعَي النفط والمواد الخام. وأفادت تقارير بأن ما يزيد على 25% من صادرات النفط الخليجية إلى الصين بات يُسوَّى بالعملة الصينية، في ارتفاع لافت مقارنةً بأقل من 10% قبل ثلاث سنوات.
في المقابل، تحتفظ الدولار واليورو بهيمنتهما الساحقة على الاحتياطيات العالمية وتسويات الأسواق المالية، حيث لا يزال الدولار يُشكّل نحو 58% من الاحتياطيات العالمية المُعلنة. ويرى عدد من الاقتصاديين أن صعود اليوان في التجارة لا يُترجم بالضرورة إلى مكانة احتياطية مماثلة في المدى القريب.
غير أن الاتجاه العام نحو تنويع عملات الاحتياط يكسب زخمًا، ويُشير بعض المحللين إلى أن مسيرة اليوان نحو الاحتياطية الكاملة باتت مسألة وقت لا إمكانية.
ماذا تعني هذه المصطلحات؟
نظام سويفت (SWIFT): شبكة مصرفية عالمية تربط آلاف البنوك وتُيسّر تحويل الأموال الدولية — معظم المدفوعات العالمية تمرّ عبرها، ولهذا تُعدّ بياناتها مرجعًا أساسيًا لقياس انتشار العملات.
التسويات الثنائية باليوان: اتفاقيات بين دولتين لتبادل سلعهما ودفع ثمنها باليوان مباشرةً دون الحاجة للدولار وسيطًا — كأن تشتري دولة نفطًا من الصين وتدفع ثمنه يوانًا بدلًا من دولار.
عملة الاحتياط العالمية: العملة التي تحتفظ بها البنوك المركزية كمخزون للقيمة وضمان للملاءة — الدولار يهيمن عليها منذ عقود، واليوان يسعى لأخذ حصة منها تدريجيًا.
لنشـرة الأسبوعيـة
اقرأ ما بين السطور قبل الجميع. فك تشفير أهم تحركات الاقتصاد، التقنية، وصُنّاع القرار في المنطقة.. في ٥ دقائق كل سبت.











