تُطلق دول الخليج مشاريع هيدروجين أخضر بقيمة 50 مليار دولار في مسعى لقيادة السوق العالمية
أطلقت كل من السعودية والإمارات وعُمان مشاريع هيدروجين أخضر بقيمة إجمالية تقترب من 50 مليار دولار، في مسعى لتحويل ميزتها في الطاقة الشمسية إلى قيادة في سوق وقود المستقبل.

أعلنت كل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان عن مجموعة من مشاريع الهيدروجين الأخضر تبلغ قيمتها الإجمالية ما يقارب 50 مليار دولار، في أكبر تحرّك خليجي مُنسَّق لتأمين حصة تنافسية في سوق يتوقع المحللون أن يبلغ قيمته تريليوني دولار سنويًا بحلول 2050.
وتستند هذه المشاريع إلى الميزة التنافسية التي يوفّرها إشعاع شمسي استثنائي في المنطقة تعدّ تكلفته من بين الأدنى عالميًا، إذ تعتمد على التحليل الكهربائي للمياه بالطاقة الشمسية لإنتاج الهيدروجين الأخضر الخالي من الانبعاثات الكربونية. وتسعى المشاريع الثلاثة إلى إنتاج ما يتراوح بين 4 و6 ملايين طن سنويًا بحلول 2030.
وتُواجه هذه المشاريع جملةً من التحديات، في مقدّمتها تحديات تخزين الهيدروجين ونقله بتكاليف مُجدية اقتصاديًا، فضلًا عن بناء الطلب الأوروبي والآسيوي اللازم لاستيعاب الكميات المُنتَجة. وأشار خبراء في قطاع الطاقة إلى أن جدوى هذه المشاريع مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بانخفاض تكاليف التحليل الكهربائي بصورة كافية خلال السنوات القادمة.
وعلى صعيد الشراكات الدولية، وقّعت هذه الدول اتفاقيات أوّلية مع عدد من الاقتصادات الصناعية الأوروبية واليابان وكوريا الجنوبية، التي ترى في الهيدروجين الخليجي بديلًا استراتيجيًا للغاز الروسي والاعتماد على سلاسل الإمداد الأحفورية التقليدية.
ماذا تعني هذه المصطلحات؟
الهيدروجين الأخضر: هيدروجين يُنتَج بتحليل الماء كهربائيًا باستخدام طاقة متجددة — يُحرق أو يُستخدم في خلايا الوقود دون إنتاج ثاني أكسيد الكربون، لذا يُعدّ وقودًا نظيفًا بامتياز.
التحليل الكهربائي للمياه: عملية تمرير تيار كهربائي في الماء لتفكيكه إلى هيدروجين وأكسجين — حين تأتي الكهرباء من مصادر متجددة كالشمس والرياح، يُصبح الهيدروجين الناتج "أخضر".
خلايا الوقود الهيدروجينية: أجهزة تُحوّل الهيدروجين مباشرةً إلى كهرباء عبر تفاعل كيميائي دون حرق، ناتجها الوحيد ماء نقي — تُستخدم في السيارات والشاحنات والسفن والمصانع كبديل للوقود الأحفوري.
لنشـرة الأسبوعيـة
اقرأ ما بين السطور قبل الجميع. فك تشفير أهم تحركات الاقتصاد، التقنية، وصُنّاع القرار في المنطقة.. في ٥ دقائق كل سبت.











