عاجل
تسرب نفطي يغلق شواطئ رأس الخيمة وأم القيوين والشارقة•إيران تعلن إصابة 7 ناقلات في هرمز وواشنطن تكذّب الرواية•السعودية تفقد 176 مليار دولار من قيمتها السوقية في شهرين•برنت يتجاوز 117 دولاراً بعد ضربة حوثية على حقل الشيبة•الحوثيون يستهدفون عدن بصواريخ والتحالف يعترض أخرى نحو الطائف وينبع•تسرب نفطي يغلق شواطئ رأس الخيمة وأم القيوين والشارقة•إيران تعلن إصابة 7 ناقلات في هرمز وواشنطن تكذّب الرواية•السعودية تفقد 176 مليار دولار من قيمتها السوقية في شهرين•برنت يتجاوز 117 دولاراً بعد ضربة حوثية على حقل الشيبة•الحوثيون يستهدفون عدن بصواريخ والتحالف يعترض أخرى نحو الطائف وينبع•تسرب نفطي يغلق شواطئ رأس الخيمة وأم القيوين والشارقة•إيران تعلن إصابة 7 ناقلات في هرمز وواشنطن تكذّب الرواية•السعودية تفقد 176 مليار دولار من قيمتها السوقية في شهرين•برنت يتجاوز 117 دولاراً بعد ضربة حوثية على حقل الشيبة•الحوثيون يستهدفون عدن بصواريخ والتحالف يعترض أخرى نحو الطائف وينبع•تسرب نفطي يغلق شواطئ رأس الخيمة وأم القيوين والشارقة•إيران تعلن إصابة 7 ناقلات في هرمز وواشنطن تكذّب الرواية•السعودية تفقد 176 مليار دولار من قيمتها السوقية في شهرين•برنت يتجاوز 117 دولاراً بعد ضربة حوثية على حقل الشيبة•الحوثيون يستهدفون عدن بصواريخ والتحالف يعترض أخرى نحو الطائف وينبع•

اللي سبق أكل النبق... السندات الزرقاء: 1.72 مليار دولار بالإمارات ومصر بلا إصدار

٢٤ أكتوبر ٢٠٢٦
٧ دقائق
اللي سبق أكل النبق... السندات الزرقاء: 1.72 مليار دولار بالإمارات ومصر بلا إصدار

ملخص

السندات الزرقاء وهي أدوات دين تُوجَّه حصيلتها إلى مشروعات المياه والاقتصاد البحري، أصبحت في الإمارات سوقًا فعلية: 1.72 مليار دولار في نحو 14 شهرًا، وبت مصر فلديها إطار بلا إصدار

استمع إلى المقال

0:00
0:54

السندات الزرقاء، هي أدوات دين تُوجَّه حصيلتها إلى مشروعات المياه والاقتصاد البحري، أصبحت في الإمارات سوقًا فعلية: 1.72 مليار دولار في نحو 14 شهرًا، من أغسطس 2025 إلى أكتوبر 2026، عبر خمس عمليات إصدار. والمثل المصري "اللي سبق أكل النبق" يحث على الهمة والمبادرة، وقد سبقت الإمارات بالأرقام.

 

أما مصر، التي تمضي في أكبر برنامج لتحلية مياه البحر في تاريخها وتتحدث حكومتها عن مشروعات مائية بالشراكة مع القطاع الخاص تقارب 6 مليارات دولار، فلم أجد لها حتى 25 أكتوبر 2026 إصدارًا أزرق واحدًا. ومصر لا تبدأ من الصفر، لكن بين إطار مكتوب وإصدار فعلي مسافة هي موضوع هذا المقال.

 

1.72 مليار دولار من السندات الزرقاء في 14 شهرًا: خريطة السبق الإماراتي

 

أصدر بنك أبوظبي الأول في أغسطس 2025 سندًا أزرق بنحو 50 مليون دولار، ثم آخر بـ20 مليونًا في أكتوبر. وفي يناير 2026 أصدر بنك الإمارات دبي الوطني شريحة زرقاء بـ300 مليون دولار ضمن إصدار مزدوج بمليار دولار، وكانت الأكبر في الخليج وقتها. وفي 30 يوليو أصدرت "طاقة" سندًا بـ750 مليون دولار لخمس سنوات، وصفته الشركة بأنه الأكبر في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا.

 

وفي أكتوبر سعّرت "مصدر" سندًا بـ600 مليون دولار بهامش 115 نقطة أساس فوق سندات الخزانة الأمريكية. المجموع 1.72 مليار دولار، منها 1.65 مليار في 2026 وحدها. وهو ما أمكن توثيقه من إعلانات المصدرين، لا حصرًا نهائيًا، ولا يشمل القروض الزرقاء.

 

وليست كلها موجهة إلى المياه. فالفئة الزرقاء لدى "مصدر" تقتصر على الطاقة البحرية المتجددة، وجزء من حصيلتها يمول رياحًا بحرية في بريطانيا. لكن بنك أبوظبي الأول وجّه حصيلته إلى معالجة الصرف ومحطة تحلية بطاقة 37 مليون لتر يوميًا، وتمول "طاقة" المياه والصرف. أي أن التحلية، وهي ما تتوسع فيه مصر، دخلت خريطة التمويل الأزرق هناك.

 

وللمقارنة، بلغ إجمالي السندات الخضراء والمرتبطة بالاستدامة في مصر نحو 1.45 مليار دولار منذ 2018 بحسب إنتربرايز. فما أصدرته الإمارات من الزرقاء وحدها يزيد على ذلك بنحو 19 في المائة. والمقارنة ليست متكافئة، فالفئات والمدد مختلفة، وهي مؤشر على الفارق في النشاط لا برهان على تفوق سوق على أخرى.

 

السندات الزرقاء في السعودية: سوق دين ضخم وتجربة مختلفة

 

السعودية أكبر بكثير في سوق الدين عمومًا، فقد جمعت 49.34 مليار دولار في النصف الأول من 2026، أي 48 في المائة من إصدارات الخليج البالغة 102.69 مليار بحسب "ماركز". لكن أبرز تجربة زرقاء معلنة فيها هي إعادة تمويل رابغ 3 للتحلية في ديسمبر 2025، التي وصفتها أكوا باور بأنها أول سند أزرق لها ومتوافقة مع إرشادات مؤسسة التمويل الدولية. والدين المعاد تمويله نحو 470 مليون دولار بأدوات متعددة، ولم تُعلن الشريحة الزرقاء، فلا مقارنة مباشرة ممكنة. وفي قطر والكويت والبحرين وعُمان لم أعثر على إصدار أزرق معلن. فحجم سوق الدين لا يصنع وحده سوقًا زرقاء، ومن عوامل نجاح الإمارات أطر تمويل لدى المصدرين مرتبطة بمعايير دولية.

 

السندات الزرقاء في مصر: إطار سيادي وإصدار غائب

 

أصدرت وزارة المالية إطار التمويل السيادي المستدام في نوفمبر 2022، وأُعلن خلال مؤتمر COP27. ويتيح الإطار إصدار سندات خضراء واجتماعية ومستدامة، وسندات موضوعية تشمل الزرقاء مع مراعاة إرشادات مؤسسة التمويل الدولية، وحصل على رأي طرف ثانٍ من موديز بتقييم جودة استدامة "جيد جدًا". وأصدرت مصر سندًا أخضر سياديًا بـ750 مليون دولار في 2020، وسند باندا مستدامًا في أكتوبر 2023 بقيمة 3.5 مليارات يوان، نحو 479 مليون دولار وقت الإصدار. لكن أيًّا منهما لم يكن أزرق، ولم يتحول الإطار، بحسب ما وثقته، إلى إصدار أزرق معلن.

 

فلا يصح القول إن الدولة لم تفكر في الأداة. لكن السؤال قائم: لماذا لم تستخدم وزارة المالية إطارها، وما المشروعات التي تؤهله؟ قد يرتبط الأمر بكلفة الدين أو أولويات التمويل أو ظروف السوق، ولا تكفي الأدلة للجزم بسبب واحد. غير أن من حق السوق أن يعرف ما جرى للإطار منذ صدوره.

 

الرقابة المالية: قواعد للكربون وسؤال عن مسار الأزرق

 

أما الشركات، من مرافق ومطورين وبنوك، فسؤالها: كيف تُصدر سندًا أزرق في مصر؟ هنا دور هيئة الرقابة المالية التي تنظم الطرح العام والخاص للسندات. ولم أعثر في ما نُشر علنًا على إرشاد أو تصنيف أو ورقة نقاش خاصة بالسندات الزرقاء.

 

وفي أغسطس 2026 خفضت الهيئة رسوم مراجعة الأوراق المرتبطة بالتنمية المستدامة بنسبة 50 في المائة، وعدّد بيانها الخضراء والتنمية المستدامة والمناخ والتحول، دون ذكر السندات الزرقاء،. وهذا لا يثبت أن الإصدار الأزرق ممنوع، لكنه يترك سؤالًا مشروعًا: هل تنطبق القواعد الحالية عليه، وما الذي يلزم المصدر؟

 

وتظهر قرارات الكربون أن الهيئة تصدر قواعد متتابعة حين تقرر تفعيل مسار. ففي يوليو 2024 أصدرت القرار 1732 لسنة 2024 بشروط تعامل شركات السمسرة على شهادات الكربون، بعد قواعد التداول والتسوية في البورصة. وفي فبراير 2026 أصدرت القرار 36 لسنة 2026 الذي يلزم شركات الأنشطة المالية غير المصرفية التي يتجاوز رأسمالها المصدر أو صافي حقوق ملكيتها 100 مليون جنيه بتقرير سنوي للبصمة الكربونية وتعويض نحو 20 في المائة من الانبعاثات بشهادات من السوق الطوعي المنظم، ثم مُدّدت المهلة إلى 31 ديسمبر 2026.

 

والمقارنة لها حدود، فقرار الكربون ألزم شركات محددة، والسند الأزرق أداة اختيارية تحتاج مصدرًا ومشروعًا ومستثمرين. لكنها تطرح سؤالًا عن دور الهيئة في توضيح القواعد: هل ترى القواعد الحالية كافية أم أن السوق ينتظر إرشادات؟ والسندات الخضراء تقدم مؤشرًا آخر. فالهيئة خفضت رسوم مراجعتها بقرار صدر في 2019، ولم يتجاوز الإجمالي 1.45 مليار دولار. ويرجع مصرفيون ذلك إلى كلفة الاقتراض وتقلب العملة وقلة المشروعات الجاهزة، لا إلى القواعد وحدها. وهذا تفسير مهم، لكنه لا يلغي الحاجة إلى توضيح المسار. وأرى أن حديث الاستدامة عندنا يتكرر في الاستراتيجيات أكثر مما يتكرر في قرارات التنفيذ.

 

الوسم الأزرق ليس عصا سحرية

 

لن أدّعي أن القاعدة وحدها تصنع السوق. فالوسم الأزرق لا يضمن فائدة أقل، وطلبات "مصدر" التي تجاوزت 1.4 مليار دولار لا تثبت أنه خفّض الكلفة. وفي مصر سؤال أصعب: كيف يمول مطور إيراداته بالجنيه دينًا بالدولار دون فجوة عملة؟ ومحطة التحلية لا تصبح مؤهلة لمجرد أنها تنتج مياهًا، فالتأهيل يتوقف على كفاءة الطاقة ومصدرها وإدارة الرجيع الملحي وأثره في البيئة البحرية وآليات الإبلاغ. وأرقام الـ6 مليارات دولار والـ1.6 مليار لمحطتي بورسعيد والسويس استثمارات متوقعة بنظام الشراكة، لا مبالغ تنتظر سندًا أزرق. لكن حجم هذه المشروعات يجعل الأسئلة ملحّة: من يحدد المشروع المؤهل؟ ومن يراجع استخدام الحصيلة؟

 

المطلوب قبل أن تُطرح المحطات

 

من وزارة المالية تفسير علني لعدم تحول إطارها إلى إصدار أزرق، وتحديد المشروعات المرشحة. ومن هيئة الرقابة المالية توضيح منشور لكيفية إصدار الشركات سندًا أزرق وفق القواعد الحالية، وما يلزمه من مراجعة خارجية وتخصيص للحصيلة وإبلاغ عن الأثر، وإعلان هل تكفي القواعد القائمة أم يحتاج السوق إرشادات خاصة.

 

فإذا طُرحت محطتا بورسعيد والسويس واختار مطور إعادة تمويل محطته على غرار رابغ 3، فمن سيخبره بما يلزمه من قواعد؟ المسألة ليست أن السند الأزرق سيحل وحده مشكلات التمويل والعملة، لكنها تبدأ بتوضيح المتاح وما ينقص المصدرين. وقد تأخر هذا التوضيح أكثر مما ينبغي.

 

 

عن الكاتب
إبراهيم جمال
مدير تحرير

إبراهيم جمال إبراهيم، كاتب صحفي مصري وخبير في الإعلام الرقمي والصحافة الاقتصادية والمالية، يتمتع بخبرة تزيد على 20 عامًا في أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. متخصص في قيادة فرق التحرير، وتطوير استراتيجيات المحتوى والنمو الرقمي، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في غرف الأخبار، مع خبرة واسعة في تغطية الأسواق المالية والسياسات النقدية والقطاع المصرفي. شغل مناصب تحريرية في «أرقام»و«فيتو»و«بصراحة» و«المال» و«مباشر» .

الصفحة الكاملة وكل المقالات
شارك المقال
الكلمات الدالة

لنشـرة الأسبوعيـة

اقرأ ما بين السطور قبل الجميع. فك تشفير أهم تحركات الاقتصاد، التقنية، وصُنّاع القرار في المنطقة.. في ٥ دقائق كل سبت.

مقالات مقترحة

تابعنا على