عميلك ليس كل من يحتاج منتجك

٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦
١٢ دقائق
عميلك ليس كل من يحتاج منتجك

ملخص

عميلك الحقيقي مش كل من يحتاج منتجك، بل من تقدر توصله وتقنعه يشتري فعلاً. أمازون بدأت بالكتب، وكريم بدأت بعملاء الشركات، قبل ما يتوسعوا لسوق أوسع. إزاي تختار أول سوق تقدر تفوز فيه؟

استمع إلى المقال

0:00
1:07

كيف تختار أول عميل وأول سوق تستطيع أن تفوز فيه؟

اليوم تستطيع شراء كتاب أو هاتف أو حفاضات أطفال أو أثاث أو حتى مستلزمات حديقة من Amazon لكن الشركة التي أرادت منذ البداية بناء متجر ضخم على الإنترنت لم تبدأ بكل شيء.

بدأت بالكتب.

Bill Aulet، أستاذ ريادة الأعمال في MIT، يستخدم Amazon مثالًا على ما يسميه استراتيجية رأس الجسر او Beachhead Market Strategy  أن تختار في البداية سوقًا ضيقًا تستطيع التركيز عليه والفوز فيه، ثم تستخدم ما تعلمته والبنية التي بنيتها للتوسع إلى أسواق أخرى. (entrepreneurship.mit.edu)

Jeff Bezos  لم يبدأ بالكتب لأن طموحه كان أن يصبح أكبر متجر كتب في العالم فقط. بدأ بسوق محدد لأنه كان يحتاج إلى نقطة بداية.

وهذه إحدى أكثر المشكلات التي تواجه الشركات عند بناء Go-To-Market Strategy:

عندما اسأل المؤسس من هو عميلك؟ فتكون الاجابة أي شخص يحتاج المنتج.

ومع ان الإجابة قد تكون صحيحة من الناحية النظرية، لكنها شبه عديمة القيمة من الناحية التجارية، عميلك خصوصا في البداية ليس من يحتاج منتجك ولكن العميل الذي اذا وصلته رسالتك بالتأكيد سيشتري منتجك 

ومن هنا يتغير السؤال الى من هو العميل الذي يجب أن تبدأ به؟

والفرق بين السؤالين قد يكون الفرق بين شركة تتعلم بسرعة وتبني سوقًا، وشركة توزع مواردها على عشرة أنواع من العملاء ولا تفهم أيًا منهم جيدًا.


السوق الكبير لا يعني أن تبدأ بالسوق كله

من الطبيعي أن يرغب المؤسس في إثبات أن الفرصة كبيرة.

منتجي يصلح للمطاعم والفنادق والمستشفيات، أو الخدمة مناسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة، او التطبيق لكل من يبلغ من العمر بين 18 و55 عامًا.

المشكلة أن اتساع الاستخدام الممكن لا يعني أن كل هؤلاء العملاء متساوون كنقطة بداية.

لنفترض أنك طورت برنامجًا لإدارة المخزون.

يمكن أن يستخدمه:

  • محل تجزئة صغير.

  • مطعم.

  • سلسلة متاجر.

  • موزع.

  • مصنع.

  • شركة تجارة إلكترونية.

ستة أسواق يمكن أن تستفيد من نفس التكنولوجيا، لكن بمجرد النظر تحت السطح ستجد ستة نماذج تجارية مختلفة تقريبًا.

صاحب المحل الصغير قد يقرر الشراء في يوم واحد، لكنه حساس جدًا للسعر، بينما السلسلة الكبيرة تستطيع دفع مبلغ أكبر، لكن قرار الشراء قد يمر بتكنولوجيا المعلومات والمشتريات والمالية والإدارة، اما المصنع قد تكون مشكلته أكثر إلحاحًا، لكنه يحتاج إلى تكاملات مع أنظمة قائمة، والمطعم قد يفهم المنتج بسرعة، لكنه يرى أن Excel أو النظام الحالي "يؤدي الغرض".

نفس المنتج.

لكن:

مشكلة مختلفة، قيمة مختلفة، سعر مختلف، عملية شراء مختلفة، تكلفة اكتساب مختلفة، ورسالة مختلفة.

ولهذا يضع منهج ريادة الأعمال المنهجية - Disciplined Entrepreneurship في MIT تحديد السوق وتقسيمه ثم اختيار Beachhead Market في بداية رحلة بناء الشركة، قبل الانتقال إلى توصيف المستخدم والـpersona وحساب حجم السوق. (entrepreneurship.mit.edu)

التركيز في البداية إذن ليس تنازلًا عن الطموح.

إنه ترتيب للطموح.


قبل اختيار العميل: ثلاثة مصطلحات لا تعني الشيء نفسه

هناك ثلاثة مفاهيم تُستخدم أحيانًا وكأنها شيء واحد:

Market Segment، ICP، Buyer Persona.

لكن التفريق بينها مهم جدًا.

الشريحة السوقية - Market Segment

هو مجموعة من العملاء تجمعهم خصائص أو احتياجات أو سلوكيات تجعل التعامل معهم تجاريًا متشابهًا نسبيًا، مثل سلاسل المطاعم التي تمتلك من 5 إلى 20 فرعًا.

هذا Segment.


مواصفات العميل المثالي - Ideal Customer Profile (ICP)

هو العميل الذي يتوافق منتجك وظروفك الحالية معه بصورة أفضل.

في B2B غالبًا نصف به نوع الشركة، حجمها، قطاعها، طبيعة المشكلة، ميزانيتها، طريقة الشراء وغيرها. قد يكون مثلًا سلسلة مطاعم لديها 5–20 فرعًا، تعتمد حاليًا على عمليات مخزون يدوية، وتعاني من فاقد مرتفع، ولديها مدير عمليات مركزي يستطيع اتخاذ قرار شراء النظام.

تعريفات Salesforce وHubSpot الحديثة للـICP تركز تحديدًا على العملاء الأكثر احتمالًا للشراء والحصول على قيمة مستمرة من المنتج، بدل مجرد أي Prospect قادر نظريًا على استخدامه. (HubSpot)


شخصية العميل الافتراضية - Buyer Persona

الآن ندخل إلى تحديد الأشخاص داخل هذا العميل.

  • من سيستخدم المنتج؟

  • من يشعر بالمشكلة؟

  • من يوافق على الميزانية؟

  • من يمكنه تعطيل الصفقة؟

في المثال السابق قد يكون:

  • مدير العمليات هو الـChampion.

  • المدير المالي هو Economic Buyer.

  • مديرو الفروع هم المستخدمون.

  • والـIT يستطيع الاعتراض على التنفيذ.

ولهذا يفرق MIT في تقييم المشروعات بين المستخدم، والمشتري الاقتصادي، والمؤثرين، والـchampions، وأصحاب حق الاعتراض داخل عملية الشراء. (entrepreneurship.mit.edu)

باختصار:

Segment يقول لك: أين نلعب؟
ICP يقول لك: أي نوع من العملاء داخل هذا السوق نستهدف؟
Persona تساعدك على فهم الأشخاص الذين يجب أن نتعامل معهم لإتمام الشراء والاستخدام.

وهذا التفريق مهم؛ لأنك قد تختار الشخص الصحيح داخل الشركة الخطأ.


لكن كيف تختار أول ICP؟

هنا تبدأ المسألة الأصعب.

لأن اختيار العميل المثالي لا يجب أن يقوم فقط على سؤال:

من سيدفع أكثر؟

ولا:

أين أكبر عدد من العملاء؟

ولا حتى:

من يعاني أكثر؟

هناك ستة اختبارات أرى أنها أكثر فائدة عند اختيار نقطة البداية.


هل المشكلة واضحة؟  Problem Clarity

أول سؤال ليس ما إذا كان العميل لديه المشكلة، بل هل هو نفسه يعرف أن لديه المشكلة؟

ما الفرق .... الفرق كبير

هناك مشكلة يعرفها العميل ويبحث عن حل لها الآن، وهناك مشكلة تحتاج أولًا إلى ثلاث اجتماعات وعرض من 40 Slide لإقناعه بأنها موجودة.

في الحالتين قد يكون منتجك مفيدًا، لكن تكلفة دخول السوق مختلفة تمامًا.

كلما احتجت إلى تعليم السوق قبل بيعه، ارتفعت تكلفة اكتساب العميل وطالت دورة البيع. ولهذا فإن العميل الذي يستطيع وصف المشكلة بلغته غالبًا نقطة بداية أسهل من العميل الذي تحتاج أنت إلى شرح مشكلته له ثم عرض الحل


هل المشكلة مؤلمة بما يكفي؟   Urgency

وجود مشكلة والاحساس بها وفهمها لا يعني وجود سوق، أنا شخصيًا لدي عشرات المشكلات التي أتمنى وجود حلول أفضل لها، لكنني لن أدفع مقابل حل معظمها اليوم.

وهنا يقع المؤسسون في خطأ متكرر، اثناء عمل مقابلات مع العملاء يسال اذا كانت الفكرة مفيدة للعميل فتكون الإجابة "جداً" فيعتبر هذه الإجابة موافقه من العميل على شراء المنتج في حال توفره .... لكن السوق لا يدفع مقابل فكرة ان المنتج مفيد فقط.

السوق يدفع غالبًا عندما يصبح الفرق بين الوضع الحالي والوضع المرغوب مهمًا بما يكفي لتبرير المال، الوقت، التغيير والمخاطرة.

منهج Jobs to Be Done الذي ارتبط بأعمال Clayton Christensen يذهب أبعد من الخصائص الديموغرافية، ويركز على فهم ما الذي يحاول العميل إنجازه في ظرف معين ولماذا "يوظف" منتجًا أو خدمة للقيام بهذه المهمة. (Harvard Business Review Store)

ولهذا قد يكون عميلان متشابهان جدًا على الورق، لكن أحدهما ICP ممتاز والآخر ضعيف.

ليس لأن أعمارهم أو أحجام شركاتهم مختلفة. بل لأن السياق الذي جعل المشكلة ملحة مختلف.


هل يستطيع ويريد أن يدفع؟  Ability & Willingness to Pay

هذان شيئان مختلفان. قد يحتاج العميل بشدة إلى منتجك لكنه لا يمتلك الميزانية. وقد يمتلك الميزانية لكنه لا يرى قيمة كافية لدفعها لك. ولهذا من الأخطاء أن نقيس جاذبية العميل بحجم المشكلة فقط.

العميل الجيد تجاريًا يقع عند تقاطع:

Need × Urgency × Ability to Pay × Willingness to Pay.

والاستعداد للدفع نفسه قد يكشف تقسيمًا للسوق لا يظهر من البيانات الديموغرافية التقليدية؛ HBR ناقشت كيف يمكن لاختلاف الاستعداد للدفع أن يكشف شرائح مختلفة حتى داخل ما يبدو كسوق واحد. (Harvard Business Review)

اذا فالسؤال المهم ليس كم يستطيع العميل أن يدفع؟ بل هل القيمة الاقتصادية أو العملية التي يحصل عليها تجعل السعر منطقيًا بالنسبة إليه؟


هل تستطيع الوصول الى ذلك العميل؟  Accessibility

قد يكون لديك ICP رائع على الورق ولا تستطيع بناء Business حوله. ببساطه لانك لا تعرف كيف تصل إليه اقتصاديًا.

تخيل منتجًا سعره 5,000 جنيه لكن الحصول على العميل يحتاج مندوب مبيعات، ثلاث زيارات، Demo، موافقات، شهرين من المتابعة، في هذه الحالة المشكلة لم تعد في المنتج بل في Go-To-Market Economics

على الجانب الآخر قد يوجد Segment أصغر، لكن العملاء فيه مجتمعون داخل Association معينة، أو Marketplace، أو منطقة جغرافية، أو قناة توزيع محددة، بالتبعية الوصول إليهم أسهل.

وهذه نقطة كثيرًا ما تضيع لأن الشركات تدرس من يحتاج المنتج؟ ولا تدرسهل نستطيع الوصول إليه بكفاءة؟


 ماذا يفعل العميل الآن؟  Existing Alternatives

عندما تسأل المؤسس عن المنافسين، غالبًا سيعطيك أسماء ثلاث شركات، لكن المنافس الأكثر أهمية والخفي قد لا يظهر في أي Competitor Analysis.، قد يكون:

  • Excel.

  • WhatsApp.

  • ورقة وقلم.

  • موظف يقوم بالعملية يدويًا.

  • أوببساطه "إحنا شغالين كده من زمان ومفيش مشكلة."

هذا المنافس هو Status Quo. يا عزيزي وفهمه مهم لاختيار ICP.

لأن العميل الذي لديه مشكلة لكنه راضٍ نسبيًا عن البديل الحالي أصعب كثيرًا من عميل أصبحت طريقته الحالية غير محتملة.

لذلك يجب ان تفكر بشكل جدي في ما الذي سيستخدمه العميل إذا لم يشترِ منتجنا؟ ولكن ما الذي يجب أن يحدث لكي يصبح البديل الحالي غير كافٍ بالنسبة إليه؟

ربما فتح فرعًا خامسًا.

ربما ارتفعت تكلفة العمالة.

ربما دخل قانون جديد.

ربما أصبح حجم العمليات أكبر من Excel.

أحيانًا لا يتغير الـICP نفسه.

الذي يتغير هو اللحظة التي يصبح فيها العميل جاهزًا للشراء.

 

هل لدينا فرصة حقيقية لإنجاحه؟  Probability of Success

هذه ربما أكثر نقطة يتم تجاهلها. أفضل عميل في البداية ليس بالضرورة العميل الذي يمكنه دفع أكبر فاتورة. قد يكون العميل الذي تستطيع أن تحقق له أفضل نتيجة، لأن أول العملاء لا يشترون منك فقط.

هم مصدر أساسي ومهم ل:

  • التعلم Learning

  • دراسة حالة حقيقية Case studies

  • مصدر موثوق References

  • رأي وانطباع حقيقي عن المنتج Product feedback

  • موثوقية Credibility.

تخيل Startup لديها منتج يمكن بيعه لشركة تضم 50 موظفًا أو Multinational تضم 20 ألفًا. الـMultinational جذابة جدًا من ناحية الإيراد، لكن ربما تحتاج Security Requirements وتكاملات وProcurement Process وCustom Features تفوق قدرة الشركة الحالية.

الفوز بالصفقة قد يبدو نجاحًا. ثم تكتشف انك قضيت العام كله في بناء Product لشركة واحدة، وغير قابل لتكرار البيع بنفس الوضع لعملاء اخرين

Bessemer تنصح الشركات مبكرًا بأن تحدد ليس فقط العملاء الذين تريدهم، ولكن أيضًا الأنواع التي لن تركز عليها، وأن يكون المنتج ملائمًا بقوة للـICP دون محاولة خدمة كل السوق منذ البداية. (Bessemer Venture Partners)

إذن الاهتمام يجب ان يتحول من البحث عن أكبر عميل أستطيع إقناعه بمنتجي الى مع من تكون لدينا أعلى احتمالية لبناء نجاح يمكن تكراره؟


Careem لم تبدأ بكل من يحتاج وسيلة انتقال

هذه الفكرة تظهر بوضوح في قصة Careem اليوم من السهل النظر إلى الشركة باعتبارها Consumer App للنقل، لكنها لم تبدأ بهذا الشكل.

دراسة INSEAD توثق أن Careem بدأت في 2012 كخدمة حجز سيارات عبر الويب موجهة إلى Corporate Clients، قبل أن تتطور لاحقًا إلى الخدمة المعتمدة على التطبيق التي عرفها المستهلك. (INSEAD Publishing)

مدثر نفسه -مؤسس كريم- شرح أيضًا أن النسخة الأولى استهدفت شركات الاستشارات والمحاماة والمحاسبة، ثم أطلقت الشركة التطبيق للسوق الأوسع بعد نحو عام. (The National)

اذا نقطة بداية كريم المنطقية كانت مشكلة متكررة، احتياج واضح، عميل تجاري معروف ويمكن الوصول إليه مباشرة، حجوزات متكررة تتيح للشركة التعلم من الاستخدام، ونطاق عملاء أوليين أضيق من محاولة إقناع جميع سكان مدينة كاملة منذ اليوم الأول.

ثم بعد بناء قدرات التشغيل والسوق، اتسعت الدائرة، هذا هو جوهر الـBeachhead.

ابدأ من مكان تستطيع أن تتعلم وتفوز فيه، وليس من كل الأماكن التي تتمنى أن تصل إليها يومًا ما.


العميل الأول ليس بالضرورة العميل النهائي

وهذه نقطة ضرورية. عندما نقول اختر ICP، لا نعني أن تتزوجه للأبد لانك في المراحل المبكرة تبحث عن فرضية  ICP

ثم يأتي السوق ليختبرها، ربما تبدأ مع SMEs وتكتشف أن Mid-market أفضل، ربما تدخل من قطاع المطاعم، ثم تظهر لك فرصة أقوى في الفنادق، ربما تكتشف أن المستخدم الذي توقعت أنه صاحب القرار ليس هو المشتري الحقيقي أصلًا.

حتى Bessemer تشير إلى أن الشركات أثناء رحلة الوصول إلى Product-Market Fit قد تظل تختبر هويتها وICP، قبل أن تتضح الأنماط من الصفقات والعملاء بصورة أقوى عند التوسع. (Bessemer Venture Partners)

بمعنى آخر العميل المثالي-ICP  ليست حقيقة نكتشفها مرة واحدة. هي فرضية تصبح أكثر دقة مع البيانات.


لا تبحث عن أكبر سوق… ابحث عن أفضل نقطة دخول

حتى بعد اختيار العميل الصحيح يبقى سؤال أكثر خطورة، هل السوق الذي اخترناه كبير وجذاب فعلًا؟ أم أننا اخترنا عميلًا جيدًا داخل فرصة تجارية محدودة؟

وهذا هو موضوع المقال الثالث من سلسلة -من الفكرة إلى السوق-

السوق كبير… لكن هل هناك مساحة لك داخله؟

كيف ننتقل من TAM وSAM وSOM على الـPitch Deck إلى فهم الفرصة التجارية الحقيقية؟

عن الكاتب
خالد السيد
كاتب ومحاور

خالد السيد كاتب يهتم بعالم الأعمال والبزنس، ويقدم من خلال «حكاوي عن البزنس» قصص الشركات والأفكار والقرارات التي تشكل الأسواق. بأسلوب بسيط ومباشر، يقدّم محتوى يقرّب عالم البزنس من الجمهور من خلال الحكاية والتحليل.

الصفحة الكاملة وكل المقالات
شارك المقال

لنشـرة الأسبوعيـة

اقرأ ما بين السطور قبل الجميع. فك تشفير أهم تحركات الاقتصاد، التقنية، وصُنّاع القرار في المنطقة.. في ٥ دقائق كل سبت.

تابعنا على