نصف شركات الموضة الأمريكية تتجه لتقليص عدد مورديها لماذا؟
كشف استطلاع أن قرابة نصف شركات الموضة الأمريكية تخطط لتقليص عدد مورديها، في تحوّل يعكس عكساً للتنويع ما بعد الجائحة وارتفاعاً لمخاطر تركّز سلاسل التوريد.

كشفت نتائج استطلاع حديث أن ما يقارب نصف شركات الموضة الأمريكية المُستطلعة تعتزم تقليص عدد مورديها خلال الفترة المقبلة، في انعكاس صريح لاستراتيجية التنويع الواسع التي انتهجتها الشركات عقب اضطرابات سلاسل التوريد التي كشفت عنها جائحة كوفيد-19، وفق ما أُفيد.
وعزا المديرون التنفيذيون المُستطلعون هذا التحوّل إلى عوامل عدة، أبرزها صعوبة إدارة عدد كبير من الموردين في بيئة تجارية متقلبة تشهد تغيرات متسارعة في الرسوم الجمركية والاشتراطات التنظيمية، إضافةً إلى رغبة الشركات في بناء علاقات أعمق وأكثر استراتيجية مع عدد أقل من الشركاء القادرين على الوفاء بمعايير أعلى في الجودة والاستدامة.
بيد أن خبراء سلاسل التوريد حذّروا من أن هذا التحوّل يحمل مخاطر مضاعفة؛ إذ إن تركّز الإنتاج في عدد أقل من الموردين يجعل الشركات أكثر عرضةً للاضطرابات المفاجئة في حال واجه أحد هؤلاء الموردين أزمة، على غرار ما حدث إبان كوفيد حين توقفت المصانع في آسيا وشلّت إمدادات كثير من العلامات التجارية الكبرى.
وفي السياق نفسه، يُشير محللون إلى أن هذا التوجه يعكس أيضاً ضغطاً من المستهلكين والمستثمرين على الشركات لتعزيز الشفافية في سلاسل التوريد وضمان الامتثال لمعايير العمل والبيئة، مما يُصعّب على الشركات الحفاظ على عدد كبير من الموردين وتدقيق ممارساتهم في آنٍ واحد.
ماذا تعني هذه المصطلحات؟
سلاسل التوريد (Supply Chains): شبكة المراحل التي يمر بها المنتج من المواد الخام حتى وصوله للمستهلك النهائي، وتشمل الموردين والمصانع والموزعين والمتاجر.
تنويع الموردين (Supplier Diversification): استراتيجية تعتمد على التعامل مع موردين متعددين من مناطق جغرافية مختلفة لتقليل المخاطر في حال انقطع أحدهم عن التوريد.
تركّز سلاسل التوريد (Sourcing Concentration): الاعتماد على عدد محدود من الموردين، وهو ما يُقلل التكاليف الإدارية لكنه يرفع مخاطر الاضطراب في حالات الأزمات.
لنشـرة الأسبوعيـة
اقرأ ما بين السطور قبل الجميع. فك تشفير أهم تحركات الاقتصاد، التقنية، وصُنّاع القرار في المنطقة.. في ٥ دقائق كل سبت.











