عاجل
تسرب نفطي يغلق شواطئ رأس الخيمة وأم القيوين والشارقة•إيران تعلن إصابة 7 ناقلات في هرمز وواشنطن تكذّب الرواية•السعودية تفقد 176 مليار دولار من قيمتها السوقية في شهرين•برنت يتجاوز 117 دولاراً بعد ضربة حوثية على حقل الشيبة•الحوثيون يستهدفون عدن بصواريخ والتحالف يعترض أخرى نحو الطائف وينبع•تسرب نفطي يغلق شواطئ رأس الخيمة وأم القيوين والشارقة•إيران تعلن إصابة 7 ناقلات في هرمز وواشنطن تكذّب الرواية•السعودية تفقد 176 مليار دولار من قيمتها السوقية في شهرين•برنت يتجاوز 117 دولاراً بعد ضربة حوثية على حقل الشيبة•الحوثيون يستهدفون عدن بصواريخ والتحالف يعترض أخرى نحو الطائف وينبع•تسرب نفطي يغلق شواطئ رأس الخيمة وأم القيوين والشارقة•إيران تعلن إصابة 7 ناقلات في هرمز وواشنطن تكذّب الرواية•السعودية تفقد 176 مليار دولار من قيمتها السوقية في شهرين•برنت يتجاوز 117 دولاراً بعد ضربة حوثية على حقل الشيبة•الحوثيون يستهدفون عدن بصواريخ والتحالف يعترض أخرى نحو الطائف وينبع•تسرب نفطي يغلق شواطئ رأس الخيمة وأم القيوين والشارقة•إيران تعلن إصابة 7 ناقلات في هرمز وواشنطن تكذّب الرواية•السعودية تفقد 176 مليار دولار من قيمتها السوقية في شهرين•برنت يتجاوز 117 دولاراً بعد ضربة حوثية على حقل الشيبة•الحوثيون يستهدفون عدن بصواريخ والتحالف يعترض أخرى نحو الطائف وينبع•

لماذا يرتفع الطلب على النفط رغم فوز الطاقة النظيفة؟

٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦
٧ دقائق
لماذا يرتفع الطلب على النفط رغم فوز الطاقة النظيفة؟

ملخص

يمر تحول الطاقة بثلاث مراحل تبدأ بالمبيعات وتصل لاحقاً للاستهلاك، حيث تزيح السيارات الكهربائية نحو 2% فقط من النفط رغم تراجع مبيعات سيارات الاحتراق منذ 2017.

استمع إلى المقال

0:00
1:01

في عام 1973، عُرض أول هاتف محمول في العالم. ومع ذلك، استمر عدد الخطوط الأرضية في الارتفاع حتى عام 2006.

ثلاثة وثلاثون عاماً من النمو، بعد ظهور التقنية التي ستقتلها.

ومثال آخر أغرب: بلغ عدد الخيول في الولايات المتحدة ذروته عام 1920، أي بعد أكثر من ثلاثة عقود من ظهور أول سيارة عملية تعمل بمحرك احتراق.

تذكّر هذين الرقمين جيداً، لأنهما مفتاح أكثر نقاشات الطاقة إرباكاً اليوم.

السؤال الذي يقسم الخبراء

طرح المؤرخ الفرنسي جان-باتيست فريسوز في كتابه "أكثر وأكثر وأكثر" أطروحة صادمة: مصادر الطاقة لا يحلّ بعضها محل بعض، بل يتراكم بعضها فوق بعض.

ودليله بسيط ومزعج. فالفحم لم يُلغِ الحطب، بل انضم إليه. والنفط لم يُلغِ الفحم، فالعالم يحرق اليوم فحماً أكثر من أي وقت مضى. والطاقة المتجددة؟ انضمت إلى الجميع.

وبنظرة إلى الأرقام العالمية الإجمالية، يبدو أنه محق تماماً. فرغم تريليونات الدولارات المستثمرة في الطاقة النظيفة، ما زال استهلاك الوقود الأحفوري قرب مستوياته القياسية.

فهل التحول وهم إذن؟

لا. لكننا نقيسه بالمسطرة الخطأ.

المسطرة الصحيحة: ثلاث مراحل لا مرحلة واحدة

هنا يقع جوهر الأمر، وهو ما يفسّر الهاتف والحصان والنفط معاً.

الإزاحة لا تحدث دفعة واحدة، بل تمرّ بثلاث مراحل متعاقبة، وبينها فجوات زمنية طويلة:

المرحلة الأولى: المبيعات الجديدة. هنا تظهر الإزاحة أولاً، وهنا تبدأ المعركة وتُحسم.

المرحلة الثانية: المعدات القائمة. السيارات المباعة سابقاً لا تختفي، بل تظل على الطرق خمسة عشر عاماً أو أكثر. والأسطول يستمر في النمو حتى بعد تراجع المبيعات.

المرحلة الثالثة: استهلاك الوقود. وهذه الأخيرة لا تنخفض إلا بعد أن يبدأ الأسطول نفسه في الانكماش.

ثم تأتي الإحصاءات العالمية الإجمالية في النهاية، بعد كل ذلك بسنوات.

وهذا بالضبط ما حدث مع الخطوط الأرضية. فمنذ 1973 بدأت المعركة في المبيعات، لكن الخطوط المركّبة ظلت تتزايد ثلاثة عقود، لأن تركيب خط جديد كان أسرع من تفكيك خط قديم. وحين انقلبت المعادلة أخيراً، انهارت بسرعة.

فمن ينظر إلى الإجمالي العالمي ويستنتج أن التحول لم يبدأ، كمن نظر إلى الخطوط الأرضية عام 1995 وأعلن أن الهاتف المحمول فشل.

أين وصلنا فعلاً؟

لنطبّق المسطرة الثلاثية على السيارات.

في المبيعات: بلغت مبيعات سيارات الاحتراق الداخلي ذروتها عالمياً عام 2017، وفق بيانات "أورا وورلد إن داتا". وبحلول 2024 كانت قد تراجعت نحو الثلث، بينما تجاوزت مبيعات السيارات الكهربائية 17 مليون سيارة.

المعركة في هذه المرحلة محسومة فعلياً.

في الأسطول: يقدّر المحلل مايكل ليبريتش أن نحو 58 مليون سيارة كهربائية كانت على الطرق بنهاية 2025، أي أقل قليلاً من 4% من أسطول المركبات العالمي.

أربعة بالمئة فقط. هنا المعركة في بدايتها.

في استهلاك الوقود: تزيح هذه السيارات ما يزيد قليلاً على 2 مليون برميل يومياً من النفط.

ولنضع هذا الرقم في حجمه الحقيقي: الطلب العالمي يدور حول مئة مليون برميل يومياً. أي أن كل السيارات الكهربائية في العالم تزيح نحو 2% من الطلب.

وتتوقع وكالة الطاقة الدولية في تقريرها لعام 2026 أن تصل الإزاحة إلى نحو 5 ملايين برميل يومياً بحلول 2030، ونحو 9 ملايين بحلول 2035 في ظل السياسات الحالية.

تسعة من مئة. بعد عشر سنوات.

هذا ليس فشلاً، وليس انتصاراً. إنه الشكل الطبيعي لمنحنى الإحلال في منتصفه.

وفي الكهرباء، القصة أبعد بكثير

إن أردت رؤية ما يحدث حين تنضج الإزاحة، فانظر إلى أوروبا.

في عام 2025، ولّدت الرياح والشمس 30.1% من كهرباء الاتحاد الأوروبي، مقابل 29% من كل مصادر الوقود الأحفوري مجتمعة، وفق بيانات "إمبر". وقبل عقد واحد فقط، كان التوليد الأحفوري يقارب ثلاثة أضعاف الرياح والشمس معاً.

وعالمياً، وفّرت الرياح والشمس 20% من الكهرباء بحلول 2025، وفق بلومبرغ إن إي إف، بعدما ارتفعت التركيبات السنوية من 300 جيجاواط في 2021 إلى 815 جيجاواط بعد أربع سنوات.

وهنا عامل خفي يضاعف الأثر: الكفاءة.

فمحرك الاحتراق يهدر معظم طاقة الوقود حرارةً، بينما تحوّل السيارة الكهربائية نسبة أكبر بكثير إلى حركة. والمضخة الحرارية تمنحك ثلاث أو أربع وحدات حرارة مقابل وحدة كهرباء واحدة.

وهذا يعني أن استبدال وحدة طاقة أحفورية بوحدة كهربائية لا يُبدّل واحدة بواحدة، بل يلغي الحاجة إلى عدة وحدات. ولهذا السبب ارتفعت حصة الكهرباء من الطاقة المفيدة من نحو 10% عام 1970 إلى نحو 30% اليوم، وفق ليبريتش.

ويظهر الأثر في أرقام الاقتصاد الكلي: نما الاقتصاد العالمي نحو 50% خلال خمسة عشر عاماً، بينما ارتفعت الانبعاثات 9% فقط. هذا ليس انفصالاً مطلقاً، لكنه انفصال حقيقي بدأ يتسع.

الزاوية التي تخصّنا: حين يحرّر اللوح الشمسي برميلاً

وهنا تصل القصة إلى المنطقة، بمفارقة لا تُذكر كثيراً.

تحرق السعودية كميات ضخمة من السوائل لتوليد الكهرباء وتحلية المياه، إذ يستهلك قطاع الكهرباء ما يقارب 1.4 مليون برميل يومياً في الذروة الصيفية، وبمتوسط سنوي يناهز 1.1 مليون برميل. والفارق بين الشتاء والصيف وحده يقارب مليون برميل يومياً.

وتستهدف المملكة أكثر من 100 جيجاواط من الطاقة المتجددة، معظمها شمسية، بحلول 2030، إلى جانب رفع إنتاج الغاز.

والآن، السؤال: ماذا يحدث حين تحلّ الشمس والغاز محل تلك البراميل؟

لا تختفي البراميل. بل تُصدَّر.

أي أن انتصار الطاقة النظيفة داخل الخليج يعني، على المدى القريب، مزيداً من النفط في السوق العالمية لا أقل. وهذه حالة نادرة يكون فيها التحول الطاقوي المحلي ورقة رابحة اقتصادياً للمصدِّر مرتين: وفورات محلية، وبراميل إضافية قابلة للبيع.

وهو أيضاً سبب إضافي يفسّر لماذا تبقى الأرقام العالمية الإجمالية عنيدة: فالطاقة النظيفة تنتصر في مكان، بينما ينتقل الوقود المُحرَّر إلى مكان آخر ليُحرق هناك.

الإزاحة محلية، أما الوقود فعالمي الحركة.

وأين لا توجد معركة أصلاً؟

لنكن منصفين مع الصورة الكاملة. فثمة قطاعات لم تبدأ فيها المرحلة الأولى بعد، لا الثانية ولا الثالثة:

الطيران، إذ لا يوجد بديل تجاري واسع النطاق لوقود الطائرات. والشحن البحري، وهو في مرحلة التجارب. والأسمنت والحديد، حيث المشكلة ليست الطاقة فقط بل كيمياء العملية نفسها. والبتروكيماويات، وهي الأهم خليجياً، لأن النفط هناك ليس وقوداً يُحرق بل مادة خام تدخل في بنية المنتج، ولا يمكن استبدالها بكهرباء مهما رخصت.

وهذا الأخير يشكّل ما يمكن تسميته أرضية الطلب. فحتى لو تكهربت كل سيارة في العالم، سيبقى هناك طلب كبير على النفط بوصفه مادة أولية.

متى يبدأ الانكماش فعلاً؟

يقترح كاتب الطرح الأصلي معياراً واضحاً يستحق الحفظ:

اللحظة التي يتجاوز فيها نمو الطاقة النظيفة نمو الطلب الكلي على الطاقة.

فقبل تلك اللحظة، تلتهم الزيادة في الطلب العالمي كل ما تضيفه الطاقة النظيفة، فيبقى الوقود الأحفوري عند مستواه، ويبدو التحول كأنه إضافة لا إحلال. وبعدها، يصبح انكماش الإمداد الأحفوري حتمياً حسابياً، لا اختيارياً.

وهذه هي النقطة التي يجب على المنطقة مراقبتها، لا عناوين مؤتمرات المناخ.

الخلاصة

الفحم لم يُزِح الحطب، والنفط لم يُزِح الفحم. هذا صحيح.

لكن الحصان أُزيح فعلاً، والخط الأرضي أُزيح فعلاً. وكلاهما استغرق عقوداً بعد ظهور بديله، وكلاهما بدا خلال تلك العقود وكأنه لا يُهزم.

التحول حقيقي، لكنه يبدأ دائماً في مكان لا ننظر إليه: في المبيعات الجديدة، لا في الإجمالي العالمي.

والسؤال الذي يجب أن يُطرح في الرياض والقاهرة وأبوظبي ليس: هل سينتهي عصر النفط؟ بل: في أي مرحلة من المنحنى نحن الآن، وكم من الوقت يمنحنا ذلك؟

فمن يملك جواباً دقيقاً عن هذا السؤال، يملك خطة. ومن ينتظر أن تخبره الأرقام الإجمالية، سيعرف بعد فوات الأوان، تماماً كما عرف صانعو الهواتف الأرضية في 2006.

عن الكاتب
د. عمرو هيكل
مؤلف , كاتب

يُعد عمرو خبيراً صناعياً وعالماً يتمتع بخبرة تزيد عن 27 عاماً في قطاع النفط والغاز، حيث عمل لدى شركات كبرى مثل "هاليبرتون" (Halliburton) و"شلمبرجير" (Schlumberger) و"بيكر هيوز" (Baker Hughes). كان في منصب القائد العالمي للتكنولوجيا والاستدامة في شركة "AK Well Services" ومقرها أبردين. وقد عمل في معظم دول الشرق الأوسط، والمملكة المتحدة، وشمال أفريقيا، وأذربيجان. ركّز خلال مسيرته المهنية على تطوير تقنيات جديدة تهدف إلى الحد من التلوث والانبعاثات وتحسين كفاءة العمليات التشغيلية. وقد أثمرت جهوده عن الفوز بالعديد من الجوائز الصناعية، بما في ذلك جائزة "ستيفي" (Stevie Awards) الذهبية لعامي 2020 و2021. كما سلط "مجلس العلوم" في المملكة المتحدة الضوء على أعمال عمرو في مقال نُشر قبيل انعقاد مؤتمر المناخ (COP26) في غلاسكو. يحمل عمرو عضوية زميل في "مؤسسة المهندسين في اسكتلندا" (FIES)، وزميل (FRSC) وكيميائي معتمد (CChem) من "الجمعية الملكية للكيمياء" (RSC)، وزميل (FIScT) وعالم معتمد (CSci) من "معهد العلوم والتكنولوجيا"، وعضو كامل في "سيجما كاي" (Sigma Xi) - جمعية الشرف للبحث العلمي، وزميل (FCMI) ومد

الصفحة الكاملة وكل المقالات
شارك المقال
الكلمات الدالة

لنشـرة الأسبوعيـة

اقرأ ما بين السطور قبل الجميع. فك تشفير أهم تحركات الاقتصاد، التقنية، وصُنّاع القرار في المنطقة.. في ٥ دقائق كل سبت.

أخبار ذات صلة

تابعنا على