الدولار القوي وعائدات السندات المرتفعة يزيدان تكلفة الاحتفاظ بالذهب
يُعاني الذهب من ضغوط متزامنة مع تقوّي الدولار الأمريكي وارتفاع عائدات سندات الخزانة الأمريكية، مما يرفع تكلفة الفرصة البديلة للمعدن الأصفر ويجعل الأصول ذات العائد الثابت أكثر جاذبية للمستثمرين على حسابه.

يُعاني الذهب من ضغطين مزدوجين يُقلّصان جاذبيته أمام المستثمرين؛ أولهما تقوّي مؤشر الدولار الأمريكي الذي يجعل الذهب المسعّر بالدولار أكثر كلفةً على المشترين من خارج منطقة الدولار، وثانيهما ارتفاع عائدات سندات الخزانة الأمريكية لمختلف الآجال استجابةً لسياسة الفيدرالي التشديدية.
وتبلغ عائدات سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات مستويات مرتفعة لم تُسجَّل منذ سنوات، وفق ما أُفيد، مما يُفاقم تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يُدرّ فوائد دورية. ويُنبّه المحللون إلى أن هذه المعادلة تبقى ضاغطة ما لم تتراجع العائدات أو يُضعف الدولار.
وعلى الجانب العملي، يدفع ارتفاع العائدات المستثمرين المؤسسيين نحو إعادة توازن محافظهم لصالح السندات الحكومية، التي باتت توفر عوائد حقيقية إيجابية للمرة الأولى منذ سنوات. وانعكس ذلك في تراجع ملحوظ في تدفقات الشراء نحو صناديق الذهب المتداولة (ETFs) خلال الأسابيع الأخيرة.
في المقابل، يرى بعض المحللين الفنيين أن الأثر المزدوج للدولار والعائدات قد يكون قد اندمج جزئياً في الأسعار الحالية، مشيرين إلى أن أي تراجع في توقعات رفع الفائدة أو ضعف في بيانات التوظيف الأمريكية قد يُسهم في تخفيف هذا الضغط وإعادة بعض الجاذبية للمعدن الأصفر.
ماذا تعني هذه المصطلحات؟
مؤشر الدولار (DXY): مؤشر يقيس قوة الدولار الأمريكي مقابل سلة من ست عملات رئيسية كاليورو والين والإسترليني. العوائد الحقيقية: الفرق بين عائد السند وسعر التضخم؛ فحين ترتفع العوائد الحقيقية، تتراجع جاذبية الذهب لأن السندات تُدرّ دخلاً فعلياً يتخطى التضخم.
لنشـرة الأسبوعيـة
اقرأ ما بين السطور قبل الجميع. فك تشفير أهم تحركات الاقتصاد، التقنية، وصُنّاع القرار في المنطقة.. في ٥ دقائق كل سبت.











