أسعار السكن في القاهرة متجهة للارتفاع 10%-18% لكن التضخم يلتهم معظم المكاسب الاسمية
تتوقع تقارير القطاع ارتفاع أسعار العقارات السكنية في القاهرة بين 10% و18% بالجنيه المصري خلال الـ12 شهراً المقبلة، غير أن المحللين يُحذّرون من أن التضخم المرتفع قد يُعدم معظم هذه المكاسب أو يُقلّصها بصورة ملحوظة في القيمة الحقيقية.

تتوقع تقارير متخصصة في السوق العقاري المصري ارتفاع أسعار الوحدات السكنية في القاهرة بين 10% و18% بالجنيه المصري خلال الاثني عشر شهراً المقبلة، في ظل استمرار الضغط على المعروض واستدامة الطلب من الشرائح التي تسعى لحماية ثروتها من التآكل التضخمي عبر الاستثمار في الأصول العينية.
بيد أن هذه الأرقام تستدعي قراءةً متأنية؛ إذ إن التضخم الذي يتجاوز في بعض التقديرات 30% سنوياً يعني أن ارتفاعاً اسمياً بنسبة 18% قد يُمثّل في حقيقته خسارةً فعليةً في القوة الشرائية للثروة المستثمرة في العقار، مما يُقلّص الجاذبية الحقيقية للاستثمار العقاري على المدى القصير.
ويزيد المشهد تعقيداً تباين الأداء بين مشاريع وأحياء القاهرة المختلفة؛ فبينما تُحافظ بعض المشاريع الراقية في مواقع مميزة على جاذبيتها وترتفع أسعارها بوتيرة تفوق المتوسط، تعاني وحدات أخرى من تراجع أو ركود فعلي في الطلب والأسعار.
وفي السياق ذاته، تفرز بيئة التضخم المرتفع ضغطاً إضافياً على المطورين الذين يجدون أنفسهم بين مطرقة ارتفاع تكاليف البناء وسندان ضعف القدرة الشرائية للمشتري، مما يُهدد هامش الربحية ويُعقّد التسعير في المشاريع الجديدة.
**ماذا تعني هذه المصطلحات؟**
**المكاسب الاسمية مقابل الحقيقية:** المكاسب الاسمية هي الارتفاع المُعلن في السعر بالأرقام المجردة، أما المكاسب الحقيقية فهي ما يتبقى بعد خصم التضخم. إذا ارتفع سعر العقار 15% والتضخم 30%، فأنت خسرت فعلياً نحو 13% من قيمتك الشرائية رغم ارتفاع السعر. **الأصول العينية (Real Assets):** الأصول الملموسة كالعقارات والذهب والمعادن التي يلجأ إليها المستثمرون في بيئات التضخم المرتفع بحثاً عن حفظ القيمة، خلافاً للأصول النقدية التي تتآكل قيمتها سريعاً.
لنشـرة الأسبوعيـة
اقرأ ما بين السطور قبل الجميع. فك تشفير أهم تحركات الاقتصاد، التقنية، وصُنّاع القرار في المنطقة.. في ٥ دقائق كل سبت.











