أنثروبيك تُحذّر من جهات حكومية تستخدم الذكاء الاصطناعي في هجمات إلكترونية مستقلة متصاعدة
حذّرت شركة أنثروبيك من توظيف جهات مرتبطة بحكومات أجنبية أدوات الذكاء الاصطناعي في تنفيذ هجمات إلكترونية متزايدة الاستقلالية، تشمل اكتشاف الثغرات وسرقة البيانات وإدارة حملات تأثير واسعة النطاق.

أصدرت شركة أنثروبيك تقريراً أمنياً حذّرت فيه من أن جهات مرتبطة بدول يُرجَّح أنها ذات توجهات معادية باتت توظّف أنظمة الذكاء الاصطناعي في تنفيذ عمليات إلكترونية تتسم بمستوى متصاعد من الاستقلالية، في تحوّل نوعي عن الأساليب الإلكترونية التقليدية التي تعتمد اعتماداً أكبر على التدخل البشري المباشر.
وكشف التقرير أن هذه الهجمات تشمل ثلاثة محاور رئيسية: الأول هو الاكتشاف الآلي للثغرات في الأنظمة والبنى التحتية الرقمية، والثاني هو عمليات سرقة البيانات الحساسة بصورة منهجية ومتسارعة، أما المحور الثالث فيتمثل في إدارة حملات تأثير واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي باستخدام هويات مُولَّدة اصطناعياً.
وأشار التقرير إلى أن الخطورة لا تكمن فقط في تطور الأدوات المستخدمة، بل في انخفاض التكلفة والجهد اللازمَين لشنّ هجمات معقدة، مما يُسهم في تخفيض الحاجز أمام جهات أقل قدرةً من الناحية التقنية للقيام بعمليات كانت تستلزم في السابق موارد بشرية وتقنية ضخمة.
وتُعدّ هذه التحذيرات الصادرة عن شركة تطوّر هي نفسها أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة ذات دلالة بالغة، إذ تُلقي ضوءاً على الوجه الآخر لسباق التسلح الرقمي الدائر بين شركات التكنولوجيا الكبرى والجهات الحكومية، وتزيد الضغط على المشرّعين لوضع أُطر تنظيمية واضحة لضبط استخدام الذكاء الاصطناعي في السياقات الأمنية.
ماذا تعني هذه المصطلحات؟
الهجمات الإلكترونية المستقلة: عمليات اختراق أو تجسس يُنفّذها نظام ذكاء اصطناعي بدرجة كبيرة من الاستقلالية، دون الحاجة إلى توجيه بشري مستمر في كل خطوة.
حملات التأثير: عمليات منهجية تهدف إلى التأثير على الرأي العام أو القرار السياسي عبر نشر محتوى مضلل أو هويات وهمية على منصات التواصل الاجتماعي.
الجهات المرتبطة بالدول (State-linked Actors): مجموعات قرصنة أو مخابرات تعمل بتمويل أو توجيه أو دعم ضمني من حكومات أجنبية.
لنشـرة الأسبوعيـة
اقرأ ما بين السطور قبل الجميع. فك تشفير أهم تحركات الاقتصاد، التقنية، وصُنّاع القرار في المنطقة.. في ٥ دقائق كل سبت.











