الذهب يهبط نحو 4% إلى أدنى مستوى في سبعة أسابيع مع ارتفاع العوائد الحقيقية
ينخفض الذهب بنحو 4% إلى أدنى مستوى في سبعة أسابيع قرب 4110 دولارات للأونصة، مع صعود العوائد الحقيقية وتوقعات برفع الفائدة الأمريكية.

استمع إلى الخبر
هبط الذهب بنحو 3.8 في المئة إلى نحو 4121.58 دولاراً للأونصة، بعد أن لامس أدنى مستوى له عند 4110.55 دولارات، وهو أقل سعر يسجله منذ الخامس من أغسطس. ويأتي هذا التراجع الحاد في وقت تشهد فيه المنطقة توترات جيوسياسية حادة، وهي حالة تناقض الفكرة الشائعة بأن الذهب يرتفع دائماً في أوقات الحرب.
ويفسر المحللون هذا الهبوط بأنه قصة عوائد حقيقية وليس قصة شهية للمخاطر. فصعود أسعار النفط دفع المستثمرين إلى توقع رفع الفائدة الأمريكية لكبح التضخم، ومع ارتفاع العوائد الحقيقية يصبح الاحتفاظ بالذهب أكثر تكلفة، لأن المعدن لا يدر فائدة أو عائداً دورياً، فيتحول المستثمرون إلى أدوات الدين التي تمنح عائداً مضموناً.
ويقارن المتعاملون الوضع الحالي بفترات سابقة شهدت صعوداً حاداً في عوائد السندات مع هدوء في أسعار الذهب، وهو نمط يتكرر كلما تحولت الأسواق من الخوف إلى إعادة تسعير الفائدة. وقد تواترت هذه القراءة في بيانات وتقارير من عدة جهات، ما يدعم تفسير أن الضغط على الذهب مصدره أسعار الفائدة وليس تراجع الطلب على الملاذات الآمنة. ويبقى المعدن الأصفر مع ذلك مرتفعاً بمقاييس تاريخية، لأن الأزمة الجيوسياسية أبقت الطلب عليه قوياً خلال الأشهر الماضية، ولأن المصارف المركزية في المنطقة وخارجها واصلت شراءه ضمن احتياطاتها.
ويراقب مستثمرو الذهب في المنطقة، وهم من أكبر المشترين عالمياً، ما إذا كان هذا التراجع فرصة شراء أم بداية اتجاه هبوطي أطول، إذ يتوقف ذلك على مسار التضخم وقرارات الاحتياطي الفيدرالي في الاجتماعات المقبلة. ويقول متعاملون إن أي هدوء في أسعار الطاقة قد يعيد الذهب إلى الارتفاع سريعاً، لأن الخلفية الجيوسياسية لم تتغير. ويبقى مستوى 4110 دولارات هو الحد الذي يراقبه المتعاملون، لأن كسره قد يفتح الباب أمام مزيد من الهبوط نحو مستويات لم تُشهد منذ عدة أشهر. ويتابع المستثمرون أيضاً أي تحول في وتيرة شراء المصارف المركزية للذهب، لأنه يحدد حداً أدنى غير معلن للأسعار.
ماذا تعني هذه المصطلحات؟
العائد الحقيقي: العائد على السند بعد خصم التضخم، أي القوة الشرائية الفعلية التي يحققها المستثمر. الأونصة: وحدة الوزن التي يُسعّر بها الذهب عالمياً، وتساوي نحو 31.1 غراماً.
لنشـرة الأسبوعيـة
اقرأ ما بين السطور قبل الجميع. فك تشفير أهم تحركات الاقتصاد، التقنية، وصُنّاع القرار في المنطقة.. في ٥ دقائق كل سبت.











