قوة الدولار وارتفاع عائدات الخزانة يُشكّلان ضغطاً مزدوجاً على الذهب مع ارتفاع الفائدة الحقيقية
يواجه الذهب ضغطاً مزدوجاً من قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عائدات السندات الأمريكية، فيما تُرفع الفائدة الحقيقية المرتفعة تكلفة الاحتفاظ بالمعدن الأصفر غير المُدرّ للعوائد.

الدولار القوي وعائدات الخزانة المرتفعة: ضغط مزدوج يُثقل الذهب
يقع الذهب اليوم بين فكّي كماشة: دولار أمريكي قوي من جهة، وعائدات سندات خزانة مرتفعة من جهة أخرى، وهو ما يُفاقم ضغوط البيع على المعدن الأصفر في ظل ارتفاع الفائدة الحقيقية التي تُجعل الاحتفاظ بالذهب أقل جاذبية.
فكلما ارتفع الدولار، أصبح الذهب المُسعَّر به أغلى ثمناً للمشترين من خارج الولايات المتحدة، مما يُخفف الطلب العالمي عليه. وكلما ارتفعت العائدات على السندات الأمريكية، ازداد ما يُضحّي به المستثمر المُحتجز للذهب عوضاً عن الأصول المُدرّة للفائدة، مما يُقلّص الإقبال على المعدن.
وتُعزز الفائدة الحقيقية الإيجابية المتصاعدة هذه الديناميكية أكثر، إذ بات المستثمر يُحقق عائداً فعلياً حقيقياً على سنداته بعد تعديل التضخم، وهو ما لم يكن متاحاً في أوج الجائحة حين كانت الفوائد الحقيقية سالبة وكان الذهب يزدهر.
غير أن ثمة حدوداً لهذا الضغط؛ فالتوترات الجيوسياسية المتصاعدة وشراء البنوك المركزية لاحتياطيات الذهب يُوفران دعماً هيكلياً يُبطئ وتيرة الانخفاض، مما يُعقّد قراءة الاتجاه ويُبقي التداول في نطاق متقلب محدد.
ماذا تعني هذه المصطلحات؟
الفائدة الحقيقية: عائد السند ناقص معدل التضخم. فإذا كانت فائدة السند 5% والتضخم 2%، فالفائدة الحقيقية 3% إيجابية — وهو ما يجعل السند جذاباً مقارنةً بالذهب.
علاقة الذهب بالدولار: علاقة عكسية عادةً — فحين يقوى الدولار يتراجع الذهب، وحين يضعف الدولار يرتفع الذهب، وذلك لأن الذهب مُسعَّر بالدولار عالمياً.
لنشـرة الأسبوعيـة
اقرأ ما بين السطور قبل الجميع. فك تشفير أهم تحركات الاقتصاد، التقنية، وصُنّاع القرار في المنطقة.. في ٥ دقائق كل سبت.











