عاجل
مصارف الإمارات وشركات التأمين أمام مهلة 11 أكتوبر لقواعد المكافآت•المفوضية الأوروبية تُحدّث قائمة الرقابة على الصادرات مزدوجة الاستخدام•سبيس إكس تُعيد «Ship 40» إلى تكساس وتختبر «Ship 42» تبريدياً•سبيس إكس تشتري طيف «Grain» بـ8 مليارات لخدمة الهاتف بالأقمار•مصارف الإمارات وشركات التأمين أمام مهلة 11 أكتوبر لقواعد المكافآت•المفوضية الأوروبية تُحدّث قائمة الرقابة على الصادرات مزدوجة الاستخدام•سبيس إكس تُعيد «Ship 40» إلى تكساس وتختبر «Ship 42» تبريدياً•سبيس إكس تشتري طيف «Grain» بـ8 مليارات لخدمة الهاتف بالأقمار•مصارف الإمارات وشركات التأمين أمام مهلة 11 أكتوبر لقواعد المكافآت•المفوضية الأوروبية تُحدّث قائمة الرقابة على الصادرات مزدوجة الاستخدام•سبيس إكس تُعيد «Ship 40» إلى تكساس وتختبر «Ship 42» تبريدياً•سبيس إكس تشتري طيف «Grain» بـ8 مليارات لخدمة الهاتف بالأقمار•مصارف الإمارات وشركات التأمين أمام مهلة 11 أكتوبر لقواعد المكافآت•المفوضية الأوروبية تُحدّث قائمة الرقابة على الصادرات مزدوجة الاستخدام•سبيس إكس تُعيد «Ship 40» إلى تكساس وتختبر «Ship 42» تبريدياً•سبيس إكس تشتري طيف «Grain» بـ8 مليارات لخدمة الهاتف بالأقمار•

الدول الغارقة في الديون قد تكون أغنى مما تبدو

د. خالد صقر
٤ أكتوبر ٢٠٢٦
٥ دقائق
الدول الغارقة في الديون قد تكون أغنى مما تبدو

ملخص

ماذا لو كانت أزمة هذه الدول في كسلها عن تحريك ثروتها، لا في قلّتها؟ وهل يستطيع الترميز أن يحوّل العقار والذهب والسندات البطيئة التداول إلى رأسمال وطني جديد؟

استمع إلى المقال

0:00
1:02

لا يتجاوز ائتمان القطاع الخاص في نيجيريا نحو 12% من الناتج المحلي، وقد خلص صندوق النقد في 2026 إلى أن الأسواق لا تنقل المدخرات المحلية بكفاءة إلى الاستثمار المنتج. يصعب العثور على رقم يشرح مشكلة رأس المال بصورة أوضح. فالمال والأصول موجودان، لكن المسافة بين من يملكهما ومن يحتاج التمويل ما زالت طويلة ومكلفة. ولهذا فتح البنك المركزي النيجيري في 2026 مساراً تجريبياً جديداً يسمح باختبار العملات المستقرة Stablecoins والمنتجات القائمة على الرموز الرقمية وخدمات الدفع والحفظ، تمهيداً لصياغة القواعد التي ستحدد ما يمكن أن ينتقل إلى الاستخدام الأوسع لاحقاً.

هنا يظهر معنى الترميز Tokenization بعيداً عن الضجيج المرتبط بالعملات المشفرة، فحين تسمح دولة ما بتحويل ملكية سند أو عقار أو كمية من الذهب إلى وحدات رقمية موثقة، يبقى الأصل نفسه قائماً، فيما تصبح ملكيته قابلة للتجزئة والنقل والتسوية إلكترونياً. قد يحتاج المستثمر اليوم إلى مبلغ كبير لشراء سند أو عقار، بينما يستطيع النظام المُرمَّز خفض حجم الوحدة إلى مستوى يناسب آلاف المدخرين. وحينئذ لا تخلق التكنولوجيا ثروة جديدة، وإنما تجعل جزءاً من الثروة القديمة قابلاً للعمل كرأس مال.

لهذا اتخذت باكستان الخطوة الأوضح، حيث يناقش المسؤولون هناك منذ مايو من هذا العام ترميز السندات السيادية وشهادات Naya Pakistan Certificates، فيما وقعت الحكومة إطاراً لاستكشاف ترميز أصول سيادية وحقيقية تصل قيمتها إلى ملياري دولار، تشمل السندات الحكومية وأذون الخزانة واحتياطيات السلع وأصولاً اتحادية أخرى. ويأتي ذلك في سنة يتوقع فيها صندوق النقد أن تبلغ احتياجات التمويل الخارجي الإجمالية نحو 21.2 مليار دولار خلال 2026–2027. إذن لا تبحث إسلام آباد عن لعبة مالية جديدة، حيث تحاول توسيع عدد المشترين القادرين على تمويل أصول قائمة بالفعل وجذب مدخرات لا تصل بسهولة إلى أسواق الدين التقليدية.

أما غانا فتقدم تجربة أكثر جرأة لأنها ربطت الاختبارات مباشرةً بأصول الاقتصاد الحقيقي. ففي أغسطس 2026 سمحت هيئة الأوراق المالية داخل بيئتها التجريبية بترميز الذهب، والأوراق المالية، وأذون الخزانة، والسندات، وتمويل التجارة والسلع. تكمن أهمية القائمة في توقيتها، حيث خرجت غانا للتو من إعادة هيكلة واسعة للدين، ثم عادت إلى إصدار السندات المحلية في أبريل 2026 بعد انقطاع أعقب أزمة 2022. ويتوقع صندوق النقد أن تواجه البلاد تركّزاً كبيراً لاستحقاقات الدين المحلي في 2027 و2028، فيما قد تتجاوز احتياجات التمويل الإجمالية 16% من الناتج في 2028. فإذا وسّع الترميز قاعدة المستثمرين ورفع سيولة السندات، فسيمسّ إحدى نقاط الاختناق الفعلية في التعافي الغاني.

وعلى صعيد آخر تتحرك كينيا من مدخل مختلف، حيث ما زال الدين العام عند مستوى مرتفع، إذ بلغ نحو 66% من الناتج في نهاية السنة المالية 2023–2024، بينما يصنف صندوق النقد البلاد عند مخاطر مرتفعة من ضائقة الدين. وفي 2026 وضعت السلطات لوائح تفصيلية لتشغيل قانون مقدمي خدمات الأصول الافتراضية، حيث خصصت قواعد لإصدار العملات المستقرة واحتياطياتها وحق حاملها في الاسترداد. لم تتحول هذه القواعد بعد إلى إصلاح مالي واسع، إلا أنها تبني الطبقة التي تسمح مستقبلاً باستخدام نقود رقمية مستقرة إلى جوار منتجات استثمارية رقمية منظمة.

والجدير بالذكر أن دولة أفريقية أخرى، زامبيا ، قد أعلنت رهانها بوضوح داخل خطة البنك المركزي الممتدة إلى 2027. تعهد البنك بتطوير وتنفيذ إطار للأصول المشفرة والعملات المستقرة، إذ يرى فيها إمكانية لخفض تكاليف المعاملات وتسريع نقل القيمة ودعم الشمول المالي. ويأتي ذلك فيما تبقى البلاد عند مخاطر مرتفعة من ضائقة الدين، رغم أن إعادة الهيكلة غطت نحو 94% من النطاق المستهدف وارتفعت الاحتياطيات إلى 6.4 مليارات دولار في مايو 2026. هنا تصبح البنية الرقمية جزءاً من محاولة إعادة بناء سوق مالية أكثر قدرة على تعبئة المدخرات بعدما قيدت أزمة الدين خيارات التمويل التقليدية لسنوات.

وتضيف العملات المستقرة قطعةً مختلفة إلى هذا النظام، إذ لا يفرض مفهوم Stablecoin أن تكون العملة المقابلة دولاراً. تستطيع الجهة المصدرة، إذا سمح القانون وفرض احتياطيات قوية وحق استرداد واضحاً، إصدار رمز مرتبط بعملة وطنية أو بأصول أخرى. حينئذ يمكن للنقد المُرمَّز أن يتحرك على الشبكة نفسها التي يتحرك عليها السند أو الأصل المُرمَّز، فتتم الملكية والدفع والتسوية معاً. ولهذا يضع صندوق النقد الترميز في سياق أوسع من العملات المشفرة، إذ يرى أنه قد يسمح لبعض الأسواق الناشئة بالقفز فوق أجزاء من البنية المالية القديمة، وتقليل الاعتماد على أنظمة التسوية البطيئة، وتوسيع الوصول إلى الأسواق.

هنا تكمن الفكرة التي تربط الدول التي عزمت على تجاوز عتبة "الكسل الاقتصادي" مثل نيجيريا وباكستان وغانا وكينيا وزامبيا، إذ تعاني هذه الاقتصادات بدرجات مختلفة من أسواق رأسمال محدودة، أو ائتمان ضعيف، أو ديون مرتفعة، أو تكلفة تمويل كبيرة. ولديها في الوقت نفسه عقارات وذهب وسندات وتدفقات تجارية ومدخرات وتحويلات مهاجرين لا تتحول كلها بسهولة إلى رأس مال منتج، وتحاول هذه الدول من خلال الترميز أن يقلص المسافة بين الأصل وصاحبه والمستثمر الذي يستطيع تمويله.

لن ينجح ذلك لمجرد وجود البلوك تشين. فإذا ظل الأصل نفسه غير موثّق قانونياً، أو غابت سوق ثانوية حقيقية، أو ارتفعت تكاليف الحفظ، فلن يفعل الرمز أكثر من وضع غلاف رقمي فوق سوق ضعيفة. كما تستطيع العملات المستقرة الأجنبية أن تسحب السيولة من العملة المحلية إذا صُمم النظام بصورة سيئة.

لهذه الأسباب ستكشف 2027 الفارق بين الإصلاح والزينة التقنية.

راقب أمراً واحداً في هذه الدول خلال العام القادم، فمن الخطأ أن تعدّ المحافظ و العملات الجديدة، بل الصواب أن تسأل مَن أصبح قادراً على شراء الأصل الذي لم يكن يستطيع شراءه من قبل. فإذا دخل المستثمر الصغير إلى السندات، وحصلت شركة صغيرة على تمويل بضمان أصل مُرمَّز، واتسعت قاعدة المشترين خارج البنوك والمؤسسات الكبرى، فستكون هذه الدول قد بدأت فعلاً في صنع سوق رأس مال جديدة. عندها لن تأتي المفاجأة من اختراع ثروة لم تكن موجودة، وإنما من اكتشاف أن جزءاً من المشكلة الاقتصادية كان ثروةً موجودة لا تعرف كيف تتحرك.

شارك المقال
الكلمات الدالة

لنشـرة الأسبوعيـة

اقرأ ما بين السطور قبل الجميع. فك تشفير أهم تحركات الاقتصاد، التقنية، وصُنّاع القرار في المنطقة.. في ٥ دقائق كل سبت.

أخبار ذات صلة

تابعنا على