رفع العقوبات الأمريكية عن سوريا يستقطب اهتمام المستثمرين الخليجيين بمشاريع إعادة الإعمار
يستقطب رفع واشنطن العقوبات عن سوريا اهتمام المستثمرين الخليجيين بفرص إعادة الإعمار، في ظل توجّه رؤوس الأموال الخليجية نحو البنية التحتية والطاقة والقطاع العقاري السوري.

رفعت الولايات المتحدة حزمة واسعة من العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا، في خطوة وصفتها واشنطن بأنها تدعم مسار الانتقال السياسي وإعادة الإعمار في البلاد. وأشارت تقارير متعددة إلى أن القرار فتح الباب أمام دول الخليج العربي لاستكشاف فرص الاستثمار في السوق السورية، التي ظلت مغلقة أمام رأس المال الدولي لأكثر من عقد.
وكشفت مصادر مطلعة عن اهتمام خليجي متزايد بقطاعات البنية التحتية والطاقة والعقارات والاتصالات في سوريا، إذ تسعى صناديق استثمارية إماراتية وسعودية وقطرية إلى تقييم حجم الفرص المتاحة في مشاريع إعادة الإعمار. وتشير التقديرات إلى أن احتياجات سوريا لإعادة البناء تتجاوز 400 مليار دولار، مما يجعلها من أكبر الأسواق الناشئة في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات في سياق تحولات إقليمية أشمل، تشمل إعادة تأهيل سوريا دبلوماسياً ضمن جامعة الدول العربية، وتنامي الروابط التجارية بين دمشق وعواصم الخليج خلال الأشهر الأخيرة. وأفادت تقارير بأن وفوداً تجارية خليجية زارت دمشق للتباحث في ملفات الاستثمار، في حين تعمل الحكومة السورية على إصلاح المنظومة القانونية والمالية لجذب رأس المال الأجنبي.
غير أن المحللين ينبّهون إلى مخاطر لا تزال قائمة، تشمل غياب الاستقرار المؤسسي الكامل، وضعف البنية المصرفية، وتحديات إعادة بناء الثقة القانونية لضمان حقوق الملكية. ويرى هؤلاء أن الاستثمار الخليجي سيتدرّج في مراحل؛ تبدأ بالمشاريع المشتركة مع الحكومة السورية وتنتهي بالانفتاح الكامل لرأس المال الخاص، مما يجعل المشهد الاستثماري في سوريا واعداً على المدى المتوسط لكنه يستلزم صبراً وحذراً.
لنشـرة الأسبوعيـة
اقرأ ما بين السطور قبل الجميع. فك تشفير أهم تحركات الاقتصاد، التقنية، وصُنّاع القرار في المنطقة.. في ٥ دقائق كل سبت.











