تضخم المستهلكين الأمريكيين يبلغ 3.4% سنوياً ويُقوّي الدولار على حساب الذهب
ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي 0.4% في أغسطس ليبلغ 3.4% على أساس سنوي، مما عزّز الدولار وأوجد ضغطاً إضافياً على الذهب في ظل توقعات متصاعدة بتشديد نقدي فيدرالي.

أظهرت بيانات رسمية أمريكية ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.4% خلال شهر أغسطس على أساس شهري، ليرتفع معدله السنوي إلى 3.4%، وهو مستوى يفوق هدف الاحتياطي الفيدرالي المحدد بـ2%. وجاء ارتفاع تكاليف البنزين في صدارة محركات هذا التضخم، مما أضفى طابعاً تنبيهياً على بيانات السعر، ودفع المستثمرين إلى مراجعة توقعاتهم بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية.
وتجلّت تداعيات هذه البيانات بشكل فوري في أسواق العملات والمعادن، إذ ارتفع مؤشر الدولار أمام سلة العملات الرئيسية، فيما تراجعت أسعار الذهب التي تعاني أصلاً من ضغوط ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية. ويُشكّل ارتفاع الدولار عاملاً مزدوج الأثر على المعدن الأصفر؛ إذ يرفع تكلفة الشراء بالنسبة للمستثمرين خارج منطقة الدولار، ويُقلّص جاذبيته كأصل ملاذ بديل.
ودفعت هذه الأرقام بأسواق المشتقات المالية إلى رفع احتمالية زيادة أسعار الفائدة في اجتماع سبتمبر إلى ما يقارب 86%، وهو ما يُشكّل ضغطاً إضافياً على الذهب وفئات الأصول الأخرى ذات الارتباط العكسي بالعوائد الحقيقية. ويرى المحللون أن الذهب يواجه اختباراً حقيقياً لمستويات الدعم الرئيسية في الفترة المقبلة.
غير أن المحللين يُشيرون في الوقت ذاته إلى أن استمرار التضخم فوق المستهدف يُبقي على الطلب البنيوي على الذهب كأداة تحوّط ضد تآكل القوة الشرائية، لا سيما أن التجارب التاريخية أثبتت أن الذهب يستعيد بريقه حين تتحول السياسة النقدية من التشديد إلى التيسير، وهو سيناريو قد يُصبح أقرب حين يُباشر الفيدرالي إخماد التضخم بصورة كاملة.
لنشـرة الأسبوعيـة
اقرأ ما بين السطور قبل الجميع. فك تشفير أهم تحركات الاقتصاد، التقنية، وصُنّاع القرار في المنطقة.. في ٥ دقائق كل سبت.











