الذهب يتراجع 1% أسبوعياً لكنه يرتفع 4.1% شهرياً و96% على أساس سنوي
تراجع الذهب نحو 1% خلال الأسبوع الماضي تحت وطأة توقعات تشديد الفيدرالي، لكنه يحتفظ بارتفاع 4.1% منذ مطلع الشهر، وبمكاسب ضخمة تقارب 96% مقارنةً بمستواه قبل عام.

سجّل الذهب تراجعاً أسبوعياً بلغ نحو 1%، تحت وطأة بيانات التضخم الأمريكية وتنامي توقعات رفع أسعار الفائدة في اجتماع الفيدرالي المرتقب لشهر سبتمبر. وجاءت هذه الخسارة الأسبوعية لتمثّل الانتكاسة الثالثة تواليًا للمعدن الأصفر في ضوء بيئة السياسة النقدية التشديدية السائدة.
غير أن الصورة الشهرية تقدّم مشهداً مغايراً تماماً؛ إذ يحتفظ الذهب بمكاسب تبلغ 4.1% منذ مطلع الشهر الجاري، في دلالة على أن الطلب البنيوي المرتبط بعوامل جيوسياسية وتنويع الاحتياطيات والتحوّط من التضخم لا يزال يوفّر دعماً راسخاً للأسعار. ويعكس هذا التناقض بين الأداء الأسبوعي والشهري طبيعة المرحلة التي يمر بها السوق.
والأكثر دلالة هو أن الذهب يُسجّل ارتفاعاً بلغ نحو 96% مقارنةً بمستواه قبل عام كامل، في مسيرة صعودية استثنائية تُعدّ الأقوى في تاريخه الحديث. وتعكس هذه المكاسب جملة من العوامل المتشابكة؛ في مقدمتها شراء البنوك المركزية الذي بلغ مستويات قياسية، والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وأوكرانيا، وتراجع الثقة في العملات الورقية لدى قطاع من المستثمرين الدوليين.
ويرى المحللون أن المرحلة الراهنة تُتيح فرصة للتراكم بالنسبة للمستثمرين الاستراتيجيين الذين يفضّلون الشراء في نقاط الضعف قصيرة الأجل مقابل الاحتفاظ بمراكز مبنية على الأفق الزمني الأطول، في ضوء التوقعات بأن دورة التشديد الفيدرالي ستبدأ في التحول نحو التيسير خلال أفق زمني يتراوح بين ستة أشهر وسنة.
لنشـرة الأسبوعيـة
اقرأ ما بين السطور قبل الجميع. فك تشفير أهم تحركات الاقتصاد، التقنية، وصُنّاع القرار في المنطقة.. في ٥ دقائق كل سبت.











