البنوك المركزية بقيادة بولندا والصين تواصل تراكم الذهب رغم تراجع الأسعار
واصلت البنوك المركزية الكبرى بقيادة بولندا والصين شراء الذهب وتعزيز احتياطياتها، مقدّمةً دعماً بنيوياً للمعدن في مواجهة التراجعات السعرية قصيرة الأجل.

تواصل البنوك المركزية الكبرى حول العالم تعزيز احتياطياتها من الذهب، مع بروز بولندا والصين باعتبارهما من أنشط المشترين خلال الفترة الراهنة. ويأتي هذا الشراء المتواصل في سياق استراتيجية تنويع الاحتياطيات الأجنبية بعيداً عن الدولار الأمريكي، وهي توجّه بات يتعزز لدى كثير من البنوك المركزية في الأسواق الناشئة والاقتصادات الصاعدة.
وتعكس قرارات الشراء هذه قناعة استراتيجية بأن الذهب يُشكّل أداةً موثوقة للحفاظ على الثروة الوطنية في ظل التقلبات الجيوسياسية والضغوط التضخمية المتصاعدة. وقد اتجهت بولندا خلال العامين الماضيين نحو بناء احتياطيات ذهبية ضخمة تتجاوز 360 طناً، بوتيرة تُصنّفها بين أكثر البنوك المركزية فاعلية في هذا التوجه على المستوى الأوروبي.
وعلى صعيد الصين، يسير بنك الشعب الصيني بخطى حثيثة نحو رفع حصة الذهب في احتياطياته الرسمية، وإن تفاوتت وتيرة الإفصاح عن الأرقام الرسمية. ويُقرأ هذا التوجه عادةً بوصفه جزءاً من مسار أشمل لتقليص الاعتماد على الدولار في الاحتياطيات السيادية الصينية، وسط مساعي بكين لتعزيز مكانة اليوان دولياً.
ويرى المحللون أن الشراء المؤسسي للبنوك المركزية يُوفّر أرضية صلبة لأسعار الذهب حتى في مواجهة الضغوط قصيرة الأجل الناجمة عن السياسة النقدية الأمريكية المتشددة؛ إذ إن البنوك المركزية لا تبيع في فترات الضعف السعري بل تستغلّها لمزيد من التراكم، مما يُعزّز منطق الدعم البنيوي للذهب على المدى البعيد.
لنشـرة الأسبوعيـة
اقرأ ما بين السطور قبل الجميع. فك تشفير أهم تحركات الاقتصاد، التقنية، وصُنّاع القرار في المنطقة.. في ٥ دقائق كل سبت.











