عاجل
Safari يحجب شركات الهوية الإعلانية ويدفعها إلى الخوادم•Instagram يجرّب فيديوهات 90 دقيقة ومسلسلات قصيرة•البورصة المصرية تفقد 27 مليار جنيه.. والمؤشر الرئيسي يهبط 1.64%•Shopify يتيح لتطبيقات AI البحث عن علامات خارجية•وزير الاستثمار يتابع مشروعي الديار القطرية في مصر•21 ولاية أميركية تقاضي الخزانة و«فينسن» بسبب ملكية الشركات•نيويورك توقّع أول قانون لحماية الأطفال من روبوتات المحادثة•مصر تطرح 350 فداناً في العبور الجديدة على المستثمرين•Safari يحجب شركات الهوية الإعلانية ويدفعها إلى الخوادم•Instagram يجرّب فيديوهات 90 دقيقة ومسلسلات قصيرة•البورصة المصرية تفقد 27 مليار جنيه.. والمؤشر الرئيسي يهبط 1.64%•Shopify يتيح لتطبيقات AI البحث عن علامات خارجية•وزير الاستثمار يتابع مشروعي الديار القطرية في مصر•21 ولاية أميركية تقاضي الخزانة و«فينسن» بسبب ملكية الشركات•نيويورك توقّع أول قانون لحماية الأطفال من روبوتات المحادثة•مصر تطرح 350 فداناً في العبور الجديدة على المستثمرين•

56 جنيهاً للدولار: ماذا تكشف الأرقام عن الأموال الساخنة؟ وهل يقفز إلى 70؟

28 أكتوبر 2026، 22:02 GMT
٧ دقائق
56 جنيهاً للدولار: ماذا تكشف الأرقام عن الأموال الساخنة؟ وهل يقفز إلى 70؟

ملخص

تتزامن تحركات أموال المحافظ الأجنبية ومفاوضات الوديعة السعودية البالغة 5.3 مليار دولار، يرصد المقال مبيعات الأجانب وضغطها على الجنيه، ثم يقيّم احتمال بلوغ الدولار 70 جنيهاً.

في غضون أسبوعين اجتمعت على شاشة السوق المصرية ثلاثة أرقام: قفزة ملحوظة للدولار متخطياً حاجز الـ  56 جنيهاً للمرة الأولى، وصافي مبيعات للأجانب في أدوات الدين بنحو 2.1 مليار دولار في أسبوع، وتداول بين البنوك بلغ 3.12 مليار دولار. ومن هذه الأرقام تتشكل رواية سريعة عن خروج الأموال الساخنة، ويضاف إليها رقم رابع يتداول بلا سند رسمي هو 3.2 مليار دولار في أربعة أيام. يضع هذا المقال كل رقم في موضعه: ما تثبته البيانات المنشورة، وما لا تحسمه، وهل يبلغ الدولار 70 جنيهاً. والأدق من البداية أن البيانات المتاحة تقيس مبيعات الأجانب في أدوات الدين وضغطها على سوق الصرف، أما صافي ما حُوّل فعلاً إلى الخارج فلا تحسمه بيانات علنية.

الدولار يكسر حاجز 56 جنيهاً: قفزة بنحو 7.5% في ثلاثة أسابيع

كسر الدولار حاجز 56 جنيهاً يوم 26 أكتوبر، مسجلاً في البنك المركزي نحو 56.21 للشراء و56.35 للبيع، بعد أن كان نحو 52.3 جنيهاً مطلع الشهر، هذا يعني ارتفاعاً في سعر الدولار نحو 7.5% بحسابي. وسجل السعر المعلن للمركزي صباح 28 أكتوبر نحو 56.05 للشراء و56.19 للبيع.

مبيعات الدين لا تعني خروج الأموال من مصر

بحسب بيانات البورصة المصرية، باع الأجانب أذون وسندات خزانة بصافي نحو 73.8 مليار جنيه بين 19 و21 أكتوبر، واشترى المستثمرون المصريون نحو 12.6 مليار منها، فبلغ صافي بيع الفئتين معاً 1.13 مليار دولار. وسجلت بيانات أولية ليوم الخميس 22 أكتوبر بيعاً أجنبياً بنحو 39.2 مليار جنيه، لكنه يشمل كل الأوراق المالية لا الدين وحده، فلا أجمعه مع الرقم السابق.

وعلى مستوى الأسبوع، سجلت السوق الثانوية للدين صافي خروج أجنبي نحو 2.1 مليار دولار مع مشتريات عربية صافية، بعد أسبوعين من التدفقات الصافية الداخلة، وهذه التقارير لا تحدد أيام الأسبوع بدقة، فلا أضيف هذا الرقم إلى نافذة 19 إلى 21 أكتوبر.

ثم تأتي بيانات أولية لجلستين لاحقتين، وأوردها بعلامتها: بلغ صافي بيع الأجانب والعرب نحو 664.3 مليون دولار في الأذون والسندات يوم 26 أكتوبر حتى الرابعة مساء، ونحو 619.1 مليون يوم 27 أكتوبر حتى الخامسة مساء رغم تعافي الجنيه الجزئي، ولا أجمعهما لأن كل رقم مقطوع عند ساعة مختلفة وقد يُعدَّل. وفوق ذلك كله، هذه مبيعات في السوق الثانوية، وليست بالضرورة تحويلاً فورياً للعملة إلى الخارج.

الإنتربنك: 3.12 مليار دولار إجمالي تداول بين البنوك

بلغت معاملات الإنتربنك نحو 3.12 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 22 أكتوبر، مقابل 1.93 مليار في الأسبوع السابق، وفوق المتوسط الأسبوعي المعتاد بين 750 مليون و1.2 مليار، لكن هذا إجمالي البيع والشراء بين البنوك وليس صافي التدفقات الخارجة، والرقم منقول عن مصادر لا عن بيان رسمي.

أموال عادت في خمسة أشهر وتُختبر مرة ثانية

قدّرت ستاندرد آند بورز حيازات الأجانب من الأوراق الحكومية بالجنيه بنحو 34.5 مليار دولار في سبتمبر مقابل 22.2 مليار في أبريل، دون ذروة فبراير البالغة 39.1 مليار. وقدّرت الوكالة تدفقات المحافظ الخارجة بعد اندلاع الحرب الإقليمية بنحو 9.5 مليار دولار. لا أقارن رقم الأسبوع بهذه الأرصدة والتقديرات، فالأداة والفترة والجهة تختلف، ولا تسمح بنسبة دقيقة. ما تسمح به السلسلة هو القول إن أموالاً كبيرة عادت خلال شهور، وإنها تتحرك الآن مجدداً.

احتياطي قياسي مقابل عجز جارٍ بـ22.5 مليار دولار

بلغ صافي الاحتياطي الدولي 57.35 مليار دولار في سبتمبر بحسب بيانات أولية للمركزي. وفي العام المالي 2025/2026 بلغت تحويلات المصريين بالخارج 47.3 مليار دولار، والاستثمار الأجنبي المباشر 18 مليار. وبحسب تقرير ميزان المدفوعات للمركزي، سجل الحساب الجاري عجزاً نحو 22.5 مليار دولار، وبلغ صافي التدفقات الرأسمالية والمالية الداخلة 23.2 مليار، ومنها استثمارات محفظة بنحو 4.2 مليار، وسجل الميزان فائضاً كلياً 2.8 مليار. لا يطابق الفارق بين الرقمين الأولين الفائض الكلي، فالميزان يتضمن بنوداً أخرى لم أفصلها هنا. الدلالة التي أستخلصها أضيق: ما دخل من تدفقات رأسمالية ومالية فاق عجز الحساب الجاري، وجزء من هذه التدفقات قابل للتقلب.

وهنا يحضرني الخبير الاقتصادي البريطاني الفذ، جون ماينارد كينز، ففي "بحث في إصلاح النقد" (1923) ينتقد الاحتماء بالتوازن البعيد لتفسير اضطرابات الحاضر، وعبارته المعروفة: "في المدى الطويل جميعنا موتى". الاحتياطي القياسي اطمئنان حقيقي، لكنه لا يجيب وحده عن سعر الدولار هذا الأسبوع.

وديعة الـ5.3 مليار: ملف مفتوح بلا إعلان نهائي

التزامات الوديعة السعودية المستحقة في أكتوبر 5.434 مليار دولار، منها 5.3 مليار أصل و134.8 مليون فوائد (تقرير الوضع الخارجي للمركزي). وبحسب مصدر نقلت عنه الشرق بلومبرج، تتركز المفاوضات على مدة التجديد دون اتفاق نهائي حتى وقت النشر. هذا لا يدل على عدم التجديد، لكن غياب إعلان رسمي يترك المساحة للتخمين.

هل يقفز الدولار إلى 70 جنيهًا؟ تحذيرات مشروطة لا توقعات مؤسسية

أفرّق بين أربعة أنواع من الأقوال، وكلها منشورة هذا الأسبوع. الأول ما تحذير مشروط لبعض المحللين من أن بقاء السعر فوق 56 دون تراجع 48 ساعة، أو تجاوزه 57، قد يدفعه إلى 65 ثم إلى نطاق 70 و72. والسعر ما زال فوق 56 لكنه لم يتجاوز 57.

الثاني تحذير مشروط للخبير الاقتصادي هاني جنينة عن احتمال تجاوز 60 و70 و80، لكن في سيناريو الاستجابة لضغوط ضخ سيولة دولارية.

الثالث تقدير مؤسسي: قالت كابيتال إيكونوميكس في مذكرة بتاريخ 26 أكتوبر إن الهبوط قابل للإدارة، وتوقعت 60 جنيهاً بنهاية 2027 إذا تراجعت أسعار الطاقة. وكان توقعها لنهاية 2026 هو 55 وقد تجاوزه السعر قبل موعده، وهذا يذكّر بحدود التوقع كله. والرابع نطاق لنهاية العام: سيناريوهات تتراوح بين 52 و57 جنيهاً نقلتها صحيفة الخليج عن سي إن إن اقتصادية في 27 أكتوبر.

والمقارنة التاريخية لها حدودها. بلغ الدولار نحو 70 جنيهاً في السوق السوداء في ذروة أزمة مطلع 2024، وكان ذلك في ظل سعر رسمي مثبت ونقص حاد في العملة، وهو وضع مختلف عن الصرف المرن الحالي. وبعد صدمة مارس أشارت ستاندرد آند بورز إلى أن الاستجابة السريعة للسياسات ثبتت الأسواق وعكست جزءاً كبيراً من التقلب.

أما تقديري، فلم أجد في التوقعات المؤسسية التي راجعتها سيناريو أساسياً عند 70 جنيهاً للدولار. أراه سيناريو ضغط شديداً لا تتيح البيانات تقدير احتماله أو أفقه الزمني.

الأسعار والفائدة: كيف يصل الدولار إلى المواطن

تسارع التضخم الأساسي الشهري إلى 0.8% في سبتمبر مقابل 0.3% في أغسطس، وأثر الدولار يصل إلى الأسعار سريعاً. وقرار الفائدة غداً الخميس، ورجحت 11 مؤسسة مالية تثبيتها. وهو توقع لا قرار.

ثلاثة مطالب لقطع الطريق على الشائعة

أطالب البنك المركزي المصري ووزارة المالية بنشر بيانات التدفقات والإنتربنك بمنهجية معلنة، وزيادة آجال الإصدارات الجديدة من الدين المحلي تدريجياً مع تقليل الاعتماد على الأذون القصيرة، وإعلان وضع الوديعة السعودية فور حسمه. فحين يغيب الرقم الرسمي، يملأ الفراغ رقم بلا سند.

ويلائم المثل الشعبي "ما يبقى في الوادي إلا حجارته" تدفقات المحافظ قصيرة الأجل، التي قد تتبدل مع العائد والمخاطر. والأكثر استدامة هو تنويع مصادر النقد الأجنبي، وزيادة الصادرات والاستثمار المنتج، إلى جانب التحويلات.

عن الكاتب
إبراهيم جمال
ما وراء الأرقام

إبراهيم جمال إبراهيم، كاتب صحفي مصري وخبير في الإعلام الرقمي والصحافة الاقتصادية والمالية، يتمتع بخبرة تزيد على 20 عامًا في أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. متخصص في قيادة فرق التحرير، وتطوير استراتيجيات المحتوى والنمو الرقمي، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في غرف الأخبار، مع خبرة واسعة في تغطية الأسواق المالية والسياسات النقدية والقطاع المصرفي. شغل مناصب تحريرية في «أرقام»و«فيتو»و«بصراحة» و«المال» و«مباشر» .

الصفحة الكاملة وكل المقالات
شارك المقال
الكلمات الدالة

لنشـرة الأسبوعيـة

اقرأ ما بين السطور قبل الجميع. فك تشفير أهم تحركات الاقتصاد، التقنية، وصُنّاع القرار في المنطقة.. في ٥ دقائق كل سبت.

مقالات مقترحة

أحدث الأخبار

تابعنا على